الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَجدَّتْ بمَنْ أهوى بكوراً ركائِبه

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
أَجدَّتْ بمَنْ أهوى بكوراً ركائِبهفَلَيلي مقيمٌ ليس تسري كواكبُه
٢
كأنَّ بشُهْبِ الأُفق ما بي فكلُّهايحاذرُ أن تخفيه عنه مغاربه
٣
تطاولَ ليلي عندما شطَّتِ النوىبمَنْ بسناهُ كان تُجْلى غياهبه
٤
حبيب نماهُ للغزالةِ لحظُهُولكنْ سناه للغزالة ناسبه
٥
يهيج الجوى عَن عارض مثل عارضٍحياهُ وبرق خالب ليَ خالبه
٦
وصفحة خدٍّ تنبتُ الوردَ ناضراًلتحرسه باللّحظ واللّحظُ ناهبه
٧
فأغضبه من نظرةٍ ردَّ طرفهاإليه بأُخرى ضعفَ ما هو غاضبه
٨
وفرعٌ عليها أرسلَ الصدغ مثلماتدبُّ بروضٍ تحت ليلٍ عقاربه
٩
ويؤنسه صدرٌ خلا من فؤادهكما أنَّسَ الظبيَ المروعَ سباسِبه
١٠
يزيدُ بدمعي روضُ خدَّيْهِ نضْرةًكما علَّلتْ وردَ الرياضِ مثاعبه
١١
رمى مهجتي يومَ استقلّت حُمولُهُبلحظٍ غدا يُخفيه ممَّن يراقبه
١٢
وبرق ابتسام كاذب الوعد بالمنىولكن بنوء الدمع يصدق كاذبه
١٣
لك اللّه من قلبٍ صبور على النوىإذا الدهرُ نابت بالبعادِ نوائبه
١٤
فكم أوهم العذَّال في الحبِّ سلوةًفأقصر لاحيه عليه وعاتبه
١٥
وما بي سلوٌّ عن هوى بل تجمّلٌينَهنِهُ دمعي أن تفيض سواكبه
١٦
ألِفتُ نوى مَنْ قد هَويت فلك أجدْعليَّ سبيلَ الصبر صعباً مراكبه
١٧
ورجيّت فيه الدهر من حيث خفتهكذا الدهرُ مخشيٌّ تُرَجَّى عواقبه
١٨
وكنتُ إذا فارقتُ إلفاً مُصافياًأُصافي اصطباري بعده وأُصاحِبه
١٩
وللصَّبر في كلِّ الأُمور مآلُ مَنْأرَتهُ مَغبَّات الأُمور تجاربه
٢٠
ومن عاتبَ الأيَّامَ في نأي خلّةٍفهيهات يوماً أن تبينَ معاتبه
٢١
ومن يَدْنُ من دار الخلافةِ لم يُبَلْكمن قد تناءتْ دارُهُ وملاعبه
٢٢
إمامٌ سعيدٌ من يسالِمْهُ لم يزلسعيداً ولكنَّ الشقيَّ محاربه
٢٣
مغانمه تُربي على الشهب والحَصىوأكثر من هذي وتلك مناقبه
٢٤
له عزماتٌ ليس يبلغ في الدنامداهُنَّ إلاّ جودُهُ ومواهبه
٢٥
فقد ملأتْ كلَّ الأكفّ هباتُهوقد ملأتْ كلَّ البلاد كتائِبه
٢٦
أبو زكرياءٍ سراجُ الهدى الذيتودّ الدَّراري في العلا لو تصاقبه
٢٧
سلالةُ عبدِ الواحدِ الأَوحدِ الذيلعليا أبي حفصٍ نمته مناسبه
٢٨
تراثُ الهدى من منجبٍ بعد منجبمهذَّبةً صارت إليه أطايبه
٢٩
وأولى امرئ أن يورث الهَدْيُ عنه منأبوه حواريُّ الإِمام وصاحبه
٣٠
له العلم والعليا له الحلم والحجىله الجود تهمي بالنُّضار سحائبه
٣١
ومن دون ما قد روّضَتْ سُحبُ جودهونعماه ممَّا روَّضَ الحَزْنَ عازبه
٣٢
يُهابُ ولم يعبس ويُرجى مقطِّباًفراهبه راجٍ وراجيه راهبه
٣٣
مُهايِبُهُ يَرْجو عوائِدَ حِلمهوراجيه من عُظمِ الجلالة هايبه
٣٤
غمامٌ يصافيه العفاة وفي العداصواعقُهُ مُرفّضة وحواصبه
٣٥
فتقبضُ آمالَ العدا سطواتُهُوتبسطُ آمالَ العفاةِ رغائبه
٣٦
فيُضْحي بها العافي يهلُّ بشيرُهُويُمسي بها العاصي ترنُّ نوادبه
٣٧
وكم أغرقَ الأَعداءَ في لُجِّ بحرهطوامحُ أعراف الجياد غواربه
٣٨
إذا الأُسْدُ هزَّتْ فيه غيل القنا اغتدتخواطرَ في طيِّ الضلوع تغالبه
٣٩
هنيئاً لِدُنيا المؤمنين ودينهمبأنَّك منصورٌ على من تُحاربه
٤٠
سيفتحُ أقصى الغرب والشرق عنوةًلكمْ كلُّ ماضي الضرب عضبٌ مضاربه
٤١
كأنَّ غراب الغرب والشرق قد هوىمهيضاً جناحاه وقد جُبَّ غاربه
٤٢
وراع أبا البيضاء فيه وحزبَهُبني أصفرٍ جيشٌ تجيشُ مقانبه
٤٣
بكلِّ فتى ينقضُّ صقراً على العداولكنَّ أمطاء الجياد مراقبه
٤٤
هِزَبرٌ ترى من دِرْعِه لبَداً لهولكنَّ أطراف العوالي مخالبه
٤٥
إمامُ الهُدى هُنّيتَ وليهنأَ الورىبعيدٍ أعادَ الدهرَ غضًّا شبائبه
٤٦
ترحَّل شَهْرُ الصَّوم عنك مودِّعاًوقد مُلئتْ من كلِّ بِرٍّ حقائِبه
٤٧
وجاءك شهر الفِطر واليُمْنِ والمنىترجّيه والجدُّ السعيدُ يواكبه
٤٨
ولما بَكرْتُمْ للمصلَّى تلألأتبأنوارِكم ساحاتُه وجوانبه
٤٩
ذَكتْ حينَ حيَّتكم نواسِمه شذًىفضاعت صَباه مندلاً وجنائبه
٥٠
فلله سعيٌ منك زاكٍ بمثلهرجا درك الأجرِ المضاعَف طالبه
٥١
ولحت ونورُ السعد يسعى أمامكمفيُهدي ضياءً يملأ العين ثاقبه
٥٢
رأى الناسُ بدراً منكَ قد أحدقت بهكأحداق هالات البدور مواكبه
٥٣
ولما قَضَوا حقَّ السَّلام عليكموقضِّيَ من تقبيل يُمناك واجبه
٥٤
أَربَّ عليهم من سماء سماحكمغمامٌ مليٌّ ليس يُقلعُ ساكبه
٥٥
فأَدَّتْ لكلِّ الخلق شكرك أنعمٌبغير لسانٍ ذي خطابٍ تخاطبه
٥٦
أمانٌ ضفت للمسلمين ظلالهوجودٌ ضَفَتْ للآملين مشاربه
٥٧
أبانَ سبيلَ الحقّ هديُك بعدماعَفَتْ مثلما تعفو الطلولُ مذاهبه
٥٨
أرى الناسَ منهاج الرَّشادِ فأوضعواعلى سَنَنٍ يهدي إلى الحقِّ لاحبه
٥٩
فمنْ يركبِ النَّهج السّويَّ صراطهفأجْدر بأنْ يهديه ما هو راكبه
٦٠
ومن كان في ليل الضلالة حاطباًفأخْلِقْ بأن يُرديه ما هو حاطبه
٦١
بسبط أبي حفص خليفَتنا اعتلَتمعالمَ دين اللهِ واعتزّ جانبُه
٦٢
أنالَ به الله الخلافة كفؤهاوزان بذاكَ المفرق التاجَ عاصبه
٦٣
تكاملَ فيه الفضلُ وانتهتِ العلاتباركَ مُعطيه الكمال وواهبه
٦٤
فأمّن من نقصٍ كمالُ جلالِهِولا بَرِحَتْ ترقى صعوداً مراتبه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة