١
هاتِ من وحي السماء الكلِماواجعلِ الأيامَ والدنيا فمَا
٢
وابْعثِ الشِّعْرَ جنَاحَيْ طائرٍكلّما شارفَ أُفْقاً دَوّما
٣
أيُّ يَوْمٍ سعِدَتْ مِصْرُ بهكان في طيِّ الأماني حُلُمَا
٤
مولدُ الفاروقِ يَوْمٌ بلغَتْرايةُ الإسلام فيه القِممَا
٥
طافت الأملاكُ تَرْقي مهدَهوتُناجي ربَّها أن يَسلَمَا
٦
فرأتْ لما رأتْه ملَكاًنورُه من نورِ سُكّانِ السَّما
٧
يُطبِقُ الغَيمُ لدَى عَبْستِهثمّ يَنجابُ إذا ما ابتسمَا
٨
ورأت في ابن فؤَادٍ ناشئاًيملأ الدنيا ويُحيي أممَا
٩
وكريماً بشَّرَ استهلالُهأنَّ في فيه الهدى والْحِكمَا
١٠
وجَبيناً علويّاً مُشْرِقاًيبهَرُ العينَ ويمحو الظُّلمَا
١١
كتب اللّه عليه أسْطُراًتَقْرأ النُبْلَ بها والشّمَمَا
١٢
وَيداً إنْ سكنت في يومِهاهزّت السيف غداً والقلمَا
١٣
يتمنى الغيْثُ لو ساجلهاأو تلقّى عن نداها الكرمَا
١٤
زُهِيَ المهدُ فَمَنْ أنبأهأنه يحوي العُلا والهِممَا
١٥
وشدا الكونُ لدى مَوْلدهأينما سرت سمعْتَ النَّغَمَا
١٦
وتنادت بُشْرَياتٌ باسمهصُدّحاً في كلِّ أفق حُوّمَا
١٧
ومضت أصداؤها هاتفةًأنجبت مصرُ فتاها المعلَمَا
١٨
ومشَى الدهرُ إلى ساحتهِرأسُه كاد يُداني القدَمَا
١٩
والّليالي خاشعاتٌ حولَهُيترقبن رضاه خَدَما
٢٠
وُلِدَ السعدُ على أبوابِهوإنَما في ظلِّه لمَّا نمَا
٢١
فأتى التاريخُ في أبطالِهيلمحون العَبْقَرِيَّ المُلهَمَا
٢٢
وبدا العرشُ وقد حلَّ بهيَفْرَعُ الشمسَ ويعلو الأنجمَا
٢٣
ما رأى بعَد سليمانَ لهمُشبهاً في عدلهِ إنْ حَكمَا
٢٤
زانه الفاروقُ من خَيْرِ أبٍفدعِ المأمونَ والمعتصِمَا
٢٥
حينَ عزَّ الدينُ والملكُ بههَنَّأَ المِنْبرُ فيه العَلَمَا
٢٦
لا ترىَ العينُ به إلاَّ عُلاًكلّما تسمو له العَيْنُ سَمَا
٢٧
أين شعري وفُنوني مِنْ مدىًلو مضَى حَسّانُ فيه أُفحِمَا
٢٨
أنا من فَيْضِ له مُتّصِلٍأنعُمٌ تمضِي فألقَى أنعُمَا
٢٩
ليس بِدعاً أنْ زَهَا شعري بهيزدهي الروضُ إذا الغَيْثُ همَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.