١
ألا يا صاح لم أكشف قناعيلمخلوقٍ لذا دام ارتفاعي
٢
وبعت بالقناعة كل فانٍفنلت العز في ضمن اقتناعي
٣
وأحييت المروءةَ بعد موتٍفلم أمدد لغير الله باعي
٤
أنست بوحدتي وأرحت نفسيوقطعت العلائق والدواعي
٥
تساوى الناس عندي بعد هذافسلطان الورى عندي كراعي
٦
ومن قال بعذلي أو بعذريومن مال لفرقي واجتماعي
٧
وما فرقت بين ذوي غنىوذي فقر وضيق واتساع
٨
ومن قال بأني ذو صلاحوذو علمٍ وضربٍ باليراع
٩
وخففت عن القلب اهتماماًلما في الناس من شؤم الطباع
١٠
وصاحبت السلامة بانفراديوأرجو الله أن يرضى اصطناعي
١١
مع علمي بأني ذو ذنوبٍوقد أفنيت عمري في الضياع
١٢
وحسن الظن دابي واعتقاديبذا التوحيد لو سقط المتاع
١٣
وما اخترت انفرادي عن أناسٍبلا عذرٍ وداعي لانقطاعي
١٤
فقد خالطتهم دهراً طويلاًعلى صدق ارتيادي وانتفاعي
١٥
وقد أوليتهم من كل علمٍنفيس الدر ما ملأ السواعي
١٦
فما ألفيت من قرت عيونيبصحبته وما استصفيت واعي
١٧
على أني نشأت في بلادٍعلت فخراً على كل البقاع
١٨
بها الأقطاب والأوتادُ حقاًبلا ريبٍ وأهل الاتباع
١٩
وأصحاب المكارم والمزاياوذو الأنوار أرباب السماعِ
٢٠
فعاد الخير فيها ذو انعكاسٍوصار الأمر للنذل الرعاعِ
٢١
وذو الأموال والسفهاء حتىأماتوا الدين وأمسوا في ابتداع
٢٢
وذموا عادة الأسلاف حتىوما عملوا سوى خبث المساعي
٢٣
ووالاهم جميع الناس خوفاًوطمعاً والطمع شر الدواعي
٢٤
لهذا أظلمت كل النواحيوصار العلم تطويل النزاع
٢٥
ألا يا صاح إن كنت رفيقيفسر نحو العلا حسب اتساع
٢٦
وخذ زاداً لأخراك وأغنمبقايا اعمار مرت في التياع
٢٧
فإن الموت يا خلي فظيعٌوبعد الموت أعظم لافتظاع
٢٨
وخير الزاد تقوى الله فالزمودم تنج من آفات انقطاع
٢٩
وصلى الله ما لاحت بروقٌودر المزن في رحب البقاع
٣٠
على المختار والآلِ جميعاًمع الأصحاب من صبرٍ وداعي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.