بَكَيْتُ وما يُغْنِي البُكَى والتَّوَجُّعُ
مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
بَكَيْتُ وما يُغْنِي البُكَى والتَّوَجُّعُوما يَنْفَعُ الآسى الأَسَى والتفَجُّعُ
٢
وما الدَّمْعُ إلاَّ عَبْرَةٌ ثُمَّ تَنْقضيويَبْقَى الجَوَى في حَبَّةِ القلبِ يَلْذَعُ
٣
لَوِ الدَّمْعُ يُجْدِي باكِياً لَسَفَحْتُهُإلى أَنْ يَحُقَّ الحقُّ والدَّمُ أَدْمُعُ
٤
وما عَبَراتُ العَيْنِ إلاَّ اسْتِكانَةٌإلى الضَّيْمِ أَنْفُ العِزِّ فيها مُجَدَّعُ
٥
إذا لَمْ تُصاحِبُ قَوْلَةَ المَرْءِ عَزْمَةًتَذِلُّ لها شُمُّ الجِبالِ وتَضْرَعُ
٦
فما هِيَ الا صَيْحَةٌ في مَفازَةٍمنَ الأَرْضِ يَرْوِيها عنِ الرِّيحِ بَلْقَعُ
٧
بَني العُرْبِ في أَرْضِ الشَّآم تَيَقَّظُوافما هُوَ إلاَّ المَوْتُ أَوْ تَتَشَجَّعُوا
٨
هَجَعْتُمْ وأَسْلَمْتُمْ إلى الدَّهْرِ أَمْرَكُمْفَهانَ عليكمْ أَنْ تَهُونُوا وتَخْشَعُوا
٩
رَأَيْتُ الأَبِيَّ الحُرَّ قَرَّ على الأَذَىونامَ عَلَى الضَّيْمِ الهُمامُ السَّمَيْذَعُ
١٠
وقَدْ أَغْمَضَ العُرْبُ الكِرامُ عَلى القَذَىعُيُوناً بآلامِ التّعَبُّدِ تَدْمَعُ
١١
تَنَبَّهَ أَهْلُ الأَرْضِ شَرْقاً ومَغْرِباًسِواكُمْ اما في الحيِّ قلبٌ مُشَبَّعُ
١٢
اما فيكمُ نَدْبٌ اذا الخَيْلُ اقْبَلَتْصَبُورٌ على الأَهْوالِ لا يَتَضَعْضعُ
١٣
يَهِيجُ إلى ماضي المَكارِمِ أَمَّةًتُرادُ عَلى خَطْبِ اللَّيالي فَتَخْنَعُ
١٤
تَخُفُّ بها الارْزاءُ من كلِّ جانبٍويَخْضِعُها صَرْفُ الزمانِ فَتَخْضَعُ
١٥
ويَدْفَعُها المِطْماعُ في كُلِّ هُوَّةٍبَعِيدَةِ مَهْواةِ القَرارِ فَتُدْفَعُ
١٦
ويَدْعُو إلى خَفْضِ الجَناحِ سَراتَهافَتَعْنُو كما يَعْنُو الحَمامُ المُرَوَّعُ
١٧
سَتْجْتاحُ انْ لَمْ يَجْمَعِ الله شَمْلَهاالَمْ تَرَها اوْصالُها تَتَقَطَّعُ
١٨
اتَحْيا وقَدْ اودَى بِها سُفَهااهاوقَرَّقَها الخُلْفُ المُشِتُّ المَفَجِّعُ
١٩
وتَنْهَضُ منْ دَرْك الحَضِيضِ إلى الذُّرافَتَسْعَدَ أَوْطانٌ وتَعْمُرَ أَرْبُعُ
٢٠
أَبَى العُرْبُ إلاَّ العيشَ في قِمَمِ العُلاَأَوِ الموْتَ في ظِلٍّ منَ النَّقْعِ يَسْطَعُ
٢١
فانْ بَلَغُوا والله بالِغُ امْرِهِمُناهُمْ فانَّ الارْضَ رَوْضٌ ومَرْبَعُ
٢٢
والا فَوَيْلٌ يَمْلا السَّهْلَ والرُّباعظيمٌ يُسِيبُ الطِّفْلَ بالهَوْلِ مُتْرَعُ
٢٣
وإِنَّ اللَّظَى في الحَرْبِ أَنْقَعُ لِلْمُنَىإِذا لَمْ يَكُنْ في جَنَّةِ السِّلْمِ مَطْمَعُ
٢٤
فإِنْ يَجْنَحُوا لِلسِّلْمِ نَجْنَحْ لها وإِنْأَبَوْا غَيْرَ هَضْمِ الحقِّ فالسَّيْفُ أَنْفَعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.