١
صرح العلوم ومهد الفن والأدبهذي دموعك إِما ادمع العرب
٢
اصاب خطبك اهل الضاد فارتمضواوشد ما فزعوا فيه إلى الكذب
٣
رأوا منارة بحر الروم خابيةًحيناً ودار النهي عطلاً من الأدب
٤
وراعهم يوم جبر انهم فقدوامن عصبة العلم احناهم على الكتب
٥
الباذل النفس في تثقيف امتهوالمنفق العمر بين الدرس والطلب
٦
ان كان للمرء اسباب مخلدةفكم لجبر إلى التخليد من سبب
٧
هذي مناهجه في النشء واضحةوتلك آثاره في ربعك الرحب
٨
ما كنت يا صرح لولا عصبة كرمتنظير جبر أتيت الشرق بالعجب
٩
ولا طلعت وليل الجهل معتكرمنارة للهدى وضّاءة الشهب
١٠
أخرجت للوطن المحبوب ناشئةًطبعت فيها سجايا العزم والدأب
١١
والنشء كالنبت ان تعهد مغارسهإلى الخبير اتى بالرّيق الرطب
١٢
حظ البلاد من الفتيان مثقفةحظ السفينة من ربانها الدرب
١٣
في مصر في الأرز منهم كل نابغةوفي المهاجر كم من مبدع أرِب
١٤
تسألوا يوم جبرٍ عن معلمهموعن أب مرشد للروح أي اب
١٥
وللمعارف في اهل النهى صلةأعزُ من صلة الارحام والنسب
١٦
منارة الشرق ان الغرب مطَّردفي جدّه فإلامَ الشرق في لعب
١٧
طافت ببابك آمال لنا غررطوف الحجيج بركن البيت والحجب
١٨
وحوَّمت حولك الطلاب ظامئةتحويمة الطير حول المنهل العذب
١٩
هذي البلاد فهزيها إلى سبقٍقد قيد الدين ساقيها فلم تثب
٢٠
وحوطيها غداة الريب في فلقٍمن الحقائق يجلو دجنة الريب
٢١
ولقَّني القوم ما من امة شطرتحزبين الا عنت في الحادثات الحزب
٢٢
والدين في الناس ركن للاخاء فانتفرقوا فيه كانوا موطئ النوب
٢٣
أشقى الخلائق شعب ليس يعصمهعند الملمِّ وشيج الدم والعصب
٢٤
يا شرق حسبك اقوالاً بلا عمللا يدفع المستضام الخَطب بالخُطب
٢٥
يظلُّ يغزو قوي الخلق اضعفهمفان يجد اهبةً للذود ينقلب
٢٦
والهر في ضعفه يجتاح مسبعةًان يأنس الخلف من آسادها الغضب
٢٧
يا جبر ما الكسرُ في الفصحى بمنجبروالدهرُ لم يبق من صلب لها صِلب
٢٨
في الامس ريعت بعبدالله فاتَّشحتثوب الحداد على صنَّاجة العرب
٢٩
واليوم تلطم خديها مودعةًبقية الامل الهاوي إلى الترب
٣٠
لو كان للشعب ان يفدي نوابغهفداك بالغاليَين الروح والنشب
٣١
يا انجماً عن سماء الارز آفلةوخلفها كبدُ العلياء في وجَب
٣٢
في ذمة العلم إِن غابت وان طلعتفنورها عن سماء الشرق لم يغب
٣٣
لا يأخذنَّ علينا القول آخذهُومجد لبنان في ابرادنا القُشب
٣٤
لنا مآثر في الفصحى محجَّلةمنقوشة بيد التاريخ بالذهب
٣٥
من العراق إلى مصرٍ إلى يمنٍام اللغات بعثناها على الحقب
٣٦
في عصبة من أساطين البيان لهمبندُ الامارة في جنديَّة الأدب
٣٧
الخالعين على الانشاء جدَّتهوالمبدلين جديب الشعر بالخِصب
٣٨
والحالبين لغات الأرض اشطرهاوالمالئين بيوت العلم بالكتب
٣٩
يا أمة عند بحر الروم جاثمةًشاب الزمان ولم تهرم ولم تشب
٤٠
مرَّت عليك غزاة الأرض زالقةًزلق النسور عن الابراج والقبب
٤١
لا يحزنَّنك حال فيك منقلبفليس في الدهر حال غير منقلب
٤٢
خذي الخطوب إذا كزَّت نواجذهابناجزٍ بجميل الراي مصطحب
٤٣
ودونك العلم ركناً للعلى فخذيبه وشيدي على اقطابه النُجب
٤٤
هم الألى وضعوا في كل مملكةٍأس البناء وصانوه من الشعب
٤٥
فعدَّه الملك اخلاقٌ ومعرفةقبل السيوف وقبل الجحفل اللجب
٤٦
وقدّسي قبر جبر وليكن حرماًيحجَّه أدباء العالم العربي
٤٧
فكل من خدم الآداب خدمتهُرسول هدي إلى أوطانه ونبي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.