١
حيي ربوع الهُدى وَالعلم والدينِوَاِذكُر مَحاسِنُها فَالذكرُ يحييني
٢
وَاُنشُق عَبيراً مَنَ الأَرض الَّتي شرَّفتفي سالف الدَهرِ بالغرِّ الميَامينِ
٣
وَانظر إِلى أَثر الأَسلافِ مِن رَفعواصَرح الكَمال بِحُكمِ العَدل وَاللينِ
٤
فَنفحةٌ مِن ربوعِ القَيروان لَهافي النَفسِ طيبِ سَما عَن طيب دارينِ
٥
مَقرُ صَحبٍ لَقد خاضوا الفَدافدَ للفتح المُبين لِتهذيب وَتمدينِ
٦
قَبرُ الرَسولِ يَشعُّ النُورُ مِنهُ إِلىهَذا الضَريحِ فَاِنعم بِالضريحينِ
٧
أَرضٌ بجامِعِها أَنفاسُ عقبةِ مَنقَد أَحرزَ النَصرَ في كُلِّ المَيادينِ
٨
كَأَنَّني أَنظرُ الأَصحابَ قَد وَضَعواسِلاحَهُم لِأَداءِ الفَرضِ في الحينِ
٩
قَد جاهَدوا في سَبيلِ اللَهِ فَانتَصَرواوَجاهَدوا النَفسَ فَاِنعم بِالجهادينِ
١٠
قَف بَالضَريح الَّذي قَد مَد صاحبهُكَفّا لِكَفِّ خِتام الرُسلِ في الكَونِ
١١
زر الجَناحَ فَفيهِ نُورُ أَضرحةٍضَمّت رِجالَ الهُدى وَالعلم والدينِ
١٢
فيهِ الحَفيدةُ لِلفاروقِ قَد دَفَنَتفي عَصر فَتحٍ بَدا مِن بَعدِ عشرين
١٣
نَعم البِلادُ وَلَو ضاقَ ذَرعي بِهاوَحادثُ الدَهرِ كادَ اليَوم يَرديني
١٤
إِذا جَلَستَ لتفكيرٍ ببركتهاوَالبَدرُ في الأُفُقِ العالي يَزهّيني
١٥
ذَكَرتُ مِن فتحوا الدُنيا وَمَن بَلَغوابِقَوة العَزمِ ملكَ الهندِ وَالصينِ
١٦
زالَ الجَميعُ وَأَيام الوَرى دولٌوَعبرةُ الدَهر في الذكرى تَسلّيني
١٧
يا جَنّةَ الخُلدِ بَل يا قَيروان وَمَنحُبي لَها فاقَ عَن وَصف وَتَبيينِ
١٨
قَد كُنتِ قاعدةً لِلملكِ مِن زَمَنٍوَالعلمُ عَمَّ الوَرى مِن بَحرِ سَحنونِ
١٩
لا تَلهِني بَهجة الدُنيا وَزُخرُفهاعَنها وَلا بِسواها قَط تَدنيني
٢٠
ذَكرى بِلاد جَميلٍ وَهُوَ أَبدَع مِنشِعر الَّذي قالَ مِن شَوقٍ لِدارين
٢١
يا نَسمةٍ باكرت مِن نَحو دارينِوافت إِليَّ عَلى بَعدٍ تَحيّيني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.