١
إذا مدحوا أهلُ القريض ملوكَهُمْرجاءً لنَيْل منهمُ حينَ يُوفَدُ
٢
وقد قرعوا أبوابَهُم وتضرَّعُواوصَدَّهُمُ حُجَّابُهُمْ وتَردَّدُوا
٣
وقد مدحوهم بالذي ليس أهلُهعلوّاً وإفكاً منهمُ حين يُحْمَدُ
٤
وآبُوا بحرمانٍ ونَزْرِ عطيةٍتزيدهمُ فقراً وذلاًّ تقلدوا
٥
قرعتُ لبابِ الواحدِ الأحد الذيله المنُّ والفضل العظيمُ المُسَرْمَدُ
٦
فأُبْتُ وكمْ لي من مَديدٍ ونعمةٍيموتُ بها الحَّادُ غيظاً ويكمُدُ
٧
فباطنُه منها وأخرى تظاهرتْعليَّ فلا تُحْصَى إذاً وتُعَدَّدُ
٨
تعالى إلهٌ مالكُ الملك قاهرٌتبارك مَنْ سُلطانُهُ ليْسَ ينفَدُ
٩
تسبِّحُهُ السبعُ العُلاَ ثم أَرْضُهُومَنْ فيهما طوعاً وكرهاً وتَسْجُدُ
١٠
دعَا الأرضَ والسبعَ السموات دعوةًأتتْ طائعاتٍ أمرَهُ وهي تُرْعَدُ
١١
له الملا الأعْلَى ركوعاَ وسُجَّداًلهمْ زجل في حمده يتصعَّدُ
١٢
له عَجَّت النيرانُ رُعْباً وخِيفَةًيسبِّحُهُ البحرُ العظيمُ ويُزْبِدُ
١٣
تسبِّحُهُ سُحُبُ السَّما مُتَراكِماًكذا الوابلُ المُغْدَوْدِقُ المتهدِّدُ
١٤
كذا البرقُ بالتسبيح أبْدَى تبَسُّماًكذا الرعدُ في تسبيحه حين يَرْعَدُ
١٥
لقد خلق العرش العظيم بلطفهفسبحانَ من في ملكْهِ متفرِّد
١٦
وقد حملتْ عرش الإله ملائكٌعبادتُهم في حَمْلِهِ والتَّعَبُّد
١٧
بقدرته الأفلاكُ دارتْ فما ونَتْنهارٌ وليلٌ حالكُ اللون أَسودُ
١٨
فما قبلَه قبلٌ ولا بعدَ بعدِهِعلى خلقِه نعماؤُهُ تتجدَّدُ
١٩
هو الدائمُ الباقي بغيرِ نِهايةٍوعيدٌ له حَقٌّ علينا وموعِدُ
٢٠
ألا إنه شيءٌ فلا شيءَ مثلُهُوليس له ضدٌّ وعونٌ مُؤَبَّدُ
٢١
لهذا فَوَالِ الحمدِ إنْ كنتَ حامداًودَعْ ما سواهُ فهو تِرْبٌ وجَلْمَدُ
٢٢
وهل يستحقُّ الحمدَ مَنْ كان حالُهُعلى ضَعْفِه بينَ البرية يشهَدُ
٢٣
عليكَ بتَقْوَى اللهِ والزُّهدِ إنَّهُبأفعالها تَشْقَى الرِّجالُ وتسعَدُ
٢٤
فدَعْ هذه الدنيا ونافِسْ لغيرهالعلّكَ في دار السعادةِ تَخْلُدُ
٢٥
فما هي إلا مثلُ أضغاثِ هاجعٍوطيفٍ أتاه زائراً حين يَرْقُدُ
٢٦
أما إنها سجنُ اللبيب حَيَاتُهَاوللجاهل المغرور ظِلٌّ مُمَدَّدُ
٢٧
وصلَّي على المختارِ مَوْلايَ كلَّمَاتمايَسَ غُصنٌ بالحمائِمِ أملَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.