١
ما فاح نشر صبا تلك المعالم ليإلا وأذريت دمع العين في وجل
٢
ولا شدا الورق في أيك على فننإلا وصرت لشوقي عادم المقل
٣
ولا تذكرت أوطاني ومنزلتيإلا وأيقنت أن العز بالنقل
٤
أين العراق وتلك الدار أين سناتلك الجنان ففيها قد حلا غزلي
٥
أين الأهيل أصيحابي بنو أدبييا حسرتي لفراق الأهل والخول
٦
ففي تذكرها زاد الغرام وكمقد زدت وجدا بذكرى عيشها الخضل
٧
لله إذ كنت فيها في صفا وهناوطيب عيش مضى أحلى من العسل
٨
إذ كنت من حادث الأيام في دعةمصان من كل سوء حائز الأمل
٩
مبلغا من لدن دنياي كل هنامؤملا كل صفو غير منتقل
١٠
العيش فيها لذيذ قد حلا وغلاونلت فيها منى خال من الزلل
١١
والدهر قد ضمنت أيامه جللاوأكمنت لي ليالي السود للجلل
١٢
فما شعرت بغدر الدهر من سفهوما انتبهت له حتى تنبه لي
١٣
فصار يلفظني أيدي سبا حنقاعلى معاملتي إياه في الأزل
١٤
يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبالحزون يوما ويوماً ذروة الجبل
١٥
والعز يوما ويوما رفعة وعلاوالذي يوما ويوما رتبة السفل
١٦
فانحل عقد اصطباري لوعة وغداصحيح حالي محل الفكر والعلل
١٧
فصرت لا أهتدي من عظم غائلتيإلى طريق الهدى للختل والغيل
١٨
أبيت حلف السها والعجز يبعدنيعن السهاد ملي القلب من وجل
١٩
كيف الوصول وهذا الدهر يقعدنيعن النهوض إلى لذاتنا الأول
٢٠
بذلت جهدي ولم تنفع مجاهدتيواحتلت فيه فلم تنفع به حيلى
٢١
ظللت في الروم حيرانا وذا كمدوذا أسى وجوى أرعى مع الهمل
٢٢
فلا صديق يرجى يوم حادثةولا أخا ثقة ينفعك في جلل
٢٣
فالشهم ذو المجد من يعرف حقيقتهولم يكل أمره للعجز والكسل
٢٤
وإنما رجل الدنيا وواحدهامن لا يعول في الدنيا على رجل
٢٥
فالدهر ذو الغدر لا يصفو إلى أحدفدع مكائده للغدر واعتزل
٢٦
فكم صفا قبلنا للطالبين لهأيام حتى أخذهم غير محتفل
٢٧
وكم أعز وكم ذلت به دولوكم أناخ له من فارس بطل
٢٨
وظل في رفع أنذال ذوي سفهأراذل من ذوي الأوغاد والسفل
٢٩
وهذه سنة الدهر الخؤون فكمأنال شخصاً رذيلا أعظم الدول
٣٠
وألبس الحر أثواب الرذالة والهوان بعد سني الحلي والحلل
٣١
فصار بعد نعيم العيش في غصصيبيت منها ملي البال غير خلي
٣٢
تبت يدا قلبه أضحى أبا لهبوذا أسى وعنا حيران ذا ملل
٣٣
أوقاته كلها للحزن مصحبةوعن مكابدة الآلام لا تسل
٣٤
فاصبر على المركى تلقى حلاوتهفإن نيل العلا قسم من الأزل
٣٥
وكن إذا هدفا في كل حادثةفربما صحت الجسام بالعلل
٣٦
واشدد لها حزن صبر غير مضطربواسلك لنيل مناها أصعب السبل
٣٧
وانهض لنيل العلى واركب لها خطراولا تكن قانعا في مصة الوشل
٣٨
فهامة المجد عندي ليس يركبهامن كان يقنع من دنياه بالبلل
٣٩
فكن أبياً نبيها غير مكترثبحادث الدهر واسمع صحة المثل
٤٠
إذا عراك عناء الضيم في بلدفانهض إلى غيره في الأرض وانتقل
٤١
من كان ترقى إلى الجوزاء همتهفغير صنع الليالي غير محتمل
٤٢
وحيث ينقصك قرب الخلق منزلةفاحذر وكن عن تعاطي الغير في شغل
٤٣
وكن عن الخلق مهما اسطعت مجتنبافان قربهم ضرب من الشلل
٤٤
فالناس اجناس ان عاشرت اكثرهمألفيت باطنهم فجا من الدغل
٤٥
فجانب الخلق واصحبهم على حذرفان صحبتهم نوع من الحظل
٤٦
ان رافقوا نافقوا أو صادقوا فإذاًلم يصدقوا فإلى ما خذلة الخجل
٤٧
فالزم نصيحك واحذر كل غائلةفغير ذلك معدود من الخبل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.