١
بطلَ الجهادِ ضحيةَ الأوطانلك في الشهادة رتبة الرضوان
٢
لا تبعدنَّ وإن نأى بك مضجعفالبعد في القلب الصفي تداني
٣
إنْ مِتَّ مُبْتَعِداً فذكرك خالدمتجدد بتجدد الأزمان
٤
خفقت لنعيك في أوالَ ضمائرفوق الخدود أسلن دمعا قاني
٥
وكأنما أسلاك نعيك كهربتتلك القلوب بهزة الخفقان
٦
رزءٌ على رزءٍ صدى آلامهآهاتُ أحزان بلا سلوان
٧
فقد الزعيم على ابتعاد مزارهوفوات آمال وموت أماني
٨
متحيرون سؤالهم وجوابهمبالهمس مات الأوحد الزياني
٩
يا راحلا عنا وإسم بلادِهِختم لما نطقت به الشفتان
١٠
هُزَّت أوال لصوت نعيك هزةضؤلت لديها هزة البركان
١١
عذراءٌ ذات وداعة نشبت بمنتحنو عليه مخالب الحدثان
١٢
لكن قصارى الجهد منها أنهالبست عليك ملاءَة الأحزان
١٣
عصفورة خطف العقاب فراخهافغدت مرفرفة على الاوكان
١٤
ضَحَّيتَ بالعلق النفيس لأجلهابالأهل بالأموال بالخِّلان
١٥
ما كان أحوجها لسمع وصيةمن طاهر الأخلاق والجثمان
١٦
وأضنَّها بك أنْ تضمَّكَ بقعةلم تغذ فوق ترابها بلبان
١٧
لك فوق تربتها أساس مبادئيا ليتها ضمت رفات الباني
١٨
في ذمة الله المهيمن راحلصافي السريرة ثابت الإيمان
١٩
أقواله أسمى الدروس وشخصهملءُ النفوس برقة وبيان
٢٠
لو قَدرت أفعالَه العظمى لماضمته أكفان سوى الأجفان
٢١
لكن بلاءُ الشرق أن رجالهتُجزى على أعمالها بهوان
٢٢
إنْ أخلدوا مستسلمين أقضهَّموخز الشعور بقاضب وسنان
٢٣
وإن استفاقوا صارخين فما لهمفي دفع أرزاءِ البلاءِ يدان
٢٤
هطلت على ذاك الضريح برحمةمزن الرضى وسحائب الغفران
٢٥
حيث النعيم من الجنان حنوطهتغدو إليه ملائك الرحمن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.