١
راجعتك اليَوم أَحلام صِباكأَيها القَلبُ فَقُل ماذا أدَّكرتا
٢
وَابتعثتََ المَيتَ مِن ماضِي هَواكوَالَّذي تَبعَثُهُ مُوتك أَنتا
٣
لِمَ هَذا ما الَّذي جَدَّ عَلَيكفَمضَيتَ اليَومَ تُحيي ما اِندَثَرْ
٤
وَالهَوى الحُلوُ هُنا بَينَ يَديكفَلِماذا أَخَذت مِنكَ الذكرْ
٥
وَلِماذا أَنتَ لا تَهدأُ بَينيأَبَداً تَخفقُ يا قَلبي الجَريحْ
٦
فَمَتى تَرفِقُ بي مِن قَبل حينيوَمَتى يا اِبن ضُلوعي تَستريحْ
٧
كانَ عَهدي بِكَ بِسّاماً طُروباًمَرِحَ البَكرةِ ريّان الأَصيلْ
٨
باديَ البَهجةِ مِمراحاً لَعوباهائِماً في كُلِّ رَوضٍ أَو خَميلْ
٩
وَأَراكَ اليَومَ أَطرَقتَ حَزيناًوَتَجهَّمتَ كَما تَفعلُ حينا
١٠
لَمَ هَذا أَفلا زِلتَ سَجيناأَفَلَم تَجعل هَواكَ اليَومَ دينا
١١
يا حَبيبي أَسعدَ اللَهُ مَقامَكوَهَداكَ الحَقَّ يا قَلبي الكَسير
١٢
ساءَني أَنكَ لا تَرعَى ذِمامَكلِحَبيبِ اليَومِ وَالعَهدِ الأَخير
١٣
خَلِّ عَنكَ الأَمسَ لا تَرجِع َإلَيهِقَد طَواهُ الدَهرُ في الماضي البَعيد
١٤
وَانشرِ النسيانَ وَالمَوتَ عَلَيهِوَاِستَعِد نَفسكَ في الحُبِّ الجديد
١٥
آهِ ما جَدوى صَلاتي في بَيانيوَدَمي المُهراقِ مِن أَعماقِ قَلبي
١٦
ان تَقَهقرتُ وَالجمتُ لِسانيوَتَراجَعتُ إِلى أَقدمِ حُبِّ
١٧
آهِ ما مَعنى جِهادي وَعِراكيوَفَنائي في الهَوى يَوماً فَيَوما
١٨
ان نتاسيتُ حَياتي وَملاكيوَتَنَزَّلَتُ لِمَن أَعشَقُ قِدما
١٩
خَلِّني يا قَلب في أَحلامِ حُبّيوَادفنِ الماضيَ دفناً في الثَرى
٢٠
قَد دَعاني الحُبُّ هَذا كُلُّ ذَنبيما عَسى كانَ جَوابي يا تُرى
٢١
هَذِهِ الذِكرى أَساءَتني كَثيراًأَيُّها القَلبُ أَعِدها حَيثُ كانت
٢٢
لا تُكُن يَوماً لَها أَنتَ مُثيراًإِنَّها يَرحمها الرَحمن ماتَت
٢٣
قَد نَسينا أَيُّها القَلبُ الشَرودماضيَ العَهدِ فَقُل هَذا حَسَن
٢٤
قَل نَسينا مَعَكم لَسنا نَعودلِهَوى الأَطلالِ أَو ذِكرى الدِمَن
٢٥
مالَنا وَالزَمنِ الماضي السَحيقنَحنُ في عَهدٍ قَد اِفتَرَّ لَنا
٢٦
هاتِ ما عِندَكَ مِن هَذا الرَحيقإِترع الكَأسَ وَناولني المُنى
٢٧
مالكَ اِرتَبتَ طَويلاً يا فُؤاديوَتَثاقَلتَ كَأَنْ لَم أَحكِ صِدقا
٢٨
مِنَنٌ في عُنْقِكَ مِن بيضِ الأَياديمابهِ تَعرفُ أَن قد قُلتُ حَقّا
٢٩
وَادَّكِر أَمسَكَ ماذا تَمَّ فيهِغَيرَ قَلبٍ ذابَ مِن هَذا العَذاب
٣٠
وَاروِ مِن أَمسِكَ هَذا ما تَعيهِأَنت لَن تَروي سِوى مُرَّ العَذاب
٣١
يا فُؤادي لَعنَ اللَهُ زَماناًنالَكَ السُقمُ لَدَيهِ وَالعَناء
٣٢
وَرَعى اللَهُ هَواناً وَرَعاناأَنا وَالحُبُّ وَأَنتَ السعداء
٣٣
يا حَبيب الأَمسِ ماذا سَأَقولُإِعفنى بِاللَهِ لا تُحرِج ضَميري
٣٤
لِلجَمالِ الغَضِّ دَولاتٌ تَدولُثُم تَبدو دوَلُ الحُسنِ الكَبيرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.