١
أيعلمُ ما يلقى من الشوقِ لائمهْإذا ما شَجَتْهُ من حبيبٍ معالمهْ
٢
وكيف وما سالٍ بحالٍ كواجدٍوهل يستوي خِلوُ الفؤاد وهائمه
٣
يبيتُ إذا ما البرقُ أبرقَ جَفنُهُبليلِ سليمٍ ساورتْهُ أراقمه
٤
وما البرقُ أنهى لي هوىً غير أنَّ بيهوى ربربٍ تحكي البروقَ مباسِمه
٥
طوتهنَّ أحداجُ الحمولِ كما طوىعلى سرِّ من يهوى الجوانحَ كاتمه
٦
مررنَ بنا الدمعُ يسفحُ وَبْلُهُعليها الأسى والطلُّ ينهلُّ ساجمه
٧
تتابعُ من خيطِ الظلام فواصلاًكلؤلؤِ عِقْدٍ أسْلمَتْهُ نواظمه
٨
يَجُزْنَ بروضٍ قد تَحمّلنَ مثلهولكنَّ أنفاسَ العذارى مواسمه
٩
إذا المُلدُ من قُضْبِ القدودِ به انثنتتغنّت من الحَلي المزنِّ حمائمه
١٠
قَرِرْنَ فلم يشعرنَ حرَّ تنفُّسيوقد يُذبِلُ الوردَ النضيرَ سمائمه
١١
فأمسكتُ أنفاسي وراسلتُ أدمعيفأبصرتُ زهراً تنتحيه غمائمه
١٢
حبيبٌ إذا نَمّتْ على طيفِهِ الصَّبابمسراهُ خلتَ المسكَ فُضّتْ لطائمه
١٣
فكم بات منه مدنياً لي على النوىخيالٌ على الأكوار بتُّ أُنادمه
١٤
ألمَّ وجنح اللَّيل يضفو جناحُهُعليه وولَّى حين قُصَّتْ قوادمه
١٥
وأشعَرهُ أنَّ الثريا تساقطتْخواتِمُها لما بردن خواتمه
١٦
لَحا الله مَن إن فاتهُ وصلُ خُلَّةٍأُبينَتْ عليها سنُّهُ وأباهمه
١٧
ولا درَّ إلاَّ درُّ مَن بات عَزمُهتضيقُ بضيقٍ للفضاءِ حيازمه
١٨
وجوز فلاةٍ جُبْتُهُ كلَّما بدالنا منه نجدٌ أردفته تهائمه
١٩
يصدِّقُ فيه المرء قولَ مزاحمٍإذا ما غدا بالعيس وهو مزاحمه
٢٠
وبحر دجىً لا يبصر العبر عائمهوليس بمعبور على الفلك دائمه
٢١
قطعتُ بعيسٍ كالسفائن لم يَزَلْيُلاطمها من موجه ما تلاطمه
٢٢
إلى خيرِ بحرٍ ما تَناهى سيوبُهُوأكرمِ غيثٍ لا تُغِبُّ سواجمه
٢٣
إلى ملكٍ تحيي المنى نفحاتهوتردي العدا هبَّاتُهُ وعزائمه
٢٤
أميرُ الهدى نجلُ الهُداة الَّذي بهغدا الدينُ مُرْساةً طوالاً دعائمه
٢٥
سلالةُ عبد الواحد الأوحدِ الَّذيأبرَّت على غرِّ الغوادي مكارمه
٢٦
سليلُ أبي حفصٍ سراجِ الهدى الَّذيبه ظُلمُ الأرض انجلتْ ومظالمه
٢٧
هُمامٌ إذا ما الخطبُ أعضلَ داءهُغدا بالحسامِ المُنْتَضَى وهو حاسمه
٢٨
له يومُ بأسٍ مشرقُ الجو مظلمويومُ سماحٍ مشمسُ الأفقِ غائمه
٢٩
تبيتُ تناغي خيلُه بصهيلهاصريرَ العوالي فوقها وتُناغِمه
٣٠
وتقرأُ في هام العدا أسطرَ الرَّدىظُباهُ وفي طيِّ الضلوع لهاذِمُه
٣١
ويجهدُ في رعي الرعايا جفونَهسُهاداً وكلٌّ نائمُ الجفنِ ناعمه
٣٢
فما واصَلت نوماً غِراراً جفونهولا بَرِحَتْ منه الجفونُ تصارمه
٣٣
يُزيرُ الأعادي كلَّ جيش أمامهإذا سار نصرُ الله والفتحُ قادمه
٣٤
وجرداً أثارتها العزائمُ فانْبرتكخيطِ نعامٍ قد أُثيرت جَواثِمه
٣٥
ترى كل معقودٍ أعالي عِذارهبمستشرفِ الهادي أسيلٍ ملاطمه
٣٦
يصيدُ النعامَ الرُّوح في صَدْرِ مَجْفَلٍيصدُّ الرياحَ الهوجَ حين تصادمه
٣٧
فمهما تحط يوماً به فهي وُشْحُهُومهما تطارده فهنَّ أداهِمه
٣٨
يسيّره في ظلمةٍ من عجاجةٍولو لم تطأْ إلاَّ الصِّلادَ صلادمه
٣٩
دجى رَهَجٍ أُذْنُ الجوادِ دليلُهُبها ودليل السيِّد فيها خياشمه
٤٠
ويا رب مغترٍ بما زوّرَتْ لهأمانيه مُسْتَهوىً بما هو حالمه
٤١
لبسنَ إليه القاتماتِ ودونَهُمن الأرض بَرٌّ أغبرُ الجو قاتمه
٤٢
فما راعه إلاَّ وجيشكَ مالئعليه الملا عِقبانُه وضراغمه
٤٣
فَعَزَّتْهُ أسيافٌ قواصلُ أوشكتبموقعها تجني عليه قواصمه
٤٤
ولو لم تطهّرْ نفسُهُ في مَتابهامآثمَهُ قامت عليه مآتمه
٤٥
إذا ما قبيلٌ لم تُطِعْهُ قلوبُهُأطاعتْ فلم تعصِ السُّيوفَ جماجمه
٤٦
ولو لم تَذُدْ بالسيفِ عن حَرَم الهدىأُبيح حماهُ واستبيحتْ محارمه
٤٧
فأنت الَّذي يحيي الهدايَة أمرُهُويصرمُ أعمارَ الضّلالة صارمه
٤٨
وتروي ظباه كلَّ هامةِ منزلٍمن الثغر تستقي السُّيوفَ طواسمه
٤٩
وتحنو على تلك الربوعِ كما حنتعلى مربع أطياره ورَوائِمه
٥٠
إلى مثل هذا اليوم سرتَ ليالياًكما اسودَّ من لون الشبيبة فاحمه
٥١
وشهباً من الأيام واصلتها بهاكما ابيض من لون الكبير مقادمه
٥٢
فخضتَ سراباً يغرق النور لجّهوجُبتُ سجيراً يحرق الهُدْبَ جاحمه
٥٣
بعيسٍ إذا ما الآل عَبَّ فلم تعمبلجته الأنسامُ فهي عوائمه
٥٤
يردنَ مياهَ الفجر غير سواهمٍوما هنَّ في روض الظلام سوائمه
٥٥
وتُعْرِضُ عن شَيْمِ البروق فأن بدالها بارقٌ منكم فهنَّ شوائمه
٥٦
تُقِلُّ ثناءً يبهر البحرَ سجْرهودرًّا له يستقصرُ الدرَّ ناظمه
٥٧
ويحملن للأمواجِ روضاً تفتحتْبِنَوْرٍ من المعنى البديع كمائمه
٥٨
نواسم حمدٍ لن تجيء بمثلهاعليَّ بني حمدان يوماً عواصمه
٥٩
فدام لكم دَرُّ الفتوح ودُرُّهاعلى سلككم أيدي الليالي نواظمه
٦٠
ولا زال مُلكٌ أَنْتَ طالعُ سعدِهعن اليُمْنِ والإقبالِ يَفْتَرُّ باسمه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.