١
كم ماجد دارت عليه الدائرهولطالما استجلى كؤوسا دائره
٢
ولطالما قطع الليالي ضاحكابين العيان ومقلتاه ساهره
٣
هذا الذي أضحى الزمان لقلبهعبدا فماشا يروم وغادره
٤
وقف الأهلة والبدور تراه ماينفك بين مسامر ومساره
٥
شقته من أيدي المانيا أسهمعمرت به بعد القصور مقابره
٦
وسقته من صرف الكؤوس معتقالو صُبَّ في الدنيا لأضحت دائره
٧
ما أضحكت دار الغرور منعماإلا وأبكت بالدماء نواظره
٨
لم تبق جباراً ولا مستضعفاإلا أبادت جمعه وعشائره
٩
عاطت بتي حسن صروف الحتف ماما أبقت فتى إلاّ أتته غادره
١٠
كانت منازلهم صحائف غرةٍوهمو سطور للندى متوازره
١١
عبثت بهم أيدي المنايا فامحوافعلى ضرائحهم سحائب هامره
١٢
انظر بنى الشمس الأمور أبادهمملك العباد فهم عظام ناخره
١٣
وبلاهم حين البرية بعدماروى الأعاجى من كؤوس حائره
١٤
أسقى السيوف دماءهم حتى انتشتعن حوض ذاك الحوض إلا صادره
١٥
وكذا الرباط القسور البطل الذيكان الزمان يراه فردا نادره
١٦
وكذا تغيب ذلك الشهم الذيكانت تخاف العاملون بوادره
١٧
كان العظيم رماده فديارهمأوى الضيوف بكل خير عامره
١٨
سل عنه من ورد البقاع مسافراًينبيك أوسل جاره أو زائره
١٩
يا لهف نفسي والتلهّف قاتليلو كان ساعده الزمان وظاهره
٢٠
يا صاح إن أنفقت عمرك في البكاوعلت مدامعك السحاب الهامره
٢١
ونسيت أولاد الرباط فأنت قدمرّتْ دهورك في صناع مشاعره
٢٢
كانوا صناديد الوجوه وروحهكانوا أسوداً في البقاع أكساره
٢٣
كانوا معادن للندى وأكفهمكانت سحاباً أو بحاراً زاخره
٢٤
برك الزمان على حماهمو فانثنواصرعى كأعجاز النخيل الناخره
٢٥
وأرتهموا سحب السيوف بروقهاورعودها فإذا همو بالساهره
٢٦
فصل الذي أوصى لهم أوصالهمبالبيض إذ ظنت سيوف باتره
٢٧
فسقى الغمام ضرائحاً غمرتهموأيدي الحمام بأهل ودى ماطره
٢٨
وحباهم الرحمن جلّ جلالهجنات عدن في رياض ناضره
٢٩
يا رب في الأولى سترت عيوبهمفاغفر لهم ما قدّموا في الآخره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.