١
مهاد لجلب العز ظهر السَلاهبوَبرد لصدر المجد حر المَضارِب
٢
وَسمر العَوالي للِمعالي دَعائموَبيض المَواضي سلم للمَراتِب
٣
وَلا وأبي لا يبلغ المجد عاجِزيعلل نَفساً بالأماني الكَواذِب
٤
وَلكن فَتى قَد جرد السيف طالِباًبه من حقوق المجد أَسنى المَطالب
٥
يَهاب الدَنايا أَن تدنس عرضهوَليس لأسباب المَنايا بهائب
٦
يَعاف ورود الماء لَيسَ به دموَيترك طَعماً ناله غير غاصب
٧
فَذَلك ان يظفر فأكرم ظافروالا فعذر السيف في كف هارب
٨
هي الحَرب من يعلق بها يبلغ المنىوَهَل نالَ أَقصى المجد غير المحارب
٩
وَمن لا يهب يغلب ومن كانَ ضارِباًبِسَيف عليّ كان اغلب غالب
١٠
مَليك العلا وَالحلم وَالبأس وَالنَداوَأَشجع مقدام وأكرم واهب
١١
مَليك تَسامى في المَكارِم وَالعلىبحيث غَدا مثواه بين الكَواكِب
١٢
تبوأ منها حيث إِن يبغ رتبةيمد اليها من عَلى كف جاذب
١٣
بصير بأعقاب الأُمور كأَنَّمايريه حجاه شاهِداً كل غائب
١٤
وكل يَرى صدر الأُمور وانماتبين مزيات النهى في العَواقب
١٥
رجاحة عقل حنكتها تجاربوَهَل رجح الأَلباب مثل التَجارب
١٦
واقدام من لا يرهب الموت وَالفَتىيَنال المنى ما كانَ لَيسَ براهب
١٧
يخف إِلى داعي الوَغى متهللاًيجرر اذيال القَنا وَالقَواضِب
١٨
يباري جياد الخيل في خَيلائهاكأن مَجال الحرب بعض المَلاعِب
١٩
يظن دم الأَبطال في متن سيفهتورد خد فوق خضرة شارب
٢٠
وَطعنة رمح تحت ضربة سيفههي المقلة النَجلاء من تحت حاجب
٢١
هوَ القائِد الجرد السلاهب للوغىتفوت غداة السبق طرف المراقب
٢٢
تَصير وَقَد خاضَت إِلى الرسغ في الدماكعقبان جو داميات المَخالب
٢٣
رياح أَثارَت من غبار سحائباًتَرى الشقر منها برق تلك السَحائب
٢٤
عمدت إِلى عمدون من بعد وقعةبوسلات سالت باماء السَواكِب
٢٥
كلا الجبلين أَبطرته فَواضللنعماك لا تحصي بحسبان حاسب
٢٦
أَفضَت النَدى فيهم ومن كان مثلهمبضرب الطلا يَنقاد لا بالمواهِب
٢٧
فبدلتهم إِذا بدلوا الطوع جفوةحراباً بما أَوليتهم من حَرائِب
٢٨
وَسقت لهم لَيلاً من الجَيش بيضهنجوم هوت من هامهم في مغارب
٢٩
فَجاءَتك وَفداً بعد وفد رؤوسهموَلَيسَ لها غير القَنا من رَكائب
٣٠
لئن صدئت أَفكارهم من غوايةفَفي كفك السيف الصَقيل التَرائب
٣١
وان أَظلمت أَبصارهم من عمايةفمن رأيك النور المزيل الغَياهب
٣٢
وَما زلت تولي كل يوم عليهمكَتائب نصر النور المزيل الغَياهب
٣٣
وَما زلت تولي كل يوم عليهمكَتائب نصر أَردفت بِكَتائِب
٣٤
إِلى أَن أَتوا ما بين عان مشردوَبينَ شَديد لائد بك تائب
٣٥
وَلَيسَ عليهم سبة إِن أَخذتهمفَلَيسَ سطا المولى لعبد بعائب
٣٦
قسوت لهم حَتّى ملكت رقابهمفعدت إِلى ما اعتدت من لين جانب
٣٧
عفوت فلم تَستَبِق للعفو غايةوَفرجت عنهم عند ضيق المَذاهِب
٣٨
وَللحر ان كانوا كَذلك خجلةمن العفو أَنكى من عقاب المعاقب
٣٩
أَبا الحسن افخر فالملوك بأسرهامقصرة عَن بعض هَذي المَناقب
٤٠
أَتيت بفرض المكرمات وَنفلهاوأكرمهم من لا يخل بواجب
٤١
خطبت العلى بالسيف حَتّى ملكتهاوَلَيسَ بكفء للعلى غير خاطِب
٤٢
عجبت لرمح وارد أ بحر النَدابكفك يَثني عطف ظمآن شاحب
٤٣
وأصفق من وجه المنيَّة صارِمنظرت إِلَيهِ فاِنثَنى غير ذائِب
٤٤
عدلت وَلَم تعدل عَن الحق وَالهدىوأوردت منه كل صافي المَشارب
٤٥
وَعم الوَرى ذا العدل إِلّا رواحلالوفدك هاضتها ثقال الحَقائِب
٤٦
مدحتك حباً في علاك وَرغبةوَما أَنا في غَيرِ المَعالي براغب
٤٧
إِذا كنتَ تَرضى باِجتِلاء غَرائبيعليك فَما لي واجتداء الرَغائِب
٤٨
فَدونك من حر الكَلام مَدائحاًكعقد من الياقوت في جيد كاعب
٤٩
معان لافراط السنا لَو تجسمتلَزادَت فَريقاً في النجوم الثَواقِب
٥٠
لَقَد سل منك اللَه سيفاً مهنداًفلا فلَّ منه الدهر عضب المَضارب
٥١
وَعزز منك النيرين بثالثقدمت عَلى طول المَدى غير غارب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.