١
نَفرتمْ خِفافاً للقا وثقالالترضونه سبحانه وتعالى
٢
تركت لإِصلاحٍ الورى كلَّ راحةٍولاحيت حرباً دونهم وقِتالا
٣
سهرت جفوناً كي تنامَ عيونُهمفاحسن بذا عندَ الإِلهَ مالا
٤
فو اللهِ ما هذا لديه بضائعٍسمحت بها نفساً تعزّو مالا
٥
فدوختَ أعداءً وأرضيتَ خالقاًوصيّرت قوماً عبرةً ونكالا
٦
وعدتَ كما عادت إلى العاطل الحلاأو الما إلى القوم العطاشِ زُلالا
٧
فاهلاً وسهلاً خير مقدم قادمٍملأ الأرضَ عدلاً والأنامَ نَوالا
٨
سردت قلوباً ساءها بعدك النوىونال الأسى منها وراك منَالا
٩
ووافتهُمُ البشرى على حين فترةٍمن العلم عندكم والنفوسُ كسالي
١٠
وقبل المعشّا حين فانبعث الورىوحوّل عن الخلقِ السرور عِقالا
١١
وأبصرتهم في الطرق قد ملؤوا الفضانساء تساعي فرجة ورجالا
١٢
يبشرُ ذا هذا وللقومِ ضجةٌوأَصواتهم مرفوعةٌ تتعالى
١٣
وطافَت بكاساتِ السرور بشائرٌتواترَ منها علمكمُ وتوالى
١٤
وأمست بها في كلِّ دارٍ عصابةٌتمايل من سكر السرور ثمالا
١٥
ولا غرو أَن خف الوقور لمثلهماولو كان أربابُ الوقارِ جبالا
١٦
ومثلكُ من هزَّ السرورُ بقربهِمعاطفَ أرباب الحجا وأَمالا
١٧
وما أَنت إلاّ رحمة الله أرسلتعلى كل همٍ في القلوبِ زوالا
١٨
هنيئاً مريئاً غير داء مخامرٍلقوم رأوا في النوم منك خيالا
١٩
فكيفَ بقوم أبصروا منك يقظةًمحيا ترى الأنوار منها تلالا
٢٠
فعادوا وقد جلّى تجلّيك عنُهمهموماً وقد زاد العدوُّ خبالا
٢١
سقتَ ملوكَ الأرضِ عدلاً وسيرةًوباينتهم في المكرماتِ خِصالا
٢٢
وما اختارك الرحمن إِلا لعلمهِبأَنك خيرٌ نيةً وفعالا
٢٣
أتتك ولم ترحل إِليها خلافةٌلتعتاضَ عن عقدِ السفاح حَلالا
٢٤
أتتك على علم بأن رحيلهالأكرم منْ شَدّت إليهِ رِحلا
٢٥
فلم تَثنها عما أرادت بخيبةٍولا خاب راجٍ يمتريك سؤالا
٢٦
وكمْ رامِها ساعٍ وعاد بحسرةٍولم يعطَ منها في المنامِ خَيالا
٢٧
وقيلَ له أَين الثريا من الثرىوفي الشمس بعدٌ أن ترى فتنالا
٢٨
لها منك يا يحيى رضىً لو ترومهٌمن الغير رامت ضلةً ومُحالا
٢٩
وان ابن إسماعيل وهي عليمةٌلأكرمُ من مالت إليه ومَالا
٣٠
رأتك على من لا يعاديك وابلاًولكنْ على الأعدا رأتك وبَالا
٣١
فأَلقت عصاها واستقرَّ بها النوىولا غرو أَلقت مرتعاً وظِلالا
٣٢
لقد باركَ الرحمنُ في الكل منكمالصاحبهِ فضلاً ومنَّ ووالي
٣٣
بك الملكُ يزهو والخلافةُ تنتميإِليكَ فتكسوها سنى وجمالا
٣٤
وتعلمُ أن الله من بعد عثرةأقام بيحي رجلها وأقالا
٣٥
وردَّ على الدينا الشبابَ بملكهِووسّعَ للآمال فيه محالا
٣٦
ولما رجيت المالَ من جور جودهِواذلاله وهو العزيزُ منالا
٣٧
تمنيتُ أن لو صدّض عن قوله نعمإِذا ما سألناه ومالَ إِلى لا
٣٨
وأيضا فإن العدل من طبعِ نفسهِوهذا وهذا لا يوفّر مالا
٣٩
وما يستطيع العدلُ من كانَ مالهيروح يميناً بالندى وشمالا
٤٠
وفي العدل ما يغني عن الأجر والثناعن الجود فيمن لا يمل سؤالا
٤١
إلهي وفقهُ من الخير للذييكونُ به في الحمدِ أحسن حالا
٤٢
ودمّر عداه واجعل البأس بينهمشديداً وزدهُ عِزةً وجَلالا
٤٣
ولا ترِهِ في غير أَعداه سيئاًولا فيه إِلا عزةً وكمالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.