الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قالوا جَزِعتَ فَقُلتُ ِنَّ مُصيبَةً

ابن الزياتالعصر العباسي · ١٧٥ قصيدة
٥ قراءة
١
قالوا جَزِعتَ فَقُلتُ إِنَّ مُصيبَةًجَلَّت رَزِيَّتُها وَضاقَ المَذهَبُ
٢
كَيفَ العَزاءُ وَقَد مَضى لِسَبيلِهِعَنّا فَوَدَّعنا الأَحَمُّ الأَشهَبُ
٣
دَبَّ الوُشاةُ فَباعَدوهُ وَرُبَّمابَعُدَ الفَتى وَهوَ الحَبيبُ الأَقرَبُ
٤
لِلَّهِ يَومَ غَدَوتَ عَنّي ظاعِناًوَسُلِبتُ قُربكَ أَيَّ عِلق أسلّبُ
٥
نَفسي مُقَسَّمَةٌ أَقامَ فَريقُهاوَغَدا لِطِيَّتِهِ فَريق يُجنِبُ
٦
الآنَ إِذ كَمَلَت أَداتُكَ كُلُّهاوَدَعا العُيونَ إِلَيكَ لَونٌ مُعجِبُ
٧
وَاختيرَ مِن سِرِّ الحَدايِدِ خَيرهالَكَ خالِصاً وَمِنَ الحُلِيِّ الأَغرَبُ
٨
وَغَدَوتَ طَنَّان اللِّجامِ كَأَنَّمافي كُلِّ عُضوٍ مِنك صنجٌ يُضرَبُ
٩
وَكَأَنَّ سَرجَكَ إِذ عَلاكَ غَمامَةٌوَكَأَنَّما تَحتَ الغَمامَةِ كَوكَبُ
١٠
وَرَأى عَلَيَّ بِكَ الصَّديقُ مَهابَةًوَغَدا العَدُوُّ وَصَدرُهُ يَتَلَهَّبُ
١١
أَنساكَ لا بَرِحَت إِذنَ مَنسِيَّةنَفسي وَلا زالَت بِمِثلِكَ تُنكَبُ
١٢
أَضمَرتُ مِنكَ اليَأسَ حينَ رَأَيتَنيوَقُوى حِبالِكَ مِن قوايَ تقضَّبُ
١٣
وَرَجَعتُ حينَ رَجَعت مِنك بِحَسرَةٍلِلَّهِ ما صَنَعَ الأَصَمُّ الأَشيَبُ
١٤
فَلتَعلَمَن أَلَّا تَزالُ عَداوَةٌعِندي مريَّضَةٌ وَثَأرٌ يُطلَبُ
١٥
يا صاحِبَيَّ لِمِثلِ ذا مَن أَمرهُصَحِبَ الفَتى في دَهرِهِ مَن يَصحَبُ
١٦
إِن تُسعدا فَصَنيعَةٌ مَشكورَةٌأَو تخذلا فَصَنيعَةٌ لا تَذهَبُ
١٧
عِوجا نُقَضِّ حاجَةً وَتَجَنَّبابَثَّ الحَديثِ فَإِنَّ ذلِكَ أَعجَبُ
١٨
لا تُشعِرا بِكُما الأَحَمَّ فَإِنَّهُوَأَبيكُما الصَّدعُ الَّذي لا يُرأَبُ
١٩
أَو تَطوِيا عَنهُ الحَديثَ فَإِنَّهُأَدنى لِأَسبابِ الرَّشادِ وَأَقرَبُ
٢٠
لا تُشعِراهُ بِنا فَلَيسَ لِذي هَوىنَشكو إلَيهِ عِنده مُستَعتَبُ
٢١
وَقِفا فَقولا مَرحَباً وَتَزَوَّدانَظَراً وَقَلَّ لِمَن يُحَبُّ المرحَبُ
٢٢
مَنَعَ الرَّقادَ جَوى تَضَمَّنَهُ الحَشاوَهَوى أكابِدهُ وَهَمٌ مُنصِبُ
٢٣
وَصَبا إِلى الحانِ الفُؤادُ وَشاقَهُشَخصٌ هُناكَ إِلى الفُؤادِ مُحَبَّبُ
٢٤
فَكَما بَقيتُ لِتَبقَيَنَّ لِذِكرِهِكَبِد مُفَرَّثَة وَعَينٌ تَسكُبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الزيات

عُرف ابن الزيات في بلاط بني العباس وزيرًا للمعتصم، وجمع إلى منصبه الأدب وقول الشعر. غير أن سيرته شهدت وجهاً قاسياً، إذ ضيّق على جعفر بن المعتصم وأهمله وهو بعدُ خارج الخلافة، بتحريض منه. ولما آل الأمر إلى المتوكل، كان أول ما استهل به عهده أن قبض على وزيره القوي وعذّبه حتى الموت وصادر أمواله.

قصائد أخرى لـابن الزيات الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة