الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جرى حكم ربي بالبقاء لنفسه

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
جرى حكم ربي بالبقاء لنفسهوما قَدْ سواه هالك فله الحمد
٢
وما هو مسطور فلا شك كائنٌجَرَى حكمُه حَتْماً وليْسَ لَهُ رَدٌّ
٣
رَضَى بقضاء الله فينا وعدلِهوإذْ حَكَمَ المَوْلَى فيَسْتَسْلِمُ العبْدُ
٤
ومَن أبَوَاهُ في التُّرَابِ ووُلْدُهأينعَمُ عيْشاً أو يطيبُ له مهد
٥
إذا كان أقْصَى مدَّةِ المرءِ غَصَّةٌوموتٌ فما منه إذاً أبداً بُدُّ
٦
فكيف تَقَرُّ العَيْنُ أو تًسْكن الحشاوما نومُه الأهنى وما عيشُه الرغد
٧
ولا لم يكن نارٌ ولا جهة وماحساب به يوماً سرائرُنا تبدو
٨
ولكن كفى أهلَ النهي أيُّ رادعٍتَجَرُّعُ كأسِ الموتِ والقْبرُ واللَّحْدُ
٩
فكيف وللعاصي سعيرٌ تضَرَّمَتْبها خالدٌ ليس انقطاعق ولا حَدُّ
١٠
فذكْرُ خُلُودِ الخالدينَ مقطِّعٌقلوباً فكيف النارُ والمَسْكَنُ الخُلْدُ
١١
فدنياكم بحرٌ تلاطَمَ مَوْجُهابِه هالكٌ من فاته العلم والزهد
١٢
عليكم ببر الوالدين فإنهاوصيّة مولانا وليس له ضد
١٣
وقارَنَ شُكرَ الوالدين بشكرهله المنُّ والآلاءُ والحمدُ والمجدُ
١٤
ولو لم يكن وَصَّى الإلهُ بِبِرِّهملأوجبه الفعلُ المميِّزُ والرُّشْدُ
١٥
فإنَّ حقوق الوالدين مضيَّعٌفعفوا إلهي منكَ إن ساعدَ الجدُّ
١٦
مطايا الليالي مسرعاتٌ حثيثةٌوحادِي المنايَا خلفهَا أبداً يحْدُو
١٧
تنوب خطوبُ الدهرِ وهْي فجيعةٌوليس لِفَقْدِ الأمِّ صبرٌ ولا جَلْدُ
١٨
عشية واراها التراب تكاثفتعليَّ الرزايا الهم والحزن والفقد
١٩
فلا بعدها في العالمين مُشَافِقٌعليَّ ولا خدن نصيح ولا ود
٢٠
ومَنْ بعدها إن نابني الدهر نوبةيبيتُ سهيرَ العينِ أو ضَمَّنِي بُعْدُ
٢١
فأمٌّ ولا بَرَّتْ ولودٌ بإبنهاكما هي بَرَّتْ بي فإحسانُها يبدو
٢٢
فلست أؤدِّي عشر معشار حقهاعليَّ لها من بعدِ مولى الورى الحمدُ
٢٣
تبيتُ تُجافي جنبْها عن مهادهاقياماً لمولاها وقرآنُه ورد
٢٤
من الراكعات الساجداتِ لربهابها شيمة من زهدها الجد والجهد
٢٥
وكانت غياثة للأرامل إنْ عَدَازمانٌ وللأيتامِ والضعفا وِرْدُ
٢٦
سلامٌ على الأم الشفيقة حينماجرتْ فرقةٌ من ربنا ما لها بُدُّ
٢٧
سلام وريحانٌ ورَوْحٌ ورحمةٌعليهَا من الرحمن ما سبَّحَ الرعد
٢٨
سقى قبرَها الوسميُّ صبحاً ومُوهنِاًهتُوناً جرى من كل سارية تغدو
٢٩
فيا جاعدٌ صبراً ويا ناصر عَزًىفللحرِّ عزمٌ ما يقاومُهُ الصَّلْدُ
٣٠
فغفرانك اللهم بي ثم والديووالدتي إنا على بابك الوفد
٣١
وللمسلمين الصالحين جميعهمفرحمتك اللهم لم يحصها العد
٣٢
ويا رحمة المولى زَرِي عند مصرعيوحيناً على عَقْر الثرى يُوضَعُ الخَدُّ
٣٣
وصلِّي على المختار ما رَنَّح الصَّبَالِبانِ الحمى مولاكم الواحدُ الفردُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة