١
حياض المنايا للبرايا مناهلوكل الورى للورد منها نواهل
٢
قضاء من الرحمان حتما على الورىوكل قضاء الله لا شك واصل
٣
فلا بد للأحياء من ورد حوضهاكما وردتها في القديم الأوائل
٤
وما هذه الدنيا سوى دار رحلةولا بد من يوم تشد الرواحل
٥
فيا أيها المغرور والأمل البقاتزود من الدنيا فإنك راحل
٦
ولا تغترر منها بحسن زخارففكل سوى الله المهيمن باطل
٧
فظاهرها للجاهلين محاسنوباطنها للعارفين رذائل
٨
وما نحن إلا كالجياد بمضمروتسبق في الميدان منا الأفاضل
٩
رأيت المنايا تنتقي كل سيدلها كل يوم غارة وجحافل
١٠
وتردي صميم المجد من فتكاتهاكأن لها ثارا عليه تقاتل
١١
تحامى الرزايا كل خف ومنسموتلقي رداهن الذرا والكواهل
١٢
أما وجدت عنا الخطوب معرجااما ردها عنا العلا والفواضل
١٣
لقد هد ركن الصبر يوم نعوا لناامام العلا من في الفضائل كامل
١٤
وقلت ولا والله ما كنت داريامن الوجد والأحزان ما أنا قائل
١٥
أحقا عباد الله حمدون قد قضىلقد ثكلتنا عند ذاك الثواكل
١٦
نعم قد قضى شيخ الجماعة والتقىوغالته من دون الأنام الغوائل
١٧
لقد كورت شمس السيادة بعدهوبدر العلا والمجد والعلم آفل
١٨
وهد سماء الجود والمجد واعترىبفقدانه أرض القلوب الزلازل
١٩
وغاضت بحور العلم بعد طفوحهاوعاد رياض النظم والنثر ذابل
٢٠
وسدت طريق السالكين إلى العلاوعادت طريق المتقنين مجاهل
٢١
رزيته أزرت بكل رزيةوفقدانه خطب لعمري هائل
٢٢
لئن كان شمسا قد هوى فوراءههلال بآفاق السيادة كامل
٢٣
وذكر سرى بين البرية طيبكما هب ريح عطرته الخمائل
٢٤
وأوضاع علم يستضاء بنورهاونظم ونثر للمحاسن شامل
٢٥
فصبرا أبا عبد الإله فإنمابقدر جليل الخطب تعطى الجلائل
٢٦
وإن مصاب المسلمين بفقدهمصاب عظيم هاج منه البلابل
٢٧
أحمدون من للمشكلات يبينهاإذا قصرت عن فهمهن الأفاضل
٢٨
ومن لعلوم الدين يتقن درسهافتشرق نورا من ذكاه المسائل
٢٩
ومن للمعاني والبيان يبينهبعضب لسان للجهالة قاتل
٣٠
ومن لامتداح المصطفى بمدائحعليها من السحر الحلال دلائل
٣١
ومن لذوي المعروف إن عن حادثفيلقاهم بشر لديك ونائل
٣٢
لقد كنت غوثا للأنام ومنهلاإذا ما عرتهم من زمان نوازل
٣٣
وكنت دليل السائرين إلى العلاوبدرا بآفاق الهدي متكامل
٣٤
وكنت لهذا الدهر زينا وحليةفها جيده من بع بعدك عاطل
٣٥
وكنت لذي الحاجات خير وسيلةإذا عدمت في العالمين الوسائل
٣٦
فأصبحت مقصى في ديار جنيبةوقد عدمت تلك العلا والفضائل
٣٧
وأضحت ربوع العلم وهي كئيبةخوال ونور العز بعدك حائل
٣٨
وأصبحت الطلاب بعدك في ظماوقد كدرت للواردين المناهل
٣٩
وعاثت جيوش الحزن فيهم وحكمتعلى الرغم في الاحشا الظبا والعوامل
٤٠
ونار الجوى بين الجوانح أججتوسحب الدموع في الخدود هوامل
٤١
فما عيشهم من بعد بعدك صالحولا في الحياة بعد فقدك طائل
٤٢
فلو كنت تفدى بالنفوس تسابقواولم تغلهم فيك النفوس الجلائل
٤٣
ولكن قضاء الله حم فما امرؤيرى دون ما قد قدر الله حائل
٤٤
لقد صرت للبدرين قبلك ثالثابه تم بين العالمين التماثل
٤٥
كأن لم ترى شبها لفضلك في الورىفأصبحت بالشبه المماثل نازل
٤٦
ثلاثة أقمار ثوين بروضةعليها من النور البهي شمائل
٤٧
جبال علوم راسيات لدى العلابحار لعمري ما لهن سواحل
٤٨
سقى ترب ذاك الروض شؤبوب رحمةوسحت عليه الساريات الهواطل
٤٩
وبوأ من قد حله الله جنةلهم بعلا الفردوس منها منازل
٥٠
بجاه إمام المرسلين وآلهوأصحابه أهل الرشاد الأفاضل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.