الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دامت لك البُشْرى ودامت للورى

حازم القرطاجنيالمغرب والأندلس · ٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
دامت لك البُشْرى ودامت للورىبِكمُ ودمت على العُداة مظفرَا
٢
ومَلكْتَ ما ملك ابن داوُدَ الذيكلّ الأَنام لأمره قد سخَّرا
٣
إنَّ البشائر والفتوحَ تتابعتْفتنظَّمت في سلكِ مُلكِكَ جوهرا
٤
عَبَقَتْ مَنَاسِمُها فضاعت مَنْدلاًوتأرَّجَتْ مِسكاً وفاحتْ عَنْبرا
٥
ولِفتح حِمْصٍ في الفتوح مزيَّةٌفيحقُّ فيها أن يُسمَّى الأَكبرا
٦
مَدَّتْ إليكَ يدَ المُطيع وبايَعتْمنكَ الإِمامَ المرتضَى المتخيَّرا
٧
وهي العقيلةُ حُسنها مستأهِلأن يُصدَقَ الصُّنْعَ الجميل ويُمهرَا
٨
فقبلتها لا لازديادِ ضخامةٍبل رَغْبَةً في أَنْ تُثابَ وتُؤْجَرا
٩
لكُمُ على ذي الطوع نُعْمى مُفضلٍإذْ كانَ مُضْطرًّا وكنتَ مخيَّرا
١٠
حضرت لديك وفودُها وقلوبُ مَنْقد غابَ قَدْ أَضْحتْ لَديْكم حُضَّرا
١١
سعدوا برؤْيتكم ومن قد خلَّفوايرنو إليكم بالضميرِ تَصَوُّرا
١٢
ورأوا مثَابتَك السعيدةَ جنَّةًورضاك رضواناً وجودَك كوثرَا
١٣
بهرتْ لواحظَهم أَسرَّةُ عزَّةٍأَبهى من البدرِ المنير وأبهرَا
١٤
وقفَتْ لحاظَهمُ المهابةُ دونهاودَعَا اللواحظَ بِشرُها أن تنظرا
١٥
ما إن سما طرفٌ ليلحظها هوًىإلاّ انثنى من هيبة متحيِّرا
١٦
مُلِئت صدورهُمُ هوًى وأَمانياًورأوا حميداً وِرْدَهمْ والمصدرا
١٧
ورَجَوْا لأندلسٍ وأَهليها بكمنصراً يدومُ على الزمان مؤزَّرا
١٨
بعد الجزيرة نصرةً تفري بهاأَشلاءَ طاغيةِ النصارى الأَسبرا
١٩
أنت الحقيقُ بأن تلبِّي صوتهاوبأن تريق لنصرها كأس الكرى
٢٠
وبأَن تفوقَ مُجيبَ صوتِ زَبْطرَةٍويرد عصرُ هداك مُلْكَ الأَعسرا
٢١
بشّر بني حمصٍ وأندلس بماسيعيد منها عامراً ما أَفقرا
٢٢
فلقد تضمَّن نصرَها ملكٌ بهأحيا لها اللهُ الرجاءَ وأَنشرا
٢٣
قد بذَّ في إدراكه ثأر الهدىسيفاً وفي عزماته الاسكندرا
٢٤
سبط الرضا الهادي أبي حفص الذيأَضحى به صُبْح الهدايةِ مُسفرا
٢٥
نجل الإِمام أبي محمدٍ الذيأَضحى به روضُ المكارمِ مُزهرا
٢٦
ملكٌ إذا يغزو العدا ملأَ الملاسُمْراً مثَقَّفَة وجُرْداً ضُمَّرا
٢٧
وفوارساً تبدي التهللَ في الوغىفتريك مُبْتَسِمَ العدا مُسْتَعبرا
٢٨
عُرْباً وعُجماً ما عجمت بنبعهمغَرْبَ العدا إلاّ انثنى مُتَكسِّرا
٢٩
مِنْ كلِّ مغمدِ سيفه يوم الوغىفي الهام مُلْبِسِهِ نجيعاً أحْمَرا
٣٠
يخشى الكميُّ ظباه والكوماءُ إنْهو أورد السيفَ الوغى أو أَصدرا
٣١
لا تتَّقي زأرَ الأُسود عِشارهوتُراعُ إنْ سمعَتْ لدَيْهِ المِزْهرا
٣٢
بِهُدى الإِمام العدل يَحيى المرتضىقد آنس السَّاري الصَّباح وأَبصرا
٣٣
ملك نمته أرومةٌ حفصيَّةٌطابتْ فروعاً حين طابتْ عُنْصُرا
٣٤
عمَّ الورى نَفْعاً فعرَّف عدلُهُفي الأَرض معروفاً وأَنكر منكرا
٣٥
فيشب بالهنديّ نيران الوغىوبأَعبقِ الهنديِّ نيران القِرى
٣٦
تَرِدُ الأَماني من نَدَاهُ مَشرعاًوتحُجُّ حِجْراً من ذُراه ومشْعرا
٣٧
فاضتْ ينابيعُ المعرف والندىمنه مَعيناً ماؤُها متفجِّرا
٣٨
وَهبَ العوارفَ من أتى مُسترفداًوحَبَا المعارفَ من أتى مستبصرا
٣٩
عِلمٌ وحِلمٌ في نَدًى وطَلاقةٍتَبْدو على قَسماتِ أبلجَ أزهرا
٤٠
كالبرقِ مُشْتَمِلاً مِياهَ غَمامةٍعَلمٌ مُنيف قد توسَّط أَبحرَا
٤١
قد طبَّق الآفاقَ نشرُ ثنائهفكأنَّ في الآفاق مسكاً أَذْفَرا
٤٢
يَهْدي الجيوشَ إذا سرتْ لأْلاؤُهُفكأنّ في مَسْراه بَدْراً مُقْمرا
٤٣
وتجود يُمناهُ إذا شحَّ الحَيافكأنّ في يُمناه غَيْثاً مُمْطِرا
٤٤
عَظُمَ الرَّجاء لهُ ولكنْ جودُهُيَثني العظيم من المنى مستحقَرا
٤٥
أخليفة الله الذي حَفَلت بهأمّ المنى خِلفاً ودرَّت أشطرا
٤٦
عادت بك الدُّنيا ترفُّ نضارةًوتروقُ مرأَىً في العيون ومَنْظَرا
٤٧
لَبِسَتْ بُرودَ شَبابِها من بعدِ ماأُنْهِجْنَ وانصاتتْ كعاباً مُعْصرا
٤٨
ما بُتّ مثلُ نَداك في نادٍ ولميَفْرَعْ بمثل حُلاك داعٍ منبرا
٤٩
جَلَّتْ صفاتُك أن يُنيِّن واصفٌعنها ولو بلسان قسٍّ عبَّرا
٥٠
مدحتك أفعالٌ زكتْ ومكارمٌفُقْنَ الكلام منظماً ومنثَّرا
٥١
خطبتك أبكارُ الفتوحِ وكم لهامن خاطبٍ ولَّتْهُ عِطفاً أزورا
٥٢
وأجابَ دعوتَك الكريمة كلُّ منللخير واليسرى سعى أو يُسِّرا
٥٣
أَذْكتْ بأَحشاءِ العدا جَمراتهابُشَرٌ ذَكتْ في كلِّ نادٍ مجمرا
٥٤
تَرَكَتْ زَفيرَ من اعتدى متطيِّراًحَذِراً ودمعَ جفُونِهِ مُتَحدِّرا
٥٥
فعُيُونهمْ منها تُفَجَّر أعْيناًوقلُوبُهُمْ منها تُسجّر أَنؤرا
٥٦
فلِمَنْ أطاعَكَ أنْ يُقدِّمَ مؤمناًولمنْ عصاكمْ أن يخاف ويحذرا
٥٧
فاهنأْ ببُشرى طابَ نشرُ نسيمهافأَطابَ أَنفاسَ الرِّياح وعطَّرا
٥٨
وامْدُدْ لأفواه الوفُودِ أناملاًتَقْبيلُها يُسرٌ لمنْ قد أعسرا
٥٩
زارتْ فزادتْ حين لم تغبب هوًىغير الفتوح فلا أَغبَّتْ زوّرا
٦٠
فبقيتَ مسروراً بما ساءَ العِداجَذلاً بإقبال المُنى مُسْتَبْشِرا
٦١
يَزْدادُ مُلْكُكَ كلّ يومٍ بسطةًويُطاولُ الدُّنيا مدًى والأَدهُرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حازم القرطاجني

حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن. أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش. ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها. وله (ديوان شعر) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها: لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوى شرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة). من … المزيد

قصائد أخرى لـحازم القرطاجني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة