١
أَجفاءٌ ذاكَ قُل فِيمَ وَلِمأَم دلالٌ أَم نفورٌ أَم شَمَمْ
٢
أَم سَبيلٌ لَكَ قَد عَبَدتَهُفي صَباحِ اليَومِ للخطبِ المُلِمْ
٣
أم هُوَ الزَهْوُ الَّذي أَعرفُهُفيكَ يا رَمزَ حَياتي مِن قِدَمْ
٤
أَم هُوَ الإِعصارُ في ثَورَتِهِحينَ يَطغى في وهادٍ وَأَكَمْ
٥
ثارَ وَاِستَكبرَ وَاِمتَدَّ إِلىقَلبيَ الدامي فَأقعَى وَجَثَمْ
٦
وَجَرى مِلءَ عُروقي ساخِطاًيُعلنُ الشَكوى وَيُزجي بِالحِمَمْ
٧
ثَورَةٌ تِلكَ عَلى حُبي الَّذيأَنتَ تَدريهِ وَنارٌ تَضطَرِمْ
٨
وَجفاءٌ نالَ مِن نَفسي وَمِنقَلبيَ العاني وَدَمعي المُنسَجمْ
٩
لِمَ لاقيتُ في حُبِّي وَفيودِّيَ الخالصَ أَشتاتَ النِّقَمْ
١٠
وَلَكَم ضَحِّيتُ في مِحرابِهِوَلَكَم رَوَّيتُهُ مِني بِدَمْ
١١
سُمتُ لِلحب فُؤادي وَدَميوَشَبابي موطئِاً تَحتَ القَدَم
١٢
وَتَنَكَّرتُ لَكَي يَعرِفُنيمِن رَأى التَنكيرَ في أَجلى عَلَمْ
١٣
وَتَنَزَّلتُ لَهُ مِن حالقٍأَرَأيتُم كَيفَ تنهَدُّ الهِمَمْ
١٤
وَاِنطَوى مَجديَ حَتّى أَنَّهُوَد لَو يَزويهِ عَن عَيني العَدَمْ
١٥
وَكَأَيِّن مِن أَخٍ ساءَلَنيعَن مَضائي كَيفَ وَلَّى وَاِنهَزَمْ
١٦
وَكَأَين مِن صَديقٍ قالَ ليكَيفَ عَن جُندِ المَعالي تَنهَزِمْ
١٧
وَكَأَيِّن مِن صحابٍ لي هَمُّوزينةَ الدُنيا وَتيجانَ الأُمَمْ
١٨
ساءَلوني في وَفاءٍ خالِصٍكَيفَ لَم أَحفَظ وَلَم أَرعَ الذِمَمْ
١٩
وَكَأَني لَم أَعُد أسمعُ مالَغَطوا بَيني وَلَم أَعبأ بِهمْ
٢٠
يا صحابي إِنَّ حباً ثائِراًبَينَ جَنبيَّ تَنزَّى وَاِحتَدَمْ
٢١
عاقَني عَنكُمْ وَعَن دُنياكممُلَم يُبح لي عَملاً غَيرَ القَلَمْ
٢٢
وَلَقد أَخلَصتُ في حُبِّي لَهُوَلَقَد أَخلصَ لَكِن لَم يَدُمْ
٢٣
وَلَقَد قُمتُ بِما يَرضى بِهِجُهدَ مَقدوري وَلَكن لَم يَقُمْ
٢٤
وَلَقد هَمَّت بِهِ فَوقَ الهَوىكُلّ أَيّامي وَلَكِن لَم يَهمْ
٢٥
فَإِلى مَن إِشتَكى مِن ظالِمِيوَالَّذي كُنتُ أرجيهِ ظَلمْ
٢٦
وَإِلى مَن أَطلُبُ الدُنيا إِذالَم تَكُن لِلحُبِّ وَالحُبُّ اِنهَدَمْ
٢٧
وَإِلى مَن أَنا باقٍ بَعدَماسَكتت دَقَّاتُ قَلبي فَوَجَمْ
٢٨
لَم تَعد تَعجبُني الدُنيا وَلاأَنا بَعد اليَومِ حَيٌّ مُحتَرَمْ
٢٩
ملءَ عَينيَِّ عَن الدُنيا عَمىًفَاِفهموني مِلءَ أُذْنَيَّ الصَممْ
٣٠
قَد فقَدَتُ القلبَ وَالروح مَعاًأَوَ فيكُم مَطمَعٌ عِندَ الصَنَمْ
٣١
يا حَبيبي وَاَعفِني في هَذِهِأَوَ هَل تَسمَحها لي قُل نَعَمْ
٣٢
أَو لَم أُرسلْهُ ماء جارِياًأَو لَم أَنظُمُهُ شِعراً فَاِنتَظمْ
٣٣
أَو لَم أَعبدكَ في رُكني وَفيهَيكلِ الحُبِّ وَفي أَعلى القِمَمْ
٣٤
أَو لَم أَجعَل لَكَ القَلبَ وَمَنجَعَلَ القَلب تَناهى في الكَرَمْ
٣٥
أَو لَم أَجعَلَك لي أَغرودةًحُلوةَ الانشادِ غَرَّاءَ النَّغمْ
٣٦
فَلِماذا أَنتَ عانٍ بَرِمٌمُعرِضٌ عَني وَما هَذا السَأَمْ
٣٧
أَفَتَرضَى أَن تَراني دَنِفاًأُكثِرُ الشَكوى وَيبريني الأَلَمْ
٣٨
وَأَنا ناظمٌ ما عَلَّمتَنِيوَأَنا عَونُكَ إِن خَطبٌ أَلَمْ
٣٩
وَأَنا لَو رُمت أَبدَلتُ الهَوىبِهَوىً آخرَ لَكِن لَم أَرُمْ
٤٠
وَسَأَبقى لَكَ مَهما سُؤتَنِيوَطَريقُ الحُبِّ مني عَن أُمَمْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.