١
بالحمد والتكبير والتهليلشيدت دائم فخر هذا الجيل
٢
عودٌ على بدءٍ من المجد الذيهو فوق هام العرب كالأكليل
٣
وطريف مجد من تليد خالمثل الشروق يعود بعد أفول
٤
في ساعة سعد السعود قرانهاأزفت لمجد في الرياض اثيل
٥
وافي فتى الفتيان يقدم جمعهبكثير عزم في الرجال قليل
٦
فأذاق عجلانا بضربة ثائرموتاً عجولا من يمين عجول
٧
وأعاد كيد الغاصبين بنحرهمبوقائع غر ذوات حجول
٨
وأضاع رشد ابن الرشيد وجندهلم تغنه أتراكه بفتيل
٩
جيش من الجند النظام مجهزأضحى فلولا تلتجي بفلول
١٠
وغدا ابن متعب متعباً في أمرهمتصلباً في كبرياء ذليل
١١
فسُقي بكأس طالما أسقى بهاحتى أرتوى من كف عزرائيل
١٢
لم يسترح عبدالعزيز بقتلهبل كان فصلاً من كثير فصول
١٣
في الغرب قدوافي الحسين وجيشهيدوي له في الشرق رعد صليل
١٤
وغدا الحريق من الجنوب مؤججاصمثل اسمه من فعل كل جهول
١٥
وعتا ابو الخيل النكوث بفتنةعميا لأرجاء القصيم شمول
١٦
فرمى المغامر في المخاطر نفسهبشديد عزم للصعاب وصول
١٧
كالعارض الهطال أطفأ نارهابمواطر ورواعد وسيول
١٨
لم يذكر التاريخ الا جدهتركي من شبه له ومثيل
١٩
وبليلة يغوي الظلام دليلهااسرى إلى الاحسا بجمع فحول
٢٠
في قلة تقف المخاطر دونهاما العزم بالتكثير والتقليل
٢١
لم يخش بأس الترك يكمن جندهمبين الصياصي الشامخات الطول
٢٢
فرماهم في البحر إذ لارجعةلأشرّ حكم في البلاد وبيل
٢٣
أمنت به الأسياف من قرصانهاوالقفر موطن كل لص غول
٢٤
واتى سعود ابن الرشيد محارباًلم يتعظ بأبٍ له مقتول
٢٥
وعلى جراب ذاق شرَّ هزيمةلو لم يَهِ العجمان بالتخذيل
٢٦
خانوا المليك لأنه أخذ الحساسراً وأبعدهم على تضليل
٢٧
وأعاذها من عيثهم وفسادهمفشفوا لأنفسهم أوام غليل
٢٨
فمضوا إلى الإحسا وقد ظنوا بهقرحاً سيقعد عزمه بنكول
٢٩
حتى أتاهم والموانع جمةفي القيظ يركب ظهر كل ذلول
٣٠
وأعانه الله العزيز عليهممن بعد يأس وانقلاب خليل
٣١
واذكر له ما لم يسطر مثلهقلم من التاريخ في تسجيل
٣٢
تحضيره البدو الجفاة وقلبه البيداء من قفر إلى مأهول
٣٣
بنوا المساكن في المدائن والقرىتؤوى من الاخوان كل قبيل
٣٤
قد لمَّ شملهم وآخى بينهمإذ جَبَّ كل ضغائن وذحول
٣٥
وغدوا جنودا اقوياء كأنهمبالنصر تحت لواء جبرائيل
٣٦
من كل اروع في الجهاد موحدفي الله لا يصغي للوم عذول
٣٧
وبحائل آل الرشيد بموقفمتعقد لا ينجلي بحلول
٣٨
والآن ليس سوى الحسام يحلُّهوالرأى بتر المفصل المشلول
٣٩
فإذا الجحافل بالجحافل تقتديتذكي قنابلها بروق مخيل
٤٠
حتى إذا ما استسلموا جازاهمبالحلم والانصاف والتنويل
٤١
لم ينتقم من أهل حائل بعدماتركوا الرياض وسورها كطلول
٤٢
وكأل عائض في عسير غرهمكيد الحسين بوعده الممطول
٤٣
لما استهانوا بالسرايا أولاًأصماهم بالفيصل المصقول
٤٤
فأعاد ملكا للأوائل نالهمن لم يرد جميلهم بجميل
٤٥
وكأنما كان الحسين ببغيهطفلاً يزيد بكاه بالتدليل
٤٦
لم يكفه ما حلَّ في جيش ابنهمن قبلُ من فتك ومن تقتيل
٤٧
حتى أقام على الدسائس دائباًيشتط بالمعلوم والمجهول
٤٨
فرمته أمثال النيازك قادةبجحافل حصبته بالسجيل
٤٩
ورأى الحجاز النور بعد عجاجةعمت من الارهاق والتنكيل
٥٠
عهد من الآلاء لم يحلم بهورخائه من عهد اسماعيل
٥١
والحلم غر ابن الدويش وصنوهضيدان و ابن بجاد شرزميل
٥٢
دخلوا مع الاخوان فعل منافقمتربص وتظاهروا بقبول
٥٣
كانوا سيوفاً في يمين مليكهمما الفاعل الفتاك كالمفعول
٥٤
فتصوروا النصر الذي قد أحرزوامن فعلهم بهواجس التسويل
٥٥
بثوا لدى الاخوان شر دعايةقامت على التمويه والتدجيل
٥٦
فدعاهم للشرع محتكماً إلىكتب الصحاح ومحكم التنزيل
٥٧
فأبوا ونادوا بالشقاق فعوقبوامن بعد ذاك العز بالتذليل
٥٨
في سبلة الزلفي وحين مجيئهميوم الخباري جيئة المخذول
٥٩
واذكر بني إدريس حين بدا لهمفرموا وثيق العهد بالتبديل
٦٠
نكثوا وما نكثوا بغير نفوسهمإذ غرهم من ليس بالمسئول
٦١
خدعوا بخدمة حامد ابن رفادةآل من التزمير والتطبيل
٦٢
هذا ومن لم يتعظ بسواه فيهذا الوجود يسر بغير دليل
٦٣
يحيى الإمام برغم كل وسيلةوتوسل قد مال كل مميل
٦٤
فعل يناقض ما يقول فجندهدخل الحدود ولات حين دخول
٦٥
فتقدم الجيش المظفر نحوهبشباب صدق في الوغى وكهول
٦٦
هذا ولي العهد في أحشادهقد سد من نجران كل سبيل
٦٧
ومن التهائم فيصل وجنودهكالسيل يجري في انحدار مسيل
٦٨
حتى إذا ما النصر تمَّ فَثمَّ مالم يجر في بال ولا تأميل
٦٩
لبَّى دعاء السلم متبهجاً ولميطمع بشبرٍ منهم أو ميل
٧٠
وبذلك أختتم المعارك وابتداسلم كظل في البلاد ظليل
٧١
واذكر فلسطين الشهيدة إنهاسقيت دماً ما كان بالمطلول
٧٢
لولا مواقف من أناس بيتوافتواطؤوا ويهود إسرائيل
٧٣
وستنجلي بعد الغموض حقائقفيها النواصع من فعال نبيل
٧٤
وانعم بجامعة العروبة عروةوثقى لحبل بالاخا موصول
٧٥
صف القلوب بها لخمس ممالكجعلت من الميثاق خير كفيل
٧٦
لبنان واليمن الشقيق وسورياوبلادنا العليا ووادي النيل
٧٧
ولسوف تنتظم العروبة كلهامن جامح أو خاضع مغلول
٧٨
هذي سياسته وهذا بأسهأما الخصال فأفعل التفضيل
٧٩
الشرع مصدر حكمه بعدالةلا فرق بين معظم وضئيل
٨٠
والحلم بعد الاقتدار وانهعفوٌ الذُّ له من التنكيل
٨١
والجود من يسمعه قال مُبالعٌفيه ويدهش دهشة المذهول
٨٢
والامن في ارض الجزيرة شاملمن فوق شعب بالهنا مشمول
٨٣
جاء البلاد يسوسها ببراعةمثل الطبيب يجس نبض عليل
٨٤
متمشياً متدرجاً متطوراًدون ارتجال فيه أو تعجيل
٨٥
لا الطفرة الهوجاء من اخلاقهكلا ولا التسويف في التأجيل
٨٦
فإذا الصحارى المقفرات مدائنبدساكر ومصانع ونخيل
٨٧
وإذا البداوة بعد غابر عهدهاتخطو إلى التمدين والتجميل
٨٨
وإذا المدارس كالمساجد كثرةلطهور روح أو غذاء عقول
٨٩
أن الجزيرة تزدهي بنطاقهاسكك الحديد بها قطار حمول
٩٠
أخذ القطار عن البعير حمولةفاراحنا من فاطر و رحول
٩١
والسائرات المسرعات تسير فيعالي الشاطئين بغدوة ومقيل
٩٢
والبرق يومض من جميع جهاتهالرسالة التوحيد خير رسول
٩٣
تعلو إذاعته فيدوي صوتهافي محكم التنزيل والتأويل
٩٤
وعلى البحار موانىء صلبيةعمد تقوم بحمل كل ثقيل
٩٥
ترسو البواخر كي تفرغ شحنهابسهولة ولراحة ابن السبيل
٩٦
كفَّان فوق الشاطئين امتدتاتستقبلان الضيف بالتأهيل
٩٧
وترى التقدم في المدائن والقرىفي العلم في البنيان في التمويل
٩٨
وجرت شرايين الحياة لجدةفربت ربوعاً بعد طول محول
٩٩
أرأيتم علماً بعالي رأسهنار بدت ليست من التخييل
١٠٠
يجري شرايين الحديد بسائلتحيا به الآلات في التشغيل
١٠١
والمهد بالابريز تبرق أرضهذهباً جرى في كف غير بخيل
١٠٢
والجيش حصن الشعب تربض حولهآساد حرب لاضراغم غيل
١٠٣
بنظامه وجنوده وعتادهرمز المنى ونهاية المأمول
١٠٤
علم من التوحيد أخضرِّ سيفهقد قارع الاعدا بدون فلول
١٠٥
لله مملكة أقام بناءهافرد بلا جيش ولا اسطول
١٠٦
عبدالعزيز بن السعود وانهلهو العصامي في اديم اصيل
١٠٧
بهر العوالم في خوارق فعلهمن عبقري في الفعال جليل
١٠٨
والعهد بايعنا عليه وليهنعم الولي له ونعم الُمولي
١٠٩
هو للسعود سعودهم وسعودناوعليه بعد الله في التعويل
١١٠
والنائب الميمون وهو الفيصلالمسلول مثل الفيصل المسلول
١١١
والقائد المنصور في اجنادهحامي الحمى من معتد ودخيل
١١٢
وبقية الأقمار في فلك العلىوكأنهم غررٌ على تحجيل
١١٣
الشعب قد احنى عليهم أضلعاًوقلوب اخلاص وعرف جميل
١١٤
والكل ملتفون حول عمادهمرأس الصوى وذبالة القنديل
١١٥
هذه خلاصة سيرة لم يحوهاسفر على الايجاز والتطويل
١١٦
خمسن عاماً في العلاء كأنهاالف بممتد الزمان طويل
١١٧
لولا مشاهدة العيان لكذبتبقواعد التعليل والتحليل
١١٨
هي بالفخار حاقئق ملموسةليست بقال للرواة وقيل
١١٩
سجلتها شرفاً لشعري فهرسايغني بمجمله عن التفصيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.