١
رَأى مَذهَبي في الحبّ خيرَ المَذاهِبفَأَلحَقَني بِالركب خيرِ الرَكائِبِ
٢
نَبِيُّ هدىً قَد نِلتُ في نَهجِهِ الهدىفَكَيفَ يضلُّ النَهجَ قَلبي وَقالِبي
٣
شُغفتُ بِه حبّاً وَحبّيَ واجِبٌوَإِن لَم أَقم في الحبّ يوماً بِواجِبي
٤
فَيا لَيلَة القُربِ الأَغرّ صباحهُبك اللَهُ أَولاني أَجلَّ الرَغائِبِ
٥
جمعتِ محبّاً بِالحَبيب محمّدٍمناماً وَما أَحلى اِجتِماعَ الحَبائِبِ
٦
فَما أَنتَ إِلّا لَيلَةُ القَدر قَد أَتَتبِما لَم يَكُن يَوماً بِحُسبان حاسِبِ
٧
لَقَد طبتِ يا بنت الرَبيع بِطَيِّبسما نسباً ما مثلهُ في الأَطايِبِ
٨
بهِ شَرَّفَ اللَهُ الوجودَ بعاقِبٍحمدنا بهِ في الهدي حسنَ العَواقِبِ
٩
رَؤوفٌ رَحيمٌ جاءَ في الذكر نعتهُوَأَكرم بِمَنعوتٍ بأسمى المَناقِبِ
١٠
هو الحجَّةُ الكُبرى عَلى الخلق كلّهموَلِلَّهِ في المُختار حُجَّةُ غالِبِ
١١
أقام منارَ الحقّ شرقاً وَمَغرِباًفَضاءَت بهِ الأكوانُ من كُلّ جانِبِ
١٢
أَبانَ لنا في كلّ أَمرٍ طَريقَهُفَسِرنا عَلى أَهدى طَريقٍ مَناسبِ
١٣
هدانا وَخيرُ الهدي هديُ محمّدٍإِمام الهدى الهادي لخير المَذاهِبِ
١٤
نَفى بِضياء الرشدِ كلّ ضَلالَةٍوَسُنَّتهُ البَيضاءُ مجلى الغياهِبِ
١٥
أَلا في سَبيلِ اللَهِ أَدرَكتُ مَطلَبيوَأَنظارِ خيرِ الخَلقِ أَسنى المَطالِبِ
١٦
إِلَيكَ حَديثاً من غَرائِب نكبَتيوَما هو إِلّا البدعُ بَينَ الغَرائِبِ
١٧
وَقائِع أَيّام أَتت بِعَجائِبٍعَن الدَهر تَرويها رُواة العَجائِبِ
١٨
فَمن شاءَ فَليَنقله عنّي مصدِّقاًوَمن شاءَ فَليُلبِسهُ حلَّة كاذِبِ
١٩
فَيَوم غَضِبنا غضبَةً مضرِيَّةًعَلى التُرك إِذ راموا اِضطِهاد الأَعارِبِ
٢٠
نَهَضنا إِلَيهِم عاتِبين عَلَيهمُبسُمر عَوالينا وَبيضِ القَواضِبِ
٢١
فَكانَ الَّذي قَد كان مِمّا لهولهدجى المَشرِق الأَدنى وَربّ المَغارِبِ
٢٢
إلى أَن سَقَطنا في يَد التُرك عنوةًسُقوط أَخي الإيمان بَينَ الأَجانِبِ
٢٣
فَلِلَّهِ كَم أوذيتُ في اللَهِ وحدَهوَلِلَّهِ كم أوذي لأَجلي أَقارِبي
٢٤
لَقينا من التَعذيب في آلِ أحمدٍضُروب عَذابٍ كُنَّ صربةَ لازِبِ
٢٥
لَئِن غابَ عَنهُم ما لَقينا لأَجلِهِمفَعَن جدّهم وَاللَه لَيسَ بِغائِبِ
٢٦
فَقَد عادَني في لَيلَةٍ بتُّ موجعاًبِناب زَمان عَضَّني بِالنوائِبِ
٢٧
وَبَشّرني في الأَمرِ خيرَ بشارَةوَقد ضِقتُ بِالأَعدا وَضاقَت مَذاهِبي
٢٨
فَهانَ مصابي أَي وَرَبّي وَقد أَتىحَبيبي يُعَزّيني بِتِلكَ المَصائِبِ
٢٩
وَفي جلَّق قامَت عَلَينا عصابَةٌتَكيد لَنا كيد العدوِّ المحارِبِ
٣٠
خَشيتُ عَلى حقٍّ يَضيع لأُمَّتيفَقُمتُ له ما بَينَ ماشٍ وَراكِبِ
٣١
وَأَعمَلت في تِلكَ الأَباطِح وَالرُبىسرايَ مجدّاً بَينَ تِلكَ السَباسِبِ
٣٢
إِلى أَن بَلَغت الركب حلُّوا بِطيبَةٍفَطِبتُ وَقَد يَمَّمتُ صَدر الرَكائِبِ
٣٣
وَأَروَيتُ من تلكَ المَوارِد علَّتيأُزاحِم أَملاك السما بِالمَناكِبِ
٣٤
وَعدت قَريرَ العَينِ قد نِلت مَأربيإِلى الشام مَغبوطاً بِنَيل المَآرِبِ
٣٥
وَما زِلت في عودي إلَيها مُثابِراًعَلى حُسنِ أعمالٍ خلَت عن شَوائِبِ
٣٦
وَقد جاءَني خيرُ البَرِيَّة في الكَرىبِآيات صدقٍ لا الأَماني الكَواذِبِ
٣٧
وَقالَ مَقالاً وَهوَ أَصدَقُ قائِلٍوَما أَنا إِذ أَرويهِ عنهُ بِكاذِبِ
٣٨
أَتَقبَلُ مِنّي بِالدَواء وَإِنَّهُ اِختراعي الجَديدُ المُتقى بِالتَجاربِ
٣٩
دَواءٌ لِتَحديدِ الشَوارِبِ نافِعٌوَتَأويلُهُ تَعديل هذي المَشارِبِ
٤٠
دَواءٌ أَرى تَجريبهُ فيكَ أَوّلاًوَمن بعدُ جَرِّبهُ لآخر واصِبِ
٤١
تَعالَ أُعَلِّمكَ الَّذي قَد نعتُّهلِتَكسب من علمٍ جَليل المَكاسِبِ
٤٢
وَخُذ فيهِ يا هذا اِمتِيازاً وَجئ بِهِإليَّ إِذا ما شئتَ أَخذاً بِواجِبِ
٤٣
رُموزٌ لَقَد دَقَّت عَن الفِكرِ ثاقِباًبِها تَذهَب الأفهام كلّ المَذاهِبِ
٤٤
أَشارَت إِلى عامٍ بهِ قامَ سَيِّدٌبِمكّة في البَيت الرَفيع الجَوانِبِ
٤٥
وَحَسبُكَ تاريخٌ أَتى لِبَيانِهِ اِختِراعي الجَديد اِحسبهُ يا خير حاسبِ
٤٦
تجد فيهِ تاريخ القِيامِ وَإِنَّهُقِيامٌ عَجيب قَد أَتى بِالعَجائِبِ
٤٧
أَتانا لِتَعديل المَشارِب نافِعاًوَما كُلُّ وردٍ راق عذبٌ لِشارِبِ
٤٨
فَما بَينَ تَفريطٍ وإفراطِ مفرطٍضَياعٌ وَتضييعٌ لآتٍ وَذاهِبِ
٤٩
وَلا يَستَوي قول المحقّ بحُجّةٍوَآخرَ أَوهى من بيوت العناكِبِ
٥٠
فَفي الكلّ قد جرَّبت نفسي وَإِنَّما اِعتدلتُ أخيراً بعدَ طول التَجاربِ
٥١
وَلكِن مَتى اِمتازَ في الأَمر ميزَةًوَلَم يَكُ مخطوبٌ لأَمرٍ كَخاطِبِ
٥٢
أَلا يا أَجلَّ الرُسل منكَ إِجابَةًلصبّ يُنادي ما لَهُ من مجاوِبِ
٥٣
أَبثّك شَكوى من جفاء أَقارِبٍأباعدَ عن فعل الجَميل عقارِبِ
٥٤
لمن أَشتَكي منهُم لغير رسولِهِموَقد قَطَّعوا أَرحالَهُم بِالمَثالِبِ
٥٥
كَفاني أَن أشكو لِعلياكَ حُسَّديوَقد أَثقَلوا ظَهري بِعِبءِ المَتاعِبِ
٥٦
لَقد ضِعتُ في قَومي وَما أَنا ضائِعوَيُمنايَ في يُمناكَ يَا اِبنَ الأَطايِبِ
٥٧
بِرَبِّكَ زِدني منكَ قرباً فَإِنَّنيأَرى القُربَ من علياك أَعلى المَراتِبِ
٥٨
وَكن لي مجيراً بَل نصيراً عَلى العِدىفَما غُلب المَنصور يوماً لِغالِبِ
٥٩
وَلا تَقطَعَن حبلَ المحبّ فإنّهبِوَصلِكَ يا خَير الوَرى خَير راغِبِ
٦٠
عَلِمتَ بِقَصدي إِذ قَصَدتك زائراًعَلى نُجُب الآمالِ أَحدو نَجائِبي
٦١
فَجُد لي قَريباً عاجِلاً غير آجلبجذبةِ قربٍ حيثُ حبُّك جاذبي
٦٢
عَسى أعمر البَيت الحَرام بِعُمرَةٍتَضُمُّ بَني الإِسلام ضَمَّ الأَقارِبِ
٦٣
وَإلّا فَما هذي الحُروب الَّتي أَرىفَقَد قامَ في الإِسلامِ ألفُ مُحارِبِ
٦٤
تَصَدّوا لهدم الدين كيداً لأَهلِهِوَلكنَّهُم رُدّوا بذلَّة خائِبِ
٦٥
وَلَيسَ يُحيق المكرُ إلّا بِأَهلِهِوَلا يَبلغُ المَقصودَ روغُ الثعالِبِ
٦٦
وأنشَدتني بيتين من نظم شاعِررَوَيتُهُما معنىً لقارٍ وَكاتِبِ
٦٧
أشرت إلى الحسّاد من نسل يافِثٍوَقد تَرَكوا الإِسلامَ رهن النَوادِبِ
٦٨
طَغوا وَبَغوا في الأَمرِ حتّى كَأَنَّهُمبِأَفعالهم أسطورَة في العَجائِبِ
٦٩
بِهِم جَرّد الإِسلامُ من آل أحمدٍلِقَمع عداة الدين أمضى القَواضِبِ
٧٠
وَما اِرتَدّ حتّى رَدّ شرذمةً عدتعَلى قَومِهِ بِالفَتكِ من كُلّ جانِبِ
٧١
فلِلَّه يومُ الفَتح وَالمَوكِب الَّذيلأَخمصهِ تعنو وجوه المَواكِبِ
٧٢
لَقَد ذَكَّراني فَتح مكّة عنوةًوَموكب خير الخَلق بَينَ الكَتائِبِ
٧٣
أَلا يا شَفيعَ الخَلق كُن لي شافِعاًلأَنجو بِيَوم الهَول من ذي المَعاطِبِ
٧٤
تَفضّل بِنَيل السُؤل يا خير مرسلٍوَجُد لي بِتَحقيق المُنى وَالرَغائِبِ
٧٥
عَلَيكَ من الرحمن ألف تحيَّةٍوَآلك وَالأَصحاب خير الأَصاحِبِ
٧٦
مَدى الدَهر ما أنشَدت فيكَ مردّداًرَأى مَذهَبي في الحُبّ خير المذاهبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.