الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمورُ دنياكَ تنبيهٌ لمعتبرِ

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
أمورُ دنياكَ تنبيهٌ لمعتبرِومشربٌ سُكَّرٌ للغافِل الغَرِرِ
٢
حسبي فإني صحبتُ الدهرَ مختبراًسلْني فعندِيَ عنهُ صحةُ الخبرِ
٣
كم قد طعمتُ لذيذَ العيشِ في تَرَفٍوكم شربتُ زلالاً غير ما كَدَرِ
٤
وكم تبطَّنْتُ من حوراءَ كاعبُهاتبدو وتبسمُ عن طَلْع وعن دُرَرِ
٥
وكم ركبتُ جواداً لا تهيئهُطعنُ الرماح ولا هنديةٌ البُتُر
٦
وكم قعدتُ بظلِّ الدُّور في الحضرِوكم قطعتُ مسيلَ البرِّ والبحرِ
٧
وكم رأيتُ من الأحزان طارقةًوكم رأيتُ من الأفراح والبُسرُ
٨
وكم رأيتُ أماناً في الزمانِ وكمخوفاً رأيتُ بأسفاري وفي الحَضَر
٩
وكم رقدتُ بأفراحٍ وعافيةٍوكم سهرتُ من الأسقام والضررِ
١٠
وكم رأيتُ سنين الجدب عابسةوكم سنونٌ أتت بالرونقِ الخضرِ
١١
وكم رأيتُ غلاءَ السعر في بلديوكم رأيتُ رخيصَ السعر في عُمُري
١٢
وكم صحبتُ من الإخوان في زمنيففارقوني على رغم ومقتسر
١٣
وكم حمدْتُ من الإخوان صحبتهموساءني صحبةُ الجُهَّالِ والبطر
١٤
وكم رأيتُ سلاطيناً متوَّجةًفالدهرُ صيرها من سوقة البشرِ
١٥
والبعضُ أنزلها من فوقِ منزلهارغماً وأسكنها في ظلمةِ الحفَرِ
١٦
مارسْتُ دهريَ كلَّ الأمر أجمَعهكأنه لم يكن شيئاً لمعتبر
١٧
أو كلُّه كسرابٍ في الفَلاةِ بداأو مثلَ طيفٍ أتى في ساعةِ السحَر
١٨
وإنيَ الآن في دهر تجودُ بهدموعُ دمِّ عيونِ العاقلِ الذمرِ
١٩
مفوضِ الأمرِ للرحمن خالقهِمستسلماً لقضاء الله والقدر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة