الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَماناً لِصبّ لا يُقاس بِه صبّ

عمر الرافعيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٤م · ٣٢٥ قصيدة
٦ قراءة
١
أَماناً لِصبّ لا يُقاس بِه صبّفَما كِبده كبدٌ وَلا قَلبُهُ قَلبُ
٢
أَماناً لِمَكبودٍ جَريحٍ بِكبدهوَما مَسَّها جرحٌ وَلا مَسَّها ضَربُ
٣
أماناً لِمَفؤودٍ سَطيح كَميّتأَطِبّاؤُه حارَت وَحار بِهِ الطَبُّ
٤
أماناً أَماناً من زَمانٍ يَقولُ ليوجودك ذنب لا يُقاس بِهِ ذَنبُ
٥
زَمانٌ به ضاقَت عَلى الحرّ سُبلهفَلا شَرقُهُ شَرق وَلا غربه غربُ
٦
زَمانٌ به ضلَّت عَن الخَيرِ أهلهفَلا عُجمهُ عُجمٌ وَلا عُربه عربُ
٧
زَمانٌ تَساوى سِلمُه وَحُروبهفَلا سلمه سلمٌ وَلا حربه حربُ
٨
زَمانٌ بِهِ يُنعى عَلى النَدبِ فضلُهوَيُندَب ميتٌ أَنَّهُ الفاضِل النَدبُ
٩
وَلمّا دَهاني مثل أيوب ما دَهىوَلَم يَبقَ لي جَنبٌ يُقالُ لَهُ جَنبُ
١٠
صَبَرتُ وَكان الصَبرُ بَعض سَجِيَّتيلَدى الكَرب إِذ بِالصَبر يَنفَرج الكَربُ
١١
وَلكِن نَذيرُ المَوتِ قَد حلّ ساحَتيبِدار غُرورٍ مِلؤُها اللَهو وَاللعبُ
١٢
وَلم أَتَأَهَّب قَبلَ ذا لِلِقائِهوَما ليَ أَعمال بِها يرتَضي الربُّ
١٣
لَجَأت إِلى خَير النَبِيّين راجِياًشَفاعَته العُظمى وَقد عَظم الذَنبُ
١٤
وَقُلت رَسول اللَّهِ أنتَ وَسيلَتيإِلى اللَّهِ في يَومٍ بِهِ يُذهَلُ اللبُّ
١٥
تَشفَّع أَبا الزَهراء يا خَير شافِعٍبِهِ تُكشَفُ الجُلّى وَيُستَسهَل الصَعبُ
١٦
تشفّع بعبدٍ ما لَه من وَسيلَةٍسِوى أَنَّه عَبدٌ بِحُبِّكُم صبُّ
١٧
أَجِرهُ فَقَد ضاقَت مَذاهِبُه بهِوَأَنتَ لَهُ مِمّا أَلَمَّ بِهِ حَسبُ
١٨
أَجِرهُ فَقَد ضاقَ الخناق وَما لهسِوى جاهك العالي كَفى جاهَك الرَحبُ
١٩
تَدور رحى الأَيّام في كُلّ نازِلٍوَأنتَ لَنا في كَشفِ نازِلها قطبُ
٢٠
وَلمّا اِلتَمستُ الفَضلَ من خَيرِ مفضلوَمورد طه المصطَفى المَورِدُ العَذبُ
٢١
سرى سِرُّ مَن أهوى بِقَلبي وَمُهجَتيفَطِبتُ وَخير الطب أَن يَنجَح الطبُّ
٢٢
وَأَورقَ عودي بعدَ ما كانَ ذابِلاًوَأَصبَحَ غُصناً دونَه الغُصُنُ الرَطبُ
٢٣
وَلا غَروَ أن رُدَّت ليَ الروحُ ثانِياًفَروحيَ من روحِ الوُجودِ هي الوَهبُ
٢٤
حَبانيَ حَباتٍ من الرَملِ في الكَرىفَكانَ شفاء الرمل ذيالك الحبُّ
٢٥
وَما نِلته إِلّا بحبّ جنابِهِفَلِلَّهِ حبات حَباني بها الحِبُّ
٢٦
وَكَم نالَني من فَيضِ فَضل نَوالِهسَحائِب إِحسانٍ تتابعها سُحبُ
٢٧
كَفى ذِكرُه شُكراً لمن كانَ ذاكراًوَبِالذِكر لا النسيان يَرتَسِخ الحبُّ
٢٨
إِلهي بسرّ الذّات جُد لي بِتوبَةٍنُصوحٍ فَلا يَبقى مع التوب لي ذَنبُ
٢٩
وَحَقِّق مُنى قَلبي بِزَورَة أحمدٍفَلِلَّهِ قَلبي لِلزِيارَة كَم يَصبو
٣٠
أَحِنُّ حَنيناً أَن أَعودَ لِرَوضَةٍأذوبُ لها وَجداً وَيا حبّذا الذوبُ
٣١
وَصلِّ عَلى طه صَلاتَكَ دائِماًوَآل وَصحب حبذا الآل وَالصَّحبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر الرافعي

جمع عمر تقي الدين الرافعي بين الفقه والقضاء والمحاماة، وانتهى به المطاف مفتياً لطرابلس. عرف أيضاً بالشعر والتصوف النقشبندي، وله مؤلفات أدبية وديوان في المديح النبوي. سُجن في الحرب العالمية الأولى بتهمة العمل ضد السلطنة، ثم تولى القضاء في مدن لبنانية بعد إطلاق سراحه.

قصائد أخرى لـعمر الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة