١
سُقيتُ كأس الهوى علاًّ على نهَلِفلا تَزِدْنَي كأس اللوم والعَذَلِ
٢
نأى الحبيبُ فبي من نأيِه حُرَقٌلو لابسَتْ جبلاً هدَّت قُوَى الجبلِ
٣
ولو تطلّبتُ سُلواناً لزدتُ هوًىوقد يزيد رُسوباً نهضةُ الوَحَلِ
٤
عفَتْ رسومي فَعُجْ نحوي لتندنبيفالحبُ غِبَّ زِيال الحبِّ كالطَّللِ
٥
صحوت من قهوةِ تُنفى الهمومُ بهالكنّني ثِملٌ من طَرفْه الثَّمِلِ
٦
أُصَبِّر النفسَ عنه وهي قائلةمالي بعادية الأشواق من قِبَلِ
٧
كم ميتةٍ وحياةٍ ذقتُ طعمهمامذ ذقتُ طعمَ النوى لليأس والأملِ
٨
وكم رَدَعْتُ فؤادي عن تَهافُتِهإِلى الصَّبابة رَدْعَ الحازِم البَطَل
٩
حتى أَتاحتْ ليَ الأَقدارُ غُرَّتَهُوكنتُ من أَجَلي منها على وَجَل
١٠
فطار لُبّي وطاحتْ شِرَّتي ووهىحَوْلي وعَزَّ عزائي وانقضتْ حِيَلي
١١
والنفسُ إِن خاطَرتْ في غَمْرةٍ وَأَلَتْمنها وإِن خاطرت في الوَجْدِ لم تَئِل
١٢
لها دُروعٌ تَقيها من سهامِ يدٍفهل دروعٌ تَقيها أَسْهُمَ المُقَلِ
١٣
وزاد وجديَ أَن زادت مَلاحَتُهكلٌّ بما هو فيه غايُة المَثَل
١٤
فانظر إِليه تَرَ الأَقمار في قمرٍوانظر إليّ تَرَ العُشّاق في رَجُل
١٥
بأَيِّ أَمْريَّ أَنجو من هوى رَشٍإفي جَفِنه سحرُ هاروتٍ وسيفُ علي
١٦
تاللّه لا مَنْظَرٌ للعين أَحسنُ مِنْعَيْنٍ تُظاهِرُ بين الكُحْل والكَحَل
١٧
ووجنةٍ تَعِبتْ بالَّلْثم فامتزجتْبحمُرِة اللّونِ فيها حُمْرةُ الخَجَل
١٨
ظبيٌ إِذا استلّ سَيْفَيْ مُقلَةٍ ويَدٍذَلّتْ لديه أُسوُد الغابِ والأَسَل
١٩
تأَبَّط الرُّمْح إِذ وافاه مُعْتدلاًولو تَثَنَّي رآه غيرَ مُعتدِل
٢٠
إذا رمى طرفهُ باللَّحْظِ قال لهقَلبي أَعِدْ لا رَماكَ اللّهُ بالشَّلَل
٢١
أَمِنْ بني الروم ذا الرّامي الذي فَتَكتْسِهامُه بالورى أَم من بني ثُعَل
٢٢
يُزْهي بوَجْنته خالٌ غَدوتُ بهمِن الصَّبابِة مَحسوباً من الخَوَل
٢٣
خالَسْتُه ضَمَّةً عند الوَداع لهزالتْ ولذَّتُها في القلب لم تَزُل
٢٤
ونِلتُ من ثَغْرِه رشْفاً على حَذَرٍمن الرقيب وتَقْبيلاً على عَجَل
٢٥
ولست أُنِكْرُ بعد الوصل فُرقَتَهُلأنَّ عُمْرَ الفتى مُفْضٍ إلى أَجَل
٢٦
إنْ خِفتُ رَوْعةَ هِجران الحبيب فقدأَمِنْتُ في حُبِّه من رَوْعَة العَذلَ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.