١
مَهلاً رِجال الهَوى ما في غَرامِكُمُإِلّا العَناءَ وَإِلّا الحادثُ البَشعُ
٢
لقيتمُ مِن عَذابِ الحُبِّ أَوجعُهُوَالحُبُّ أَيسَرُهُ في العاشقِ الوجعُ
٣
وَذقتمُ مِن كُؤوسَ الحُبِّ عَلقَمَهُوَالحُبُّ أَيسَرُ ما في كَأسهِ الفَزَعُ
٤
هَل تَنقمونَ عَلى الأَيّامِ قَسوَتهامَتى لِشكواكُمُ الأَيّامُ تَستمِعُ
٥
كَم تَصرخونَ وَلا مِن سامعٍ لكمُفَلَيس لِلعاشقِ المَنكودِ مُستَمِعُ
٦
أودى بِكُم يا رِجالَ العشقِ عشقُكمُوَنالَ مِنكُم وَمِن دُنياكُمُ الطَمَعُ
٧
لِكُلِّ حسن مَكان في قُلوبكمُوَكلِّ ظبيٍ بَدا أَنتُم لَهُ تَبَعُ
٨
وَكُلّ حَسناءٍ في دلٍّ وَفي خَفرٍلَها مِنَ الناسِ رَهطٌ حَولَها شِيَعُ
٩
مِتُّم ضنىً وَأَذبتم ماءَ أَعيُنِكُممِن فَرطِ وَجدٍ فَهَل أَحبابكُم نَفَعوا
١٠
وَطوَّفَت بِكُمُ الآلامُ مُسرِعَةًأَلَيسَ في هَذه الآلامِ ما يَزَعُ
١١
يا شُعلةَ الحُبِّ كوني في الوَرى لَهَباًوَيا ضِرامَ الهَوى مازلتَ تَندَلعُ
١٢
ما زِلتَ تَأكلُ أَكبادَ الرِجالِ وَمايَزالُ خطبُكَ يَعلو ثُم يَرتَفعُ
١٣
فَلا يُغادِرُ قَلباً غَيرَ مُنصَدِعٍوَلَيسَ يُبقي عَلى حيٍّ وَلا يَدعُ
١٤
وَياجنونَ الهَوى مازلتَ مُندَفِعاًوَأَنتَ أَوَّلُ مَن يَطغى وَينَدفعُ
١٥
قِف في رُبى الحُبِّ وَاهتف في خَمائِلِهِوَانشد لِأهليهِ لَو شاءوا وَلَو سَمِعوا
١٦
فَقَد تَرامَت بِهِم في الحُبِّ أَفئدةٌكَليمةٌ خَدَعت في الحُب وَاِنخَدَعوا
١٧
وَقُل لَهُم يا رِجالَ الحُبِّ قَد سَفَهتأَحلامُكم في سَرابٍ كُلُّهُ خِدَعُ
١٨
وَقَد نَسوا واجبَ الإِنسانِ بَينَهُمُوَواجبُ الحَقِّ إِذ أَودوا وَإِذ فجعوا
١٩
فَما يُبالونَ بِالدُنيا بِأَجمَعِهاإِن جَمَعَتهُم يَدُ الأَيّامِ فَأجتمعوا
٢٠
وَأَنَّ أَعجبَ ما في الحُبِّ مِن بِدَعٍوَالحُبُّ إِن شئتَ حَقّاً كُلُّهُ بِدَعُ
٢١
إِنَّ المُحبينَ لا تَرضى ضَمائِرُهموَلَو تَمَلَّكَتِ الدُنيا وَما تَسعُ
٢٢
لا يَقنعونَ بِما يَبدو لأعينِهِموَلَو بَدا لهم الخافي لَما قَنَعوا
٢٣
وَأَمطَروا وابِلاً يَشفي أَوامهمُوَأَسرَفوا في طَعامِ الحُبِّ ما شَبِعوا
٢٤
ما يَبرَحُ العشقَ يَحتلُّ القُلوبَ وَمايَزالُ خَطبُهمُ المَنكودُ يَتَّسِعُ
٢٥
يا حُبُّ يا عشقُ يا داء الحَياةِ وَيابَليةَ الناسِ يا مَغرورُ يا لُكَعُ
٢٦
لا يُسعِدُ اللَهُ قَلباً أَنتَ ساكِنَهُإِنَّ الغَرامَ عَلى عِلاتِهِ جَشعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.