الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ضمّني مجلسُ أنسٍ زانهصفوةٌ من نجباءِ الأصدقاءْ
٢
منطقُ الهزل به جِدٌّ وكمْنَطق الْجِدُّ به القول الهُراء
٣
فتطارحْنا حديثاً عَجَباًفيه للروحِ وللعقلِ غِذاء
٤
وتَجاذبْنا فنوناً جمعتْطُرَفاً ممَّا رواه الأدباء
٥
ثم رُمْنا أن نحاجِي ساعةًلنُريحَ النفسَ من كدِّ العَناء
٦
قلت من يبدأ قالوا فابتدىءأنت فالكلُّ لما تُلْقي ظِماء
٧
قلت للنحويِّ قل قال وهلتركت حتّى لنفسي من ذَماءْ
٨
قلت فليأت البديعيُّ بماشاءت الفِطْنةُ من لُغْزٍ وشاء
٩
قال أتقنتُ بديعي كلَّهغيرَ نوع هو حسنُ الابتداء
١٠
قلت للصرفيّ فابدأ قال قدعاقني الإعلالُ في ريحٍ وشاء
١١
ثم قالوا قل ولا تُكْثِر فمنأكثرَ القول أملّ الْجُلَساء
١٢
قلت من يعرِفُ علماً وحِجاًوذَكاءً وسماحاً في رِداء
١٣
يملأ الدنيا حياةً إن بداكوكباً يسطع فيَّاضَ الضياء
١٤
فأجابوا الشمسُ قلتُ انتبهواليس للشمس نوالٌ وذَكاء
١٥
ثم قالوا زد فناديت وممامَوْرِدٌ قد راح في الناس وجَاءْ
١٦
موردٌ يمشي إلى قُصَّادِهفيه رِيٌّ وحيَاةٌ وشِفاء
١٧
فنأوا عنِّي وقالوا عَجَبٌكيف يمشي مثلَما تزعُمُ ماء
١٨
قلتُ هل أبصرتُمُ جسماً يُرَىللإِخاءِ المحضِ أو صِدق الوفاء
١٩
لِلعلا للفضلِ للدينِ وللأَدبِ الجمّ جميعاً والإِباء
٢٠
فأجابوا قد عَجَزنا قل لناذاك في الأرض يُرَى أم في السماء
٢١
قلت في الأرضِ وللأرضِ بهِويحكم أيُّ ازدهارٍ وازدهاء
٢٢
هو في الطبِّ أَبقْراطُ وفيحَلْبة الشعرِ إمامُ الشعراء
٢٣
وإذا أعطى أبيْتُم أَنَفاًأن تعُدُّوا حاتماً في الكرمَاءْ
٢٤
فأجابوا اكشف لنا حَيَّرتناعن أحاجيك إن شئتَ الغِطاء
٢٥
قلت كلاّ فانظروا وانتبهواليس في الأمر التباسٌ أو خَفاء
٢٦
هل رأيتم دَوْحَةً مثمرةًكلَّ آن في صباحٍ أو مَساء
٢٧
هي في الصيف ظِلالٌ ونَدىوهي دفءٌ وحَنانٌ في الشتاء
٢٨
يجدُ البائسُ في ساحتهاموئِلاً حُلْوَ الْجَنَى رَحْبَ الفِناء
٢٩
سألوني محسنٌ قلت نعمملجأُ القصّادِ كهفُ الفقراء
٣٠
ثم قالوا شاعرٌ قلت أجلشعْرُه الدرُّ بهاءً وصَفاء
٣١
ثم قالوا زاهدٌ قلت نعمعنده الدنيا وما فيها هَبَاءْ
٣٢
فأشاروا قِفْ عرفناه وهليُجْهَلُ البدرُ فما هذا الغَباء
٣٣
عَجَباً حِزنا ولم نفطُنْ لهواسمُهُ كالصبح نوراً وجَلاء
٣٤
لا نسمِّيه فيكفي وصفُهفيه عن كلِّ تعريفٍ غَناء
٣٥
قم وسجِّل فضلَه واهتِفْ بهوابتكِرْ ما شئتَ فيه من ثناء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة