الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَأَنَّ أَناةَ الدَهرِ في كلّ حادِث

عمر الرافعيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٤م · ٣٢٥ قصيدة
٦ قراءة
١
تَأَنَّ أَناةَ الدَهرِ في كلّ حادِثوَسر لِلعُلى لا تكتَرِث بِالكَوارِثِ
٢
سَحابَةُ صَيفٍ كلُّ ما هو عارِضٌأَلا كُلُّ أَمر عارِضٍ غيرُ لابِثِ
٣
وَخُذ مثلاً دُنياك إِن طالَ مكثُهافَما أَنتَ في الدُنيا طَويلاً بِماكثِ
٤
هو الحيّ باقٍ وَالسوى شَأنهُ الفَناوَلَيسَ قَديمٌ في الوُجودِ كَحادِثِ
٥
وَما عَبثاً قام الوجودُ بعلمهدَليلاً عليهِ جلَّ عن جهلِ عابِثِ
٦
فَفي ملَكوت اللَهِ تَلقى وملكِهبَواعِثَ أَيمانٍ وَأَيَّ بَواعِثِ
٧
وَلِلَّهِ ميراثُ السمواتِ وَحدَهُوَلِلَّهِ ما في الأَرضِ ميراثُ وارِثِ
٨
تَفَرَّقَ جمعُ الخَلقِ من بعد آدمٍفَصاروا إِلى حامٍ وسام ويافثِ
٩
وَقامَت قِيامات الحَوادِث في الوَرىوَعاثَ فَساداً بينَهُم كُلّ عائِثِ
١٠
فَفُرِّقتِ الأَديانُ وَالدينُ واحدٌكَما فَرَّق الزوجَين نفثُ النَوافِثِ
١١
أَما وَيَمينِ اللَهِ حلفةَ صادِقٍوَما أَنا في حلفي يَميناً بِحانِثِ
١٢
بَدا الدينُ في الدُنيا غَريباً وَأَهلههمُ الغُرَباءُ اليَومَ حرثٌ لِحارِثِ
١٣
فَلا غَروَ أَن أَبكي وَقد طابَ لي البُكاأَطايِبَ خلقِ اللَهِ دون الخَبائِثِ
١٤
هُمُ القَومُ أهلُ اللَهِ من لي بِواحِدٍفَأَدرَكَهُ فَالقَومُ بحثُ المَباحِثِ
١٥
أخي الصدقِ وَالإيمانِ وَالعَهدِ وَالوَفاوَما كُلُّ ذي عهدٍ يُرى غيرَ ناكِثِ
١٦
يجاهِد في الإسلامِ حقَّ جهادِهيُحادث في الإِسلام كلّ محادثِ
١٧
وَإن ضاقَت الدُنيا عَلَيهِ بحادِثٍوَلم يتّسع صدراً لوقعِ الحَوادِثِ
١٨
أقول له سلّم لتسلَم دائِماًكَما هو شَأني اليَومَ في كُلّ باعِثِ
١٩
فحكمةُ مَولانا اِقتَضَت كُلّ ما يُرىوَما كانَ أَمرٌ قَطُّ عن عبث عابِثِ
٢٠
توسّل بطه المُصطَفى وَاِلتجئ بهإلى اللَهِ لا تلجَأ لثانٍ وَثالِثِ
٢١
به تُكشَفُ الجُلّى به تُدرك المُنىبِه ريُّ ظَمآنٍ به شبعُ غارِثِ
٢٢
إِلهي بسرِّ السرِّ أَشرف مُرسَلٍلإِتمامِ أَخلاقِ الأَنامِ الدوامِثِ
٢٣
بِمَولده الأَسمى أَغثنا برحمةٍفَمِنكَ يُرجى الغَيثُ يا خير غائِثِ
٢٤
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَالآلِ سَرمَداًوَوارِثِ هدي منهُ من بعدِ وارِثِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر الرافعي

جمع عمر تقي الدين الرافعي بين الفقه والقضاء والمحاماة، وانتهى به المطاف مفتياً لطرابلس. عرف أيضاً بالشعر والتصوف النقشبندي، وله مؤلفات أدبية وديوان في المديح النبوي. سُجن في الحرب العالمية الأولى بتهمة العمل ضد السلطنة، ثم تولى القضاء في مدن لبنانية بعد إطلاق سراحه.

قصائد أخرى لـعمر الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة