١
لقد حَدا بالنُوق حادٍ عَجلفساقَ قلبي قَبلهُّن الوجَل
٢
حنتّ وما في الركب غيري واجدٌيحنُ شوقاً إذ تحِّن الابل
٣
فمدتّ الأعناق عن ساقٍ كماشمرَّ للحرب شجاعٌ بَطل
٤
وأظلم الليلُ وقد جدَّ السُرىلأمِّ حاديها الظلوم الهَبل
٥
تقدحُ بالخُفِّ الحصى فيحسبالرائي ببرقٍ أنهّا تَنتعل
٦
حتى ذا السيرُ وفي بعَهدهوظفرَ الركبُ بما قد أملُّوا
٧
لاحت لنا الأعلامُ من ربوع مننَهوى كما لاحَ لظامٍ مَنهل
٨
فسابقَ الطرفَ فؤادي نحوهاوبالضنى للجسم عَنها شُغل
٩
فقلت للركب أتركوني عندهاوإن أبيتمُ فاعطفو لي وانزلوا
١٠
ما ضرَّهم لو خلَّفوني بَعدهمبينَ الثنَايا ثاوياً وارتحلوا
١١
كي ألثمَ التُرب بعينٍ أقسمتبغير ذاك التُرب لا تكتحل
١٢
وأتبعُ الأحبابَ أنىَّ يَممواوأنزل الروضَ الذي قد نزلوا
١٣
يا ساعةَ التوديع هل من رَجعةٍيُدرك فيها من حَبيبٍ أمل
١٤
يا ساعةَ التَوديع قد حَملتنيّأعباء سقمٍ ساخَ منها الجبل
١٥
وقفتُ فيها ذاهلَ العقل كماشاء لي الشوقُ كأنيّ ثَمل
١٦
وجادَت الأقمارُ فيها باللقامن بَعد ما ضَّنت بهن الكلل
١٧
فما وردتُ الماء من بعد النوىالاّ وشَبّ في فؤادي شعل
١٨
ولا سألت الركب عن أخبارهملاّ وفاضَت بالنجيع المقل
١٩
يا أدمعي لو بلغ السيلُ الزُبىهيهات أن تُطفئ فيك الغلل
٢٠
ويا زفيرَ الشوق ذابت كبديوأنت عن أحشاي لا ترتحل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.