الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَوابقُ عَبرتي سحّي وَفِيضي

أبو الصلت الدانيالمغرب والأندلس · ٢٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
سَوابقُ عَبرتي سحّي وَفِيضيوَإِن تعص الدُموع فَلا تَغيضي
٢
فَقَد أَخَذ الرَّدى مَن كانَ مِنّيبِمَنزِلةِ الشِّفاءِ مِن المَريضِ
٣
وَما وقي الرّدى بِطعانِ سُمرٍوَشَدِّ سَوابقٍ وَقِراعِ بيضِ
٤
أَبا حَفصٍ ذَهبتَ بِحُسنِ صَبريوَبِنتَ فَبانَ عَن عَيني غموضي
٥
خَلصتَ إِلى النَّعيم وَبي اِشتِياقدَفَعتُ بِهِ الطَويل إِلى العَريضِ
٦
فَما أَصبوا إِلى عَبّ الحَميّاوَلا أَهفو إِلى نَغم الغَريضِ
٧
ذَهَبتَ فَمَن تَرَكت لِكُلِّ مَعنىشَديد اللّبس بَعدَك وَالغُموضِ
٨
وَمَن خَلّفتَ بَعدَك لِلمعمّىوَلِلشّعرِ المحكّكِ وَالعروضِ
٩
وَيا لِرَجاء نَفس فيكَ أَفضىإِلى نَبأ بِمَوتك مُستَفيضِ
١٠
مُصابٌ صابَ بِالمُهجات فَيضيوَرزءٌ قالَ لِلعَبراتِ فَيضي
١١
فَإِن قَصرتَ في البابَينِ فَاِعذرفَقَد شَغل الجَريض عَن القَريضِ
١٢
شَرقت بِأَدمُعي وَصَليت وَحديفَها أَنا مِنكَ في طَرفي نَقيضِ
١٣
سَقاكَ وَجادَ قَبركَ صَوبُ مُزنٍيَشُقّ ثَراه مِن رَوض أَريضِ
١٤
إِذا اِستَقرى الحَيا نَحَرت عَلَيهعِشارَ المُزنِ مرهَقة الوَميضِ
١٥
وَإِن مَسَحت جَوانِبه النَّعامىأَعيرَت نَفحة المِسكِ الفَضيضِ
١٦
فَقَدتكَ وَالشَّباب وَريع فوديبِمَرأى مِن مَطالِعهِ بَغيضِ
١٧
أَلمّ بِلمَّتي وَذُؤابَتَيهافَعوّضهنّ مِن سودٍ وَبيضِ
١٨
وَقبلَك ما اِلتَحت عُودي اللَّياليبِناب مِن نَوائِبها عَضوضِ
١٩
فَما فوجِئت ذا قَلبٍ جَزوعوَلا أَلفَيتَ ذا طَرف غَضيضِ
٢٠
وَلَكِن قائِلاً يا نَفس شقّيغِمارَ المَوتِ مُقدمة وَخُوضي
٢١
فَما قَعَد الأَنامُ عَن المَعاليلِعَجزِهُم وَحانَ بِها نُهوضي
٢٢
وَما بَلَغَ العَلاءَ كَشمريّقَؤومٍ بالَّذي يُعيي نَهوضِ
٢٣
سِأُعمِلُها هملّعة دِقاقاتَقلقلُ في الأَزمّة وَالعروضِ
٢٤
لَها مِن كُلِّ مرقبة وَفَجٍّهويّ القَدحِ مِن كَفّ المَفيضِ
٢٥
فَأَمّا أَخمص فَوقَ الثُريّاوَإِمّا مفرقٌ تَحتَ الحَضيضِ
٢٦
فَأَشقى النّاس ذُو عَقلٍ صَحيحيَعُودُ بِهِ إِلى حَظّ مَريضِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الصلت الداني

شاعر وأديب أندلسي عُرف بغزارة علمه في الفلك والرياضيات والموسيقى، وبراعة نادرة في الشطرنج. وُلد في دانية شرقي الأندلس، ثم انتقل إلى إشبيلية فنُسب إليها، وبعد سقوط طليطلة هاجر إلى المهدية بتونس. عمل في بلاط تميم بن المعز، وأُرسل في سفارة إلى مصر حيث مكث نحو عشرين عامًا، سُجن خلالها ثلاث سنوات ألّف في أثنائها كتاب «الحديقة» على نهج الثعالبي في يتيمة الدهر.

قصائد أخرى لـأبو الصلت الداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة