وَقَفْتُ على الاطْلالِ اطْلالِ قَحْطانِ
مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
وَقَفْتُ على الاطْلالِ اطْلالِ قَحْطانِواياتِ عَدْنانٍ واثارِ غَسان
٢
والِ بني العَباسِ عَفَّى رُسُومَهاعُلُوجٌ لِغَيْرِ الجَهْلِ ما فيهمُ بانِ
٣
وما شَيَّدَتْ في الشَّرْقِ والغَرْبِ أُمَّةٌلآلِ أَبي سُفْيانَ تُنْمَى ومَرْوانِ
٤
تَذَكَّرْتُ صَرْحاً كانَ بالأَمْسِ عالياًبَنَوْهُ عَلَى العَلْياءِ احْسَنَ بُنْيانِ
٥
وَرَبْعاً بأَهْلِ العَدْلِ والعِلْمِ مُخْصِباًوفَيْنانَ رُوْضٍ بالسَّعادةِ رَيانِ
٦
تَذَكَّرْتُ بَغْداداً ومِصْراً وجِلَّقاًوانْدَلُسا في غابرِ العِزِّ والشانِ
٧
وما كانَ مِنْ عِزٍّ وما كانَ مِنْ عُلاًوما كانَ مِنْ مَجْدٍ أَثِيلٍ وعُمْرانِ
٨
ذَكَرْتُ فَلَمْ أَمْلِك بَوادِرَ دَمْعتيوَلَمْ اسْتَطِعْ كِتْمانَ لاعجِ احْزاني
٩
فَساءَلْتُها عن جِيرَةِ الحَيِّ بعدَماسَقَيْتُ بِدَمْعي تُرْبَها صَوْبَ هَتانِ
١٠
فقالتْ وما غَيْرُ الرُّسُومِ مُتَرْجِمتُساالُ عنهم قدْ مَضَوا مُنْذُ ازْمانِ
١١
فَقُلْت لها يا دراُ غَيَّركِ البِلىوكنتِ طَوالَ الدهرِ مَنْبِتَ تيجان
١٢
فأَصْبحتِ مَرْعَى الجهلِ والجُبْنِ حَقْبَةًتقاسينَ من صَرْفِ الرَّدَى شَرَّ حِدْثانِ
١٣
وَتَسْقَيْنَ مِنْ غَساقهِ كُلَّ اجِنٍوتَلْقَيْنَ من جَوْرِ العِدَى كلَّ عُدْوانِ
١٤
لَقَدْ هِجْتِ بي يا دارُ كامِنَ زَفْرَتيوأَظْهَرْتِ في نَفْسِي غَوامِضَ أَشْجاني
١٥
فقالتْ رعاكَ الله ما يَنْفَعُ البُكَىعَلَى طَلَلٍ بالٍ بِدَمْعِ الأَسَى القاني
١٦
وما تَفْعَلُ الشَّكْوَى بِداءٍ مُبَرِّحٍإذا الدارُ لم تُجْعَلْ مَواقِدَ نيرانِ
١٧
تَعُمُّ لَظاها البَرَّ والبحرَ والقُرَىالى انْ يَعُودَ الحقُّ مُرْتَفِعَ الشانِ
١٨
لَئِنْ كنتمُ مِن قَبْلُ في يَدِ غاصبٍضَعِيفَ القُوَى مِنْ خَمْرَةِ الجهلِ نَشْوانِ
١٩
فإِنَّكُمُ ذا اليومَ نَهْبٌ مُقَسَّمٌبأَيْدٍ شِدادٍ شرُّها منكمُ دانِ
٢٠
تَمَشَّيْنَ في احْشااكُمْ يَنْتَزِعْنَهاوانتمْ رُقُودٌ في مَناوِمِ وسَنانِ
٢١
رَقَدْتُمْ وسيفُ القومِ يُرْهَفُ حَدُّهُوما غَمْدُهُ الا طُلَى الِ عَدْنانِ
٢٢
يُمَنُّونَكُمْ بالقَوْلِ كلِّ سَعادَةٍغُروراً وَما خَطُّوهُ أَسْطُرُ حِرْمانِ
٢٣
فما وَعَدُوا الأَقوامَ إلاَّ لِيُخْلفُواوانْ طُولِبُوا لاذُوا بِمَطْلٍ ولِيانِ
٢٤
مَواعيدُ عُرْقُوبٍ ومَطْمَعُ أَشْعَبٍوزُورٌ منَ الأَقْوالِ خُطَّ بِبُهْتانِ
٢٥
إذا لم تَقُومُوا أَيُّها العُرْبُ سُبُّقاًإلى حَقِّكُمْ بُؤْتُمْ بِوَيْلٍ وخُسْرانِ
٢٦
فما نالَهُ شادٍ بِسَجْعٍ وخُطْبَةٍوكَتْبِ احْتِجاجاتٍ وتَقْصِيدِ اوْزانِ
٢٧
وليسَ يُنالُ الحقُّ الا بِقُوَّةٍهِيَ الشَّعْبُ يَمشي غيرَ هَيْبانِ
٢٨
يَجُولُ دَمُ الاباءِ في عَصباتهِكما السُّخْطُ يَجْري بينَ أَحْشاءِ غَضْبانِ
٢٩
وما الشَّعْبُ إلاَّ قُوَّةٌ مَنْ يَسِرْ بهاإلى الحقِّ يَرْهَبْ جَيْشَهُ كُلُّ سُلْطانِ
٣٠
فَقُلْتُ لها انا كَسَرْنا عن الطُّلَىقُيُودَ خُضُوعٍ للغَرِيبِ واذْعانِ
٣١
وقُمْنا الى العَلْياءِ نَخْطُبُ وُدِّهاقِيامَ هُمامٍ لا يُنَهْنَهُ يَقْظان
٣٢
لِنَأْخُذَ هذا الحَقَّ مِنْ يَدِ غاصِبٍحَماهُ بِنِيرانٍ وبيضٍ ومُرانِ
٣٣
أَتَى طامِعاً في أَرْضِنا وديارِنافَحَلَّ حِماها يَرْتَدِي ثَوْبَ مِعْوانِ
٣٤
وما هُوَ إلاَّ الذِّئْبُ حَتَّى إِذا رَأَىذُهُولا منَ الرُّعْيانٍ شَدَّ عَلَى الضانِ
٣٥
سَنَقْرَعُهُ حَتَّى تَلِينَ قَناتُهُبِعَزْمِ فَتىً يَحْمِي العَقائِلَ غَيْرانِ
٣٦
فقالْت ثِقُوا بالنَّصْرِ يا خيرَ أُمَّةٍإِذا مُسْلِمٌ فيكمْ يَقُومُ ونَصْراني
٣٧
يَقُومانِ لِلْمَجْدِ المُضَيَّعِ والعُلاوكُلُّ فَتىً يَشْدُو بِلادِيَ اوْطاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.