١
طُموحٌ وإلاّ ما صِراعُ الكتائبِوعَزمٌ وإلاّ فيمَ حَثُّ الركَائبِ
٢
إذا المجد لم يترك وراءَكَ صَيحةًمُدَوِّيةً فالمجدُ أوهامُ كاذبِ
٣
يخوضُ الهمامُ العبقري بِعزمهِظلامَ الفيافِي في ظلامِ الغَياهبِ
٤
وأرْوَعُ ما تهفو له العينُ رايةٌتُداعبها الأرواحُ في كَفِّ غَالبِ
٥
وكم بَطلٍ في الأرضِ غابَ وذكرهُيُحلِّق في الآفاقِ ليسَ بغائبِ
٦
يُدونُه الميلادُ بينَ لِداتِهِويكتُبه التاريخُ بينَ الكواكبِ
٧
وما مَاتَ من أبقى لمصر مجادةًتُطاول أعنانَ السماءِ بغَاربِ
٨
حَماهَا بعزمٍ لو رأَتْه قواضبٌلأضحَى سناهُ حسرة في القواضبِ
٩
ومن مثل إبراهيم إن حمى الوغَىوأمطرت الأرضُ السماءَ بحاصبِ
١٠
صَواعِقُ تلقى للحتوفِ صَواعقاًوسُحْبُ عُجَاجٍ تلتقي بسحائبِ
١١
وزمزمةٌ تُنسى الرعودَ هزيمَهاوتثقب آذانَ النجومِ الثواقبِ
١٢
سلُوا عنه عكا إنَّها إن تكلَّمتْمعَاقلُها حدثتكُمْ بالعجائبِ
١٣
رماهَا بجيشٍ لو رمَى مشرِقَ الضُحىلفر حسيرَ الطرفِ نَحو المغاربِ
١٤
رماهَا فتىً لا يعرف الشك رأيهويعرف بالإلهَام سرَّ العواقبِ
١٥
ممنعةٌ ما راضَها عزمُ قائدٍوعذراءُ لم تَظْفَرْ بها كَفُّ خَاطبِ
١٦
أتاها بنوبارتٌ يُداوي ندوبَهُوآبَ يصُك الوجه صَكَّ النوادبِ
١٧
أتاهَا يجُر الذيْلَ في تيه واثقٍفعادَ يَجُر الذيْلَ في خِزي خَائبِ
١٨
رآهَا وفي العنقودِ والكرم ما اشْتهَىوأيْنَ من العنقُودِ أيدِي الثعالبِ
١٩
وكم وضَعت مِنْ إصْبع فوقَ أنفهاوكم غمزَتْ أسوارُهَا بالحواجبِ
٢٠
رأت فاتحَ الدنْيا يفرُّ جبانةًويُلْقِي على الأقدارِ نظرةَ عاتبِ
٢١
ولكنَّ إبراهيم في الروْعِ كوكبٌإذا انقضّ فالآطام لُعبة لاعبِ
٢٢
ويوم نصيبين التي قامَ حولهابنُو التركِ والألمانُ حُمْرَ المخالبِ
٢٣
عَلاهَا فتى مصرِ بضربةِ فيصلٍولكنَّها للنصرِ ضربة لازبِ
٢٤
فريعَ لها البوسفورُ وارتّج عرشَهوصاحت ذئابُ الشر من كلِّ جانبِ
٢٥
أبى الغربُ أن تختالَ للشرقِ رايةٌوأن يقفَ المسلوبُ في وجهِ سالبِ
٢٦
أيُدْعَى سليلُ الشرقِ للشرق غَاصِباًومغتالُه في الغربِ ليسَ بغاصبِ
٢٧
سياسَةُ حِقْدٍ أيَن من نفثاتِهَالعاب الأفَاعِي أو سموم العقاربِ
٢٨
حنَاناً لإبراهيم لاقى كتائِباًمن الكيدِ لم تَعْرِف نضَالَ الكتائبِ
٢٩
غزُوه بجيشٍ بالدهاءِ مُحارِبٌولكنّه بالسيف غير محاربِ
٣٠
فما ليَّنُوا منه قناةً صليبةًولا كدّرُوا من صفو تلك المناقبِ
٣١
عرفنا لحامِي القبلتيْنِ جهادَهُوكَمْ هانَ مطلوبٌ لعزّةِ طَالبِ
٣٢
له العُرْبُ ألقتْ في إباءٍ زِمَامَهاوكانت سَراباً لا يُنالُ لشاربِ
٣٣
فوحدهَا في دولةٍ عربيةٍتُزاحم في ركب العُلا بالمناكبِ
٣٤
يقولون قِفْ بالجيش ماذَا تريدُهوماذا تُرجِّي من وَرَاءِ السباسبِ
٣٥
فقالَ إلى أَنْ تنتهي الضادُ أنتهيوحيث تسيرُ العُرْبُ تسري نجائِبي
٣٦
لقد زُهيت مصر بباعثِ شعبِهالكسب المعَالي واقتناءِ الرغائبِ
٣٧
وكَمْ كتبَ التاريخُ لابن محمدٍخَوالِدَ والتاريخُ أصدَقُ كاتبِ
٣٨
وكَمْ صانَ مصراً من بنيه مملكٌبعيد منال العزمِ جَمّ المطَالبِ
٣٩
شمائلُ فاروقٍ وعزّةُ ملكِهتَزِيدُ جَلالاً في جلال المناسبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.