الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَغْدِقْ عَلَيْهَا سَحَابَا

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٦ قراءة
١
أَغْدِقْ عَلَيْهَا سَحَابَاوَامْلأْ مَدَاها شَبَابَا
٢
وَافْتَحْ عَلَى النَاسِ فِيهَالِلْخَيْرِ بَاباً فَبَابا
٣
جُزْتَ الطَرِيقَ فَصَارَتْتِبْراً وَكَانَتْ تُرَابَا
٤
الْيُمْنُ يَحْدو ذَهَاباًوَالسَعْدُ يَشْدُو إِيَابا
٥
وَالنَخلُ ماسَتْ وَمَالَتْتَشَوُّقاً وَاجْتِذَابَا
٦
قَدْ هَزَّهَا الشَوْقُ حَتَّىكادَت تُجَارِي الركابَا
٧
وَألزَهْرُ يَنْضَحُ عِطْراًبَيْنَ الربَا وَمَلابَا
٨
لَهُ ابْتِسَامُ حَبِيبٍأَنْسَى الْمُحِبَّ الْعِتابا
٩
يَرْنُو فَيُرْخِي حَيَاءًمِنَ الْكِمامِ نِقَابا
١٠
رَأَى شَبَاباً وَضِيئاًعَمَّ الْقُرَى وَالرحَابا
١١
رَأَى خَلاَئِقَ زُهْراًكَالْمِسْك طَابَتْ وَطَابا
١٢
تَطَامَنَتْ هَضَبَاتٌماذَأ أَصَابَ الْهِضَابَا
١٣
كَانَتْ تُسَامِي الثرَيَّاوَالْيَوْمَ تَحْنِي الرقابَا
١٤
رَأَتْ جَلالاً مَهيباًفَمَا وَنَتْ أَنْ تَهَابَا
١٥
وَهَالَهَا مِنْكَ عَزْمٌلَوْ لاَمَسَ الصخْرَ ذَابَا
١٦
وَالْبَحْرُ يَدْنُو وَيَعْلُوتَطَلُّعاً وَارْتِقابَا
١٧
لَمَّا تَلَقَّاك قُلْنَالاَقَى الْعُبَابُ الْعُبَابَا
١٨
فَارُوقُ أَعْظَمُ نَفْساًمِنْهُ وَأَسْخَى جَنابَا
١٩
يزْجِي السحابَ ثِقَالاًوَأَنْتَ تُزْجِي الرغَابَا
٢٠
وَالنيلُ يَنْسَابُ تِيهاًبَيْنَ الْمُرُوجِ انْسِيَابَا
٢١
كالْخَوْدِ ضَمَّتْ ثِيَاباًعُجْباً وَأَرْخَتْ ثِيَابَا
٢٢
صَفَا لُجَيْناً نَقِيّاًوَمَاجَ تِبْراً مُذَابَا
٢٣
أَلْقَى الدَرَاهِمَ بُشْرَىبِكُمْ فَكانت حَبابَا
٢٤
تَوثَّبَ الْمَوْجُ فِيهِلِنَظْرَةٍ ثُمَّ ثَابا
٢٥
جَرَى ذَلُولاً بِمَلْكٍماضٍ أَذَلَّ الصعَابا
٢٦
إِذَا رَأَى كَانَ حَقاأوْ قالَ كَانَ صَوَابا
٢٧
وَالناسُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍتَهْوِي إِلَيْكَ انْصِبَابا
٢٨
جَاءُوا شُعُوباً شُعُوباًحَتَّى أَسَالُوا الشعَابا
٢٩
يَرْجُونَ مِنْكَ دُنُوّاًفَيَرْجعُونَ اهْتِيَابا
٣٠
وَالشمْسُ أَعْلَى مَكاناًمِنْ أَنْ تُنَالَ اقْتِرابا
٣١
لهُمْ دُعاءٌ أَمَاطَتْلَهُ السمَاءُ الْحِجَابَا
٣٢
إِنْ تَلْقَهُمْ تَلْقَ مَوْجاًإِنْ قَارَبَ الشَطَّ آبا
٣٣
تَلْقَى عَجِيجاً وَشَوْقاًوَزَفْرَةً وَاصْطِخَابا
٣٤
قُلُوبُهُمْ في يَدَيْهِمْتُهْدَى إلَيْكَ احْتِسَابا
٣٥
وَحُبُّهُمْ في وُجُوهٍفَاقْرَأْهُ فِيهَا كِتَابا
٣٦
لاَحَ السَفِينُ فَهَامَتْرَشِيدُ تَعْدُو وِثابا
٣٧
وَأَقْبَلَتْ وَهْيَ تَرْنُومَآذِناً وَقِبَابَا
٣٨
تَوَدُّ خَوْضا إِلَيْهِلَوِ اسْتَطاعَتْ ذَهَابا
٣٩
وَالشَّوْقُ إنْ غَالَ نَفْسالا تَسْتَطِيعُ غِلاَبا
٤٠
أَعْلاَمُها خافِقاتٌكَمَا هَزَزْتَ القِضابا
٤١
قَدْ زَارَهَا مِنْكَ غَيْثٌفَانْهَلَّ فِيها انْسِكابا
٤٢
وَلُحْتَ فِيهَا فَصَارَتْخِصْبا وَكانَتْ يَبَابا
٤٣
اللّهُ أَكْبَرُ عادَتْبَعَدَْ الْمَشِيبِ كَعَابا
٤٤
إِنْ سُوئِلَتْ عَنْ سِنِيهَاقَالَتْ نَسيتُ الْحِسَابَا
٤٥
فِيهَا نُهىً ثاقِبَاتٌكَمَا أَضَأْتَ الثقابا
٤٦
كَالتبْرِ غَطَّاهُ تُرْبٌوَالدرِّ فِي الْبَحْرِ غَابا
٤٧
كَمْ عَامِرَاتِ عُقُولٍتَأْوِي الديَارُ الْخَرابا
٤٨
صَحِبْتُ فِيهَا شبابيفَما ذَمَمْت الصحَابا
٤٩
سَقْياً لِمَلْعَبِ أنْسٍشَابَ الزَمانُ وَشابا
٥٠
إِنْ يَجْرِ فِي الْوَهْمِ يَوْماًجَرَتْ دُمُوعِي اكْتِئَابا
٥١
مَنْ غاضَ مَاءُ صِباهُرَأَى الْحَيَاةَ سَرَابا
٥٢
أَبُوكَ راشَ جَناحِيحَتَّى لَمَسْتُ السحابا
٥٣
وَكانَ يُصْغِي لِشِعْريوَكانَ شِعْرِي عُجَابا
٥٤
رَشِيدُ لاَقَتْ رَشِيداًشَهْماً مُجيباً مُجابا
٥٥
سَوَّاهُ مَوْلاهُ نُوراًصِرْفاً وَمَجْداً لُبابا
٥٦
نَالَتْ بِيُمْنِ سَناهُمِصرُ الْمُنَى وَالطِلاَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة