الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِمَنِ القَوام السَّمْهَرِيُّ سِنانُه

ابن القيسرانيالعصر الفاطمي · ٢٠١ قصيدة
٣ قراءة
١
لِمَنِ القَوام السَّمْهَرِيُّ سِنانُهما أَرهفتْ من لحظِها أَجفانُهُ
٢
إِن كان نازَعَك الهوى إنكارُهُفَمِنَ الذي بعث الهوى عِرفانُهُ
٣
ظَبْيٌ صوارمُ مُقلتيْه أَسِنّةٌفبناظريْه ضرابُه وطِعانُهُ
٤
لَهِجٌ بكأس جُفونه وقَوامُهأَبداً نزيفُ رحيقها سكْرانُهُ
٥
كَفَلَتْ سُلافةُ خدّه من صُدغِهأَنْ لا يُفارق وَرْدَهات ريْحانُهُ
٦
وبنفسيَ الرَّشأُ المُتَرْجِمُ طَرْفُهُعن بابل هاروتُها إِنسانُهُ
٧
لا وَصْلَ إِلاّ ما تَجود به النوىمن طيفِه فوِصاله هِجْرانُهُ
٨
حكَّمْتُه فقضى عليّ قضاؤهوهَوى الأَحبّةِ جائرٌ سُلطانُهُ
٩
أَدمى جُفونَ الصَّبِّ صَبُّ دموعهِسَعةً وضاق بسرّه كتمانُهُ
١٠
ضمِن الفريق فراق أَغصان اللِّوىأَفبَيْنُهُ ضمن الجوى أَمْ بانُهُ
١١
يا فضلُ ما للفضل هيض جناحهُفَبَدَتْ زَمانته وضاع زمانُهُ
١٢
قَعَد السّماحُ به وكم من ناهضٍضاقت لُبانتُه فضاق لَبانُهُ
١٣
ومخلَّفٍ ما كان يبلغُ شَأْوَهُلو لم يكن بيد القضاءِ عِنانُهُ
١٤
ومروَّعٍ سكنتْ خوافقُ أَمنِهِلولا جمالُ الدين عزَّ أَمانُهُ
١٥
مَنْ نال قاصيةَ المطالب جودُهُوالغيث ما ملأَ الرُّبى هَطَلانُهُ
١٦
واستوعبت غُرَرَ الكلام فُنونُهواستوسقت ثمرَ العلى أَفنانُهُ
١٧
أَذكى الأَنامِ إِشارةً وعبارةًما المرءُ إِلاّ قلبُهُ ولسانُهُ
١٨
ففروعُه تُنْبيك عن أَعراقهوكفاك مِنْ خَبَر النسيبِ عِيانه
١٩
وإِذا أَردتَ مَحَلَّه من مجدهفترقّ حيث سماؤه إِيوانُه
٢٠
شرفٌ تفيّأَتِ الملوك ظلالَهوعُلىً على هِمّاته بنيانُه
٢١
ما أَغمدوا سيفَ ابن ذي يزنٍ بهإِلاّ تقاصر عندها غُمْدانه
٢٢
جَدٌّ تمكَّنَ من ذُؤابة مَنْصِبٍلو نالها العَيّوق جُنّ جَنانه
٢٣
فَلِبَيْتِ مال المُلك مِنْ عَزَماتهطمّاحُ طَرْفِ كفايةٍ يقظانُهُ
٢٤
يغدو عليه ثقيلةً أكمامُهويروح عنه خفيفةً أَردانه
٢٥
لا تَجْزَع الأَهواءُ ثاقبَ رأْيهوالرأْيُ مملوكٌ عليه مَكانه
٢٦
مُسْتَظْهِرٌ بوُلاته فكُفاتُهُمْنوّابُه وَثِقاتهم أَعوانه
٢٧
يعْدوهُمُ تأْنيبهُ ويَخُصُّهُمْتهذيبُه ويَعُمُّهُمْ إِحسانهُ
٢٨
وإِذا انتضوْا أَقلامهم لِمُلِمَّةٍأَبصرتَ مَنْ كُتّابُه فرسانُه
٢٩
ميثاقهُ حَرَمٌ لخائف بأْسِهيُغْنيك عن أَيْمانِهِ إِيمانهُ
٣٠
وَقَفَ الحسابُ عليهِ رَكْضَ إِصابةٍلا البرقُ يدركها ولا سَرْعانُه
٣١
وثنى الخطابَ إِليهِ فضلُ فصاحةٍلا قُسّها منهُ ولا سَحْبانهُ
٣٢
هذا وإِن تكن اتّصالات العُلىتقضي بسعدٍ فالقَران قَرانهُ
٣٣
أَمحمدُ بنَ عليّ اعتنقَ الأَسىفكري فضاق بفارسٍ مَيْدانهُ
٣٤
ما بالُ حادي المجد مغبرّ المدىوأخو الهُوَيْنا روضةٌ أَعطانهُ
٣٥
هَبْني جنيْتُ على نَداكَ جِنايةًتُقضى فأَين جنونهُ وجَنانهُ
٣٦
وأَنا الذي لا عَيْبَ فيه لقائلٍما لم يقُلْ هذا الزمان زمانهُ
٣٧
فهلِ المحامِدُ ضامِناتٌ عنك ليمَعْنىً على هذا البيانِ بيانهُ
٣٨
وهي القوافي ما تناظرَ بالنَّدىإلاّ وقام بفضلِها برهانهُ
٣٩
ما كان بيتُ فضيلةٍ في فارسٍإِلاّ ومِنْ عربيَّتي سَلْمانهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن القيسراني

عُرف ابن القيسراني بنسبته إلى قيسارية على ساحل سورية، حيث نزل بها ثم غادرها بعد أن استولى الإفرنج على الساحل. تنقّل في حياته بين حلب وعكة ودمشق، فتولّى في دمشق إدارة الساعات عند باب الجامع الأموي، ثم أشرف في حلب على خزانة الكتب. وُصف شعره بالإجادة، وخلّف ديوانًا صغيرًا، وقد رفع ابن خلكان نسبه إلى خالد بن الوليد ثم شكّ في ذلك لأن أكثر النسّابين والمؤرخين يرون أن نسل خالد انقطع.

قصائد أخرى لـابن القيسراني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة