الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أخَا الحَزْمِ نَبِّئْنِي أفَارَقْتَ عَنْ حَزْمِمَكَانَتَكَ الشَّمَّاءَ مِنْ مَنْصِبِ الحُكْمِ
٢
وَقَدْ كُنْتَ ذَاكَ العَادِلَ الفَاضِلَ الَّذِيعَفَا أَوْ جَفَا لم يَقْضِ إلاَّ عَلَى الظُّلْمِ
٣
أجَدُّكَ بَعْدَ الفَصْلِ فِي النَّاسِ تَبْتَغِيمَقَاماً وَمَاذَا بَعْدَ مَنْزِلَةِ النَّجْمِ
٤
أَلا إنَّهَا العَلْيَاءُ فِي النَّفْسِ كُنْهُهَاوَمَا هِيَ فِي دَسْتٍ وَلاَ فِي اشْتِهَارِ اسْمِ
٥
فَإنْ طَهْرَتْ نَفْسٌ فَمَا الفَخْرُ ظَاهِراًبِفَخْرٍ وَلَيْسَ الجَاهُ خَيْراً مِنَ العُدْمِ
٦
وَنَيْلُ الأمَانِي كُلِّهَا دُونَ هَفْوَةٍيَسُوءُ بِهَا قَاضٍ مَسُوءاً بِلاَ جُرْمِ
٧
عَلَى أَنَّهَا الأحْدَاثُ تَعْرِضُ لِلنُّهَىفَتُخْفِي ضِيَاءَ الحَقِّ عَنْ ثَاقِبِ الحِلمِ
٨
إذَا المَرْءُ لَمْ يُمْنَحْ شَهَادَةَ مَا اخْتَفَىوَأَمْناً مِنَ البَلوَى وَتِمّاً مِنَ العِلمِ
٩
فَقَدْ يُخْطِيءُ الحَقَّ الصَّريحَ إذَا قَضَىوَيَأْخُذُ بِالإِثْمِ البَرِيءَ مِنَ الإثْمِ
١٠
بَرِحْتَ سَمَاءً لِلقَضَاءِ إذَا صَفَتْفَأَحْيَتْ فَقَدْ تَرْمِي بِمُرْدِيّةِ الرُّجْمِ
١١
وَآثَرْتَ مَيْدَانَ المُحَامَاةِ دُونَهامَجَالاً رَحِيباً لِلمُرُوءةِ والعَزْمِ
١٢
فَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ صانِعُ رَحْمَةٍوَفِي كُلِّ يَومٍ غَانِمٌ أَجْرَ ذي غُرْمِ
١٣
وَمُتَّهَمٍ فِي غَفْلَةِ العَدْلِ وَاقِفٍمِنَ المَوْتِ بَيْنَ الأمْرِ والخُشَبِ البُكُم
١٤
نَهَضْتَ لِدَفْعِ الوَيْلِ عَنْهُ بِهِمَّةٍهِيَ الوَثْبُ فِي الأَرْيَاحِ وَالوِقْرِ فِي الشُّمِّ
١٥
وَنَاضَلْتَ عَنْهُ مُسْتَجِيراً مُلاَيِناًشَفِيعاً نَافِيَ الرَّيْبِ بِالجَزْمِ
١٦
بِزَأْرَةِ رِئْبَالٍ وَتَطْرِيبِ سَاجِعٍوَعَطْفَةِ مُهْتَزٍّ وَلَهْفَةِ مُهْتَمِّ
١٧
وَرِقَّةِ مُحْتَالٍ وَشِدَّةِ مُفْحِمٍيُنَسَّمُ عَنْ رَوْضٍ وَيُغْدِقُ عَنْ يَمِّ
١٨
وَتَقْلِيبِ شِبْهِ البَرْقِ وَرْياً وَرَوْنَقاًمِنَ الرَّأْيِ فِي أدْجَى مِنَ السُّحُبِ الدُّهْمِ
١٩
فَلَمْ يَلْبَثِ المَنْكُودُ حَتَّى تَحوَّلَتْبِهِ حَالَةٌ مِنَ حَرْبِ دَهْرٍ إلَى سِلْمِ
٢٠
لَوِ النَّاسُ أَرْقَى فِطْنَةً وَسَليقَةَلَمَا كَانَ مَنْ قَاضٍ وَلاَ كَانَ مِنْ خَصْمِ
٢١
فأمَّا وَهُمْ مَا قَدْ عَهِدْتُ وَلَمْ تَزَلْبِهِمْ حَاجَةُ الأَفْراسِ لِلسَّرْجِ وَاللُّجْمِ
٢٢
فَإِنَّ وَلِيَّ الذَّوْدِ عَنْهُمْ لِجَهْلِهِمْأحَبَّ إلَى الرَّحْمَنِ مِنْ مُوقِعِ الحُكْمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة