الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرى ورواق الدجى معتم

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
سرى ورواق الدجى معتمخيالٌ لحسناء مستكتم
٢
يذكرني بليالي الوصالفهام به المدنف المغرم
٣
ولستُ بناسٍ لأيامهاولا لمودتها أسأم
٤
فتاة إذا برزت ينجليبأنوارها الزمن المظلم
٥
تثني ذوائب من شعرهاثمانٍ إلى أربع تقدم
٦
وترسل من طرفها صارماًكما يرسل الصارم المخذم
٧
وتقتلُ في الحب من رامهاوقتل المحبة لا يؤلم
٨
أحسناء كم ليلةٍ قد بعثت لنارسولاً تردَّى به اللوَّم
٩
فجئت على غفلة الكاشحينإليهم وأعينهم نوَّم
١٠
ولم ينظروه لسلّ الصفاحوهزَّ الرماح ولكن عموا
١١
برزت إليهم فلم يعلمواوقلت كلاماً ولم يفهموا
١٢
وقالوا بأنك محجوبةومحجوبة أنت بل عنهم
١٣
دعوت فلباك مني الضميروقبَّل أرضيك مني الفم
١٤
واتهمت قلبي بفرط الغراموقلبي بتقصيره يتهم
١٥
فطوبى لمن بهواك اهتدىومن لوصالك لا يحرم
١٦
ومن في محبة آل الرسوليحول به المسرج الملجم
١٧
رأى دمه عرضة للوجودفأهرقه خيفة يعدم
١٨
وأيقن أن سينال المرادبذاك فهان عليه الدم
١٩
فيا شيعة الحق في دعوةٍإلى أنف أعدائكم ترغم
٢٠
بكل محجبة لا تزاللأركان أملاكهم تهدم
٢١
إذا برزت كي تزور الملوكيذلُّ المهند واللهزم
٢٢
يخافُ مداها طوال الرماحويرهب من نبلها الشيظم
٢٣
هلمُّوا فهذا الذي باسمهتوسَّل لمَّا عصى آدم
٢٤
وهذا الذي جبرئيل لهوميكيل عنده يخدم
٢٥
وهذا الذي لم تحز فضلهقريش ولم تحوه جرهم
٢٦
وهذا الذي كان في عربهافأصبح تتبعه الديلم
٢٧
له البيت والركن والمشعرانومعه الصفا وزمزم
٢٨
فلولاه ما خلقت في الورىسماءٌ ولا طلعت أنجم
٢٩
ولم تجعل الأرض من تحتهممهاداً لمدركه تعصم
٣٠
هو الأول الآخر المرتجىهو الغائب الحاضر المعلم
٣١
هو النور والنور لا ينطفيهو الحبل للّه لا يصرم
٣٢
هو القصد لكن ذا الخلق عنحقيقة عرفانه أبهم
٣٣
وقالوا العقول تذل العبادومعرفة العقل لا تعلم
٣٤
يرون التعلم في دينهممن الكفر جهلاً ولم يعلموا
٣٥
فإن كان بالعلم كل يجوزفقول المعلم لي مغنم
٣٦
وإن يك بالعقل فليسكتواكما يسكتُ الأخرس الأبكم
٣٧
وإن جعلوا العقل مع نطقهميكون الدليل عليهم هم
٣٨
ولو يمموا صاحب الاثنتينلنالوا الأماني ولو يمموا
٣٩
ولو حكموهُ على دينهملكان بكليتهما يحكم
٤٠
أقروا بأنَّ له رجعةفلمَّا رأوا الرجعة استعظموا
٤١
وذلك صاحب يوم الغديروإن قصروا فيه أو تمموا
٤٢
فإن أنكروه فهذا الذيله الكلم المعرب المعجم
٤٣
يدلُّ على اللّه من رامهويلزمكم منه ما يلزم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة