الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اللهُ أكبرُ فازَ قومٌ بالرضى

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
اللهُ أكبرُ فازَ قومٌ بالرضىوأُنَاسُ في سخطٍ من الرحمنِ
٢
إن قيلض مَنْ خيرُ البرية والوَرَىوهو الكريمُ وأشجعُ الشجعانِ
٣
فهو الذي للنفسِ أضحَى لاجماًبلجامِ تقوى الواحدِ المنانِ
٤
ولَهَا نَهى عن كلِّ أسبابِ الهوىحتى أتتْ بالطوعِ والإذعانِ
٥
مَلِكٌ يذلُّ به الملوكُ بأسرِهامن غير أبطالٍ ولا فرسانِ
٦
لم تَلْقَهُ يوماً صريعَ عُدَانِهِبل قاهر الأعداء بالسلطانِ
٧
هذا الشجاعُ المرتَضَى البطلُ الذِييخشاهُ طُرّاً جملةُ الأقرانِ
٨
وهو الرزينُ العقلِ حينَ اختار مَايبقَى على نَزْر حقير فإني
٩
لو يوزن الشمّث الجبالُ بحِلْمِهِلتقاصرتْ بالخَفِّ والنقصانِ
١٠
قد حلَّ في الدنيا حُلُولَ مسافرٍمتشمِّرٍ متأهِّبٍ يقظانِ
١١
حتى توَّفاه المليكُ بلُطْفِهوأحَلَّهُ بالقربِ دَارَ أَمان
١٢
فهو المفضَّلُ عن ملائكةِ السَّمَايوماً يفوزُ بنعمةٍ وحَنَانِ
١٣
فيها له ما يشتهيهِ ويرتَضِيمن كلِّ لونٍ فائقِ الألوانِ
١٤
في جنَّة الفردوسِ بينَ كواعبووصائفِ تزهو ومن ولدانِ
١٥
في لذة متبختراً متنعِّماًبالحورِ بين القَصْرِ والبستانِ
١٦
فيها الأرائكُ والنمارق صُفِّفَتْمن كل فاكهةٍ بها زوجانِ
١٧
يا حُبَّ داراً لأمنٍ لا خوفَ ولاحُزْنَ يكْدُرُها من الأحزانِ
١٨
فالزعفرانُ حشيشُهَا وتُرَابُهَامسكٌ يفوحُ بها من الكثبانِ
١٩
وملائكٌ من ذي الجلالِ تزُورُهُمْبالبِشرِ والتسليم والرَّيْحَانِ
٢٠
لو شِمْتَهُمْ فوقَ الخيولِ عليهمُحُلَلُ الحريرِ وعاقِدُوا التيجانِ
٢١
وجِباهُهُمْ مثلُ الشموسِ لوامعٌقد ضاءَتْ الجنَّاتُ باللمَعَانِ
٢٢
قد أرسلُوا لِذَوَائِبٍ قد رُصِّعَتْبالدُّرِّ والمرجانِ والعقيانِ
٢٣
بخلاخل ودمالجِ وأساورٍمن فضةٍ بَيْضَا ومن مُرْجانِ
٢٤
يتزخرفون على الجنانِ تَبَخْتُراًلا يفزعُون نَوائِبَ الحِدْثَانِ
٢٥
كم بينَ هذا والمطيعِ هواءهُ زمناًعلى ذل الأسَى وهوان
٢٦
فالْتَذَّ بالشهواتِ لِذَّةَ حالملما تيقظ فاءَ بالهَيَمَانِ
٢٧
فكذلكَ الدنيا فسَكْرَةُ جاهلٍوالموتُ فهْوَ موقظُ السكرانِ
٢٨
فكأنه بالبعث أمر فاجعٌإذْ ما جناهُ يراهُ في ديوانِ
٢٩
فهناكَ يلقَى حَسْرَةً وندامةمما يعانيهُ من الخسرانِ
٣٠
فيدعُّ دعَّا للجحيم مُسَلِّماًومُقارنا معْ ذاكَ بالشيطانِ
٣١
وله ثيابٌ من سعيرٍ قُطِّعَتْأعمَى أصمُّ مكبَّلُ الأركان
٣٢
وله عذابٌ منه أنواعُ الشَّقَامن نهشِ حَيَّاتٍ ومن ثعبانِ
٣٣
يُسْقَى صديداً قاطعاً أمعاءهمنها تزيدُ حرارةُ الصمَّانِ
٣٤
فابكي أخيَّ بدمع عين أحمرمتكفكفٍ مسترسلٍ هَتَّانِ
٣٥
ندَماً على عُمْر مَضَى في غضفْلَةٍباللَّهْوِ والتضييع والعِصْيَانِ
٣٦
أخلص لربِّكَ توبةً تُمْحَى بهاصحفُ الذنوب بسالفِ الأزمانِ
٣٧
وارجعْ إليه آيباً متندِّماًواسجُدْ لهُ طوعاً على الأذقانِ
٣٨
أو عَسْعَسَ الليلُ البَهِيمُ وغَطَّ فينوماتِه ذو راحةٍ وَسْنَانِ
٣٩
فلعلَّه ولعلَّه ولعلَّهيكفيكَ شرَّ تقلبِ النيرانِ
٤٠
وعَسَى عَسَى وعَسَى عَسى وعَسَى عَسَىيُنْجِيكَ من ذلٍّ ومن خِذْلاَنِ
٤١
وعساكَ تُنْعشُ من لديهِ برحمةٍمَا غَرَّدَ القُمْرِيُّ في الأَغْصَانِ
٤٢
والآلُ والأصحابُ طُرّاً كلُّهُمْوالتابعونَ وسادةُ الأكوانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة