١
تُضايِقُنا الدُّنيا وَنَحنُ لَها نَهبوَتُوسِعُنا حَرباً وَنَحنُ لَها حَربُ
٢
وَما وَهَبَت إِلّا اِستَرَدّت هِباتهاوَجَدوى اللَّيالي إن تَحقَّقتها سَلبُ
٣
تُؤمّل أَن يَصفو بِها العَيش ضلةوَهَيهات أَن يَصفو لِساكِنِها شِربُ
٤
إِذا سَقبت دار بأَهلِ مودّةٍرَغا بِتنائي الدار بَينَهُمُ سقبُ
٥
أَلا إِنّ أَيّام الحَياةِ بِأَسرِهامَراحِلُ نَطويها وَنَحنُ بِها رَكبُ
٦
وَما أَنشَبَت كفّ المَنيّةِ ظِفرهافَيُنجي طَبيبٌ مِن شَباها وَلا طبُّ
٧
وَلا وَألت مِن صيدِها ذاتُ مِخلبٍبِهِ كُل حينٍ مِن فرائِسِها خلبُ
٨
وَلا حَيدر ذو لبدَتَين غَضنفَرلَهُ مِن قُلوب الأرض في صَدرِهِ قلبُ
٩
وَلَم أَر يَوماً مِثلَ يَوم شَهِدتهُوَقَد غابَ حسنُ الصَبر واِستَحوذَ الكربُ
١٠
وَمَأتم شَكوى وَاِنتِحاب تَشابَهَتدُموعُ البَواكي فيه وَاللؤلؤ الرّطبُ
١١
فَلا قَلبَ إِلّا وَهوَ دامٍ مُفجّعوَلا دَمع إِلّا وَهوَ مُنهَمل سَكبُ
١٢
وَقَد كسفَت شَمس العُلا وَتضاءَلَتلَها الشَمسُ حَتّى كادَ مِصباحُها يَخبو
١٣
مَشَت حَولَها الصّيد الكِرام كَرامَةًإِلى أَن تَلَقّتها المَلائِكُ وَالسِربُ
١٤
فَإِن لا تَكُن شَمسُ النَهار الَّتي وَهَتوَهيل عَلَيها التربُ فَهيَ لَها تربُ
١٥
لَها كَنفٌ مِن رَحمَةِ اللَهِ واسِعٌوَمَنزلُ صِدقٍ عِندَ فردوسهِ رَحبُ
١٦
وَربّ قَريب الدارِ أَبعدهُ القَلىوَرُبّ بَعيدِ الدارِ وَهوَ قَريبُ
١٧
وَما اِئتَلَفَت أَجسامُ قَومٍ تَناكَرَتعَلى القربِ أَرواحٌ لَهُم وَقُلوبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.