الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُوَيَا حَبَّذَا هَذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
٢
بَنِي مَنْبِتِي شُكْراً لَكُمْ وَإِجَابَةًإِلَى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
٣
وَلَكِنَّنِي إِنْ تَأْذَنُوا لِي سَائِلٌعَلامَ الْتَمَسْتُم شاعراً يَتَرَنَّمُ
٤
أَيُطْرِبُكُمْ نَظْمُ الْخَيَالِ وَهَلْ لَهُقِوَامٌ بِهِ عِنْدَ الْفِعَالِ يُقَوَّمُ
٥
أَمِ المَدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْفَحُبَاً لَكُمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
٦
سَأَمْدَحُ هَذَا الْعِقْدَ مِنْكُمْ بِأَنَّهُعَدَتْهُ الْعَوَادِي وَهْوَ لا يَتَفَصَّمُ
٧
وَأَشْكُرُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ لائْتِلافِنَاغَرَسْتُمْ رَجَاءً وَهْوَ يَنْمُو وَيَعْظُمُ
٨
وَأَدْعُو لَكُمْ أَنْ يُقْتَدَى بِمِثَالِكُمْفَيُبْعَثَ فِينَا مَجْدُنَا المُتَصَرِّمُ
٩
عَلَى أَنَّنِي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِيإِذَا أَنَا آثَرْتُ الْحَقَائِقَ تُعْلَمُ
١٠
فَفِي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْحَوَادِثُ مِلْءُ الشَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
١١
وَتَاللهِ إِنِّي مِنْ مُقَامِي بَيْنَكُمْأَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
١٢
أَرَى الشَّرْقَ يَدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِأَساً وَمُؤَاسَاةً بِنُصْحٍ يُقَدَّمُ
١٣
أَرَى فِيهِ آفَاتٍ لَنَا مِنْ ذُنُوبِهَانَصِيبٌ فَإِنْ نَعْرِفْهُ ذَلِكَ أَحْزَمُ
١٤
لِيَصْدُرْ هُدىً عَنْكُمْ يَعُمُّ بِلادَكُمْفَقَدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
١٥
وَلا يُعْتَرَضْ قَصْدِي بِضَعْفٍ كِفَايَتِيفَصَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
١٦
بَنِي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَالِنَنْجُوَ أَوْ يُقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
١٧
يَصُولُ عَلَيْنَا الجَهْلُ غَيْرَ مُدَافِعٍبِجَيْشٍ لَهُ فِي كُلِّ رَبْعٍ مُخَيَّمُ
١٨
وَيُعْوِزُنَا الإِخْلاصُ فِي كُلِّ مَطْلَبٍوَيُعْوِزُنَا الْحُلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
١٩
وَتَرْتَاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌإِلَى الإِفْكِ عَمَّا لا نُكِنُّ يُتَرْجَمُ
٢٠
وَنَعْزِمُ عَزْماً كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْقَضِيبِلا أَثَرٍ مَن لَمْ يُطِقْ فِيمَ يَعْزِمُ
٢١
هِمَامَاتُ آمالٍ بِهَا الْكَوْنُ ضَائِقٌوَرَنَّاتُ آلامٍ بِهَا الْجَوُّ مُفْعَمُ
٢٢
وَمَا تَحْتَهَا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَاطَغَتْ وَمُنىً مِنْ وَهْيِهَا تَتَكَهَّمُ
٢٣
أَهَذَا الَّذِي نَعْتَدُّهُ عَنْ تَيَقُّظٍإِصلاحِنَا الْمَرْجُوِّ أَمْ نَحْنُ نَحْلَمُ
٢٤
أَإِنْ تَصْطَخِبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْلِخَطْبٍ تَخَلْ أَنَّا أَمِنَّا فَنَجْثُمُ
٢٥
أَفِي ظَنِّكُمْ أَنَّ الْمُحَاقَ يُزِيلُهُعَزِيفٌ بِآلاتٍ وَغَوْغَاءُ تَنْأَمُ
٢٦
أَشَرْطُ الْمَعَالِي أَنْ نَقُولَ بِوِدِّنَاوَيُمْنَعَ إِزْمَاعٌ وَيُحْبَسُ دِرْهَمُ
٢٧
إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي وَنًى وَتَقَاعُسٍتُدَفِّعُنَا الدُّنْيَا أَمَاماً وَنُحْجِمُ
٢٨
إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي قِلًى وَتَخَاذُلٍوَشَمْلٍ شَتِيتٍ وَالْعِدَى تَتَحَكَّمُ
٢٩
إِلَى أَيِّ حِينٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِرٌنَعِيشُ كَمَا يَقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
٣٠
بِنَا مِنْ جِوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُفَإِنْ نَتَدَفَّأْ فَالْمَجَامِرُ أَنْجُمُ
٣١
ويُوشِكُ أَنْ تَهْوَى الزكَامَ سِرَاتُنَافَهَلْ عُذْرُهُمْ أَنَّ الشَّوَامِخَ تُزْكَمُ
٣٢
شُمُوخٌ بِلا مَعْنًى وَطَيْشٌ بِلا مَدًىوَبَيْنَهَا أَمْصَارُنَا تَتَهَدَّمُ
٣٣
نُحَارِبُ هَذَا الْغَرْبَ فِكْراً وَنِيَّةًوَيَضْحَكُ منَّا وَالْحَصَافَةُ تَلْطِمُ
٣٤
مِنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَاوَمِنْهُ شَرَابٌ نَصْطَفِيهِ وَمَطْعَمُ
٣٥
وَمِنْهُ مُعِدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِي بِهَانُدَافِعُ عَنَّا مِنْهُ مَنْ يَتَقَحَّمُ
٣٦
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ لِلْعِلْمِ آيَةٌوَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَنٌّ مَتَمَّمُ
٣٧
إِذَا جَاءنَا طَيَّارُهُ كَشَفَ الْعِدَىوَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
٣٨
وَسِيَّانَ فُزْنَا أَوْ عَجَزْنَا فَإِنَّنَالَنَغْرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
٣٩
إِذَا مَا شَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِفَبَاقِيهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
٤٠
وَلَسْنَا عَلَى شَيْءٍ سِوَى شَهَواتِنَاعَكَفْنَا عَلَيْهَا لا نَغَصُّ وَنَبْشَمُ
٤١
قرَانَا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَاعَلَى كُلِّ حَرْثٍ لِلْمُرَابِينَ قُوَّمُ
٤٢
نَقَائِضُ فِينَا لَمْ لأُعَدِّدْ جِسَامَهَاوَلَكِنَّنِي عَدَّدْتُ مَا هُوَ أَجْسَمُ
٤٣
فَإِنْ بَقِيتَ فَهْيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْوَإِنْ تُقْلِعُوا عَنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
٤٤
عَذِيري مِنْ قَلْبِي وَشِدَّةِ بَثِّهِوَلَكِنَّهُ يَهْوَى فَلا يَتَكَتَّمُ
٤٥
فَيَا فِئَةً عَزَّتْ بِفَضْلِ اتِّحَادِهَاوَكَانَ لَهَا الإِحْسَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
٤٦
ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَالِيَفْهَمَهُ فِي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
٤٧
أَقِيمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوافَضَائِلَهُ فِي الشَّرْقِ مَنْ يَتَعَلَّمُ
٤٨
أَحَب إِلَى الأَوْطَانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْمَنْ الآي نَثْراً وَالأَعَاجِيبِ تُنْظَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة