الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَتاةَ الْقَرِيضِ اهْبِطي مِنْ عَلِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٨ قراءة
١
فَتاةَ الْقَرِيضِ اهْبِطي مِنْ عَلِمَدَدْتُ يَدَيَّ فَلا تَبْخَلي
٢
كَبَا بِفَتَى الشعْرِ طُولُ الصعُودِفإِنْ كُنْتِ رَاحِمَةً فَانْزِلي
٣
يَحِنُّ إلَيْكِ حَنِينَ الْمَشِيبِإِلَى ضحكَاتِ الصبَا الْمُخْضِلِ
٤
سَلاَ بِكَ لَيْلَى وَأَتْرَابَهَاوَنَامَ عَنِ الْعَذْلِ وَالْعُذَّلِ
٥
شَغَلْتِ فَتاكِ بِسِحْرِ الْبَيَانِولَوْلاَ عُيُونُكِ لَمْ يُشْغَلِ
٦
يَرَاكِ مِنَ اللَّيْلِ في بَدرِهِوَفِي شَعْرِهِ الْفَاحِمِ الْمُسْبَلِ
٧
وَفِي كُلِّ آهٍ رَمَاهَا الْهَوَىعَلَى شَطِّ مَدْمَعِهِ الْمُرْسَلِ
٨
وَيَلْقَاك في كُلِّ وَجْهٍ صَبِيحٍبِغَيْر الْمَلاَحَةِ لم يُصْقَلِ
٩
وَمِنْ فِيكِ يسْمَعُ نَجْوَى الْغُصُونِوَيُصْغِي إِلَى هَمْسَةِ الْجَدْوَلِ
١٠
تَعِيشِينَ في زَاخِرٍ مِنْ ضِيَاءٍيُصَفِّقُ بِالأَمَلِ الْمُقْبِلِ
١١
تَحُومُ الْمَلاَئِكُ مِنْ فَوْقِهِكما حَامَ طَيْرٌ عَلَى مَنْهَلِ
١٢
رَوِينَا بِهِ فَنَسينَا الْحَيَاةَوَمَا دِيفَ فِيها مِنَ الْحَنْظَلِ
١٣
وَذُقْنَا سُلاَفاً أَبَتْ أَنْ تَرِفَّبِكَفِّ النُواسِيِّ والأخْطَلِ
١٤
إِذَا قُتِلَتْ أَحْيَتِ الشارِبينَفَكَيْفَ إذَا هِيَ لَمْ تُقْتَلِ
١٥
كَأَنَّ الْحَبَابَ عَلَى وَجْهِهاوُعُودٌ حَصَلْنَ وَلَمْ تَحْصُلِ
١٦
عِدِينِي عِدينِي فَتَاةَ الْقَرِيضِوَإِيَّاكِ إِيَّاكِ ةأَنْ تَمْطُلِي
١٧
تَعَالَيْ نُقَبِّلُ وَجْهَ الربِيعِبَشِيرِ الْمُنَى وَمُنَى الْمُجْتلي
١٨
وَنَجْمَعُ مِنْ زَهْرِهِ ما نَشَاءُونَرْفُلُ في ثَوْبِهِ الْمُخْمَلِ
١٩
تَعالَيْ نَطِيرُ بِريشِ الأَثِيرِونَعْلُو بِهِ حَيْثُما يَعْتَلِي
٢٠
نَمُرُّ كمَا مَرَّ طَيْفُ الْخَيَالِأَلَمَّ لماماً وَلَمْ يَحْلُلِ
٢١
فَبَيْنَا نُحَدِّثُ أهْلَ الْحِجازِإذَا صَوْتُكِ الْعَذْبُ في الْمَوْصِلِ
٢٢
نُحَيِّي بَنِي الْعَرَبِ الأَوْفِياءَوَنُسْمِعُهُمْ غَرَدَ الْبُلْبُلِ
٢٣
أُولَئِكَ قَوْمِي بُناةُ الْفَخارِوَزَيْنُ الْمحَافِل وَالْجحْفَلِ
٢٤
وَلَوْلاَ الإِذَاعَةُ عاشَ الْكِرامُحُماةُ الْعُرُوبةِ في مَعْزلِ
٢٥
أدَارَ الإِذاعَةِ مِنْ مُخْلِصٍعَنِ الْوُدِّ وَالْعَهْدِ لَمْ يَنْكُلِ
٢٦
هَناءً بأَعْوامِكِ الْمُشْرِقَاتِوَأَيَّامِ نَهْضَتِكِ الْحُفَّلِ
٢٧
وُلدتِ وَلِلْعِلْمِ أَسْرَارُهُوَقَدْ كُنْتِ مِنْ سِرِّهِ الْمُعْضَلِ
٢٨
بَذَلْتِ الثَّقَافَةَ للِظامِئِينَوَلَوْلاَ يَمينُكِ لم تُبْذَلِ
٢٩
وَنَبَّهْتِ وَسْنَانَ جَفْنِ الصبَاحِبِآيٍ مِنَ الْكَلِمِ الْمُنْزَلِ
٣٠
وَغَنَّيْتِ حَتَّى تَعَزَّى الْحَزينُوَقَرَّ الشَّجِيُّ وَهَام الْخَلِي
٣١
تَرانِيمُ ما سَمِعَتْهَا الْفُنُونُبِأَوْتارِ إِسْحاقَ أَوْ زَلْزَلِ
٣٢
وَكَمْ قَدْ هَزَلْتِ لتَشْفي النُفُوسَفَكَانَ مِنَ الْجِدِّ أَنْ تَهْزِلي
٣٣
مَضَتْ مِصْر تَصْعَدُ نَحْوَ السماءِوَتَسْمُو عَلَى مَسْبَحِ الأَجْدَلِ
٣٤
وَأَضْحَتْ مِنَ الْعِلْمِ في رَوْضَةٍوَمِنْ عِزَّةِ الْمُلْكِ في مَعْقِلِ
٣٥
تتِيهُ بِتاريخِ أَمْجادِهاوتُزْهَى بِفارُوقِهَا الأَوَّلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة