الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَذِي الديَارُ وَأَنْتَ شاعِرْ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٨ قراءة
١
هَذِي الديَارُ وَأَنْتَ شاعِرْفَانْثُرْ كَرِيماتِ الْجَوَاهِرْ
٢
وَافْعَلْ كَما يُمْلي الْهَوَىفَاكْتُمْ حَدِيثَكَ أو فَجَاهِرْ
٣
هِيَ مَنْ عَلِمْتَ مَكانَهافَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تُخَاطِرْ
٤
حاذِرْ عَليُّ وَلَيْتَ شِعْرِيهَلْ يَرُدُّكَ قَوْلُ حاذِرْ
٥
حَوْراءُ تَسْرَحُ في الْقُلُوبِ كَأَنَّها مَرِحُ الْجَآذِرْ
٦
يَا لَيْلَةً حُمِدَت بِهاعُقْبَى الْمَوَارِدِ وَالْمَصَادِرْ
٧
مَرَّت كَحَسْوَةِ طائرٍقِصَراً وَكَرَّاتِ الْخَواطِرْ
٨
وَدَّ الْكَوَاعِبُ لَوْ تُمَدُّ بِمَالَهُنَّ مِنَ الْغَدَائِرْ
٩
أوْ لَوْ وَصَلْنَ سَوَادَهابِسَوَادِ حَبَّاتِ النَواظِرْ
١٠
نَشَرَ الْجَلالُ لِوَاءَهُفيها وَصَفَّقَتِ الْبَشائِرْ
١١
وَطَفا السرورُ على الْوُجُوهِ ودَبَّ ما بَيْنَ السرائِرْ
١٢
وأَتَتْ كَمَا يأْتِي الشبابُ مُبارَكَ النفَحَاتِ ناضِرْ
١٣
إِنْ غَاب فيها بَدْرُ ذِي الدنْيَا فَبَدْرُ الدينِ حاضِرْ
١٤
أَمُحَمَّدٌ يا زِينَةَ الْفِتْيَانِ يا نَسْلَ الأَكابِرْ
١٥
صاهَرْتَ أَكْرَمَ أُسْرَةٍنِعْمَ الْمُصَاهَرُ والْمُصَاهِرْ
١٦
وَظَفْرْتَ مِنْ نِعَمِ الْحَيَاةِ بِنِعْمَةٍ يَا خَيْرَ ظَافِرْ
١٧
يا ابْنَ الأُلَى بَزَّتْ فِعالُهُمُ الأَوَائِلَ وَالأَوَاخِرْ
١٨
يا ابْنَ الأُلَى كانَتْ لَهُمْفي كُلِّ حادِثَةٍ مَآثِرْ
١٩
كانَتْ رَشِيدُ بِجَدِّكَ الْأَعْلَى تَتِيهُ عَلَى الْحَوَاضِر
٢٠
قَدْ كانَ رِدْئَاً لِلْعِبادِ وَكانَ مَوْئِلَ كُلِّ عَاثِرْ
٢١
كَمْ رَدَّ غَائِلَة الْمُحَافِظِ وَالْمُحَصِّلِ والْمُبَاشِرْ
٢٢
عَصْرٌ بِجَدِّي ثُمَّ جَدِّككانَ بِالْعَلْيَاءِ زَاهِرْ
٢٣
سَهِرَا فَنَامَ الْبَائِسُونَ مُحَصَّنِينَ مِنَ الْمَخاطِرْ
٢٤
وَتَقَاسَمَا فَضْل الْفَخارِ وَنَادَيَا هَلْ مِنْ مُفَاخِرْ
٢٥
جَدِّي بِعِلْمٍ ناصِعٍيَهْدِي وَلَيْلُ الشكِّ عاكِرْ
٢٦
وَبِمِقْوَلٍ يَفْرِي الْحَدِيد وَيَصْرَعُ الْخصْمَ الْمُكابِرْ
٢٧
في حِينِ جَدِّكَ بِالسَماحَةِ يُخْجلُ السحْبَ الْمَواطِرْ
٢٨
دَانَ الزمانُ لِطَوْلِهِفَأَتَى إلَيْهِ وَهْوَ صَاغِرْ
٢٩
سَلْ مَنْ رَأَوْهُ فَكُلُّهُمْلِنَوَالِ بَدْرِ الدينِ ذَاكِرْ
٣٠
أَمَّا أَبُوكَ فَقَدْ سَعَىفي إثْرِهِ سَعَىَ الْمُثَابِرْ
٣١
خُلُقٌ كَنَوْرِ الرَّوْضِ بَاكَرَهُ الْحَيَا والروْضُ عاطِرْ
٣٢
وَعَزِيمةٌ أَمْضَى مِنَ الْأَقْدارِ في حَلَكِ الديَاجِرْ
٣٣
بَطْشٌ كَبَطْشِ اللَّيْثِ أَغْضَبَهُ الطوَى واللَّيْثُ خادِرْ
٣٤
نزَلَتْ مَحَبَّتُهُ الْقُلُوبَ وَأقْسَمَتْ أَلاَّ تُغادِرْ
٣٥
هُوَ خَيْرُ مَنْ هَزَّ الْيَرَاعَ وَهَزَّ أَعْوَادَ الْمَنابِرْ
٣٦
فَإِذا انْبَرَى لِلْقَوْلِ كانَ لَهُ مِنَ التوْفِيقِ ناصِرْ
٣٧
فَتَكادُ تَأْكُلُهُ النفُوسُ هَوىً وتشْرَبُهُ الضمائِرْ
٣٨
أَعليُّ إنَّكَ أنْتَ أَكْرَمُ نابِهٍ فِينا وكابِرْ
٣٩
إنْ عُدَّ أَبْطَالُ الرجالِ فَأَنْتَ أَوَّلهُمْ وآخِرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة