الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إلامَ أمزج صفوَ العيش بالكدروحادثات زماني خالطت عُمُري
٢
وفيمَ أكرع من عين المصائب فيكأس الهموم بدا في راحة القَدَرِ
٣
كأنني وصروف الدهر ترقبنيفريسة بين حدّ الناب والظفُرُ
٤
مَن للُمَعنّى وقد قلّ النصير وخابَ المستجير فلا واقٍ من الضَّرر
٥
مَن مُسعِدي مَن مُعيني اليومَ من سَنَةٍأخنت عليَّ فلم تبق ولم تذر
٦
لا مالَ لا ثروةً عندي أحاربُهاإلاّ أبا عادلٍ ذا النصر والظَّفَر
٧
غوث الصريخ ملاذ المستجير بهغيث المساكين من أُنثى ومن ذَكَر
٨
مغني الوفود إذا حَلُّوا بساحتهبكثرة الجود من خيلٍ ومن بِدَر
٩
لو أنّ في البرِ مما حلّ راحتهعُشراً لأغناه عن سَيحٍ وعن مَطَرِ
١٠
وكان زهرُ رباه دائماً نضراًوظلّت الطير تثنيه على الشجر
١١
فاقت أناملهُ البحر المحيط كماحُسنُ الشمائل منه غير منحصر
١٢
لم تلقه الدهرَ إلاّ باذلاً صِلَةموصولة الحمد من بادي ومن حَضَري
١٣
كأنما هو مجبول على كرمٍإذ لا تطيق عطاه عادةُ البشَرِ
١٤
قد سادَ آباءه الغرَّ الكرام فإنسادوا الورى فيه سادوا بلا نُكُر
١٥
في قُنّة النجم معقود منصتهإذ قدره كان فوق الشمس والقمر
١٦
تاهت به بلدة الزوراء إذ أمِنَتبه من البؤس والأنحاس والكدر
١٧
من آل عثمان أضحى ساق شوكتهالولاه ما فضلها العالي بمشتهر
١٨
له الوزارة إذ قد حازها قدركما أتى ربَّه موسى على قدر
١٩
شهم هِزَبر شجاع باسل ملكفي جحفل حين تلقاه وفي نَفَر
٢٠
في السلم خاطرهُ ذو رقة أبداًوفي الحروب هو الأقسى من الحَجَر
٢١
سل الأعاجم والأعراب ما لقيامن حربه فهما أولى بذا الخبر
٢٢
كم غزوة قد غزا والليل مُعتكرفأورد الحتفَ أعداه مع السَحَر
٢٣
في فتية لجّة الهيجاء تطربُهممن رنة السيف أو من نغمة الوتر
٢٤
لن يرعووا عن قتالٍ في الوغى أبداًحتى يسيلوا دم الأعداء على العَفَر
٢٥
كأنهم حين يلقاهم مبارزهمفي قوة الجبل الراسي وفي العَجَر
٢٦
شمُّ الأنوف مصاليت إذا نزلوا الهيجاء وَفَّوا حقوق الصارم الذكَّرَ
٢٧
تحت العجاجة فوق الخيل قد رَدَعوابالبيض والسمر عن بيضٍ وعن سمر
٢٨
فمن مواضيهمُ بل من أسِنَّتهممن العدا كل منظوم ومنتثر
٢٩
غرّ الوجوه ميامين بهم أمِنَتبغداد من كل ذي شرٍّ وذي ضرر
٣٠
ففاخرت بهم كُلَّ المدائن مننحو المدائن من مصرٍ ومن زغر
٣١
حازوا جميع معاني الغرّ من صغرفأكّدوا حوزها في حالة الكبر
٣٢
فاقوا جميع الورى طرّاً بخدمتهمتاجَ الملوك سليلَ السادة الغُرر
٣٣
حاميي الذمار حسام مصلت ذمرذو مرهف في الوغى أمضى من القدر
٣٤
محافظ رام في دار الحفاظ علىسدّ الثغور مستوجب الشُّكر
٣٥
ما قلته صاحِ عُشرٌ من فضائلهوليس مَدِحَي عن لغوٍ وعن كدر
٣٦
أني أحوز سجاياه وأجمعهاولو بذلت على تحصيلها عمري
٣٧
خذها أبا عادلٍ من عند شاعركمبكراً تُزَفُّ إليكم وابنة الفِكَرِ
٣٨
فأجعل فديتك ميري الجوق جائزتيأو الثلاثين من هاتيكم الصُفُر
٣٩
فالدهر أكثر أعساري وقد تربتيداي فأغسلهما بالأصفر النضرِ
٤٠
وإنني ذو عيالٍ مسهُم سغبوصبيةٍ لو يزالوا منه في ضجر
٤١
فأمنن عليهم بما يشفي غليلهموحلهم بالعطا فالعُدمُ كالصَبَر
٤٢
لا زالت السبعة الأفلاك تغبطكمعلى العُلى فعيون النجم في سهر
٤٣
ولا برحتم بأمنٍ والسرور لكمودام أعداؤكم منكم على حذر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة