الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَدري مَن بَكَتهُ الباكِيات

أبو الصلت الدانيالمغرب والأندلس · ٢٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَتَدري مَن بَكَتهُ الباكِياتوَمَن فُجِعَت بِمَصرَعهِ النّعاة
٢
أَلا فجِعَت بِأَبلج مِن هِلالعَلَيهِ لِكُلِّ مَعلوة سِمات
٣
ضَمينٌ أَن تكاد بِهِ الأَعاديعَليّ أَن تنالَ بهِ الترات
٤
نَما في دَوحَتي شَرَفٍ وَعِزٍّتزيّنهُ العُلا وَالمُكرَمات
٥
بِحَيث تكنُّه السّمرُ العَواليوَتكنفه الجِيادُ الصافِنات
٦
فَلا بَرِحَت جُفونُ المُزنِ تَهميعَلَيهِ دُموعُهن السافِحات
٧
غَوادي كُلّ حينٍ رائِحاتإِذا وَنَتِ الغَوادي الرائِحات
٨
تَزجّيها الجَنائِب مُوقِراتكَما مَشَت العِشار المُثقَلات
٩
فَلا تَنفَكّ تَرفي التُرب مِنهارِياض بِالشَقائِقِ مُذهبات
١٠
رَمتهُ يَد الحَمام فَأَقصَدتهُوَلَم تغن العَوائِد وَالأساة
١١
وَلَو غَير الحَمام بَغي نَميالفلّ شباه أُسرَته السُّراة
١٢
وَهبّ لآل زِياد أُسودبَراثِنُها السُيوف المُرهَفات
١٣
إِذا وَقَعَ الصَريخ نَحاه مِنهُمثُبات مِن سَجِيَّتها الثَبات
١٤
وَأَحسَن ما تُلاقيهم وُجوهاإِذا كَلحَت مِن الطَعن الكُماة
١٥
وَأَسمَحُ ما تُوافيهم أَكفّاإِذا ذَهَبَت بِوفرِهم الهِبات
١٦
وَخَير ذَخائِر الدُنيا لَدَيهمجَوادٌ أَو حُسام أَو قَناة
١٧
وَسابِغَة الذُيول كَما تَغشَّتذُيول الرِيح صافية أضاة
١٨
فَما عَبَثت بِلبّهم الحميّاوَلا شَربت عُقولهم السُقاة
١٩
وَلا حَضَروا لأَنّ العزّ شَيءتَضمَّنهُ البَداوَة وَالفَلاة
٢٠
لَهُم هِمَمٌ بَعيداتُ المَراميوَأَيدٍ بِالمَواهِبِ دانِيات
٢١
جَرَوا وَجَرى الكِرامُ لِيُدرِكوهمفَخلّوهم وَراءَهُم وَفاتوا
٢٢
مَحَوت بِهِم ذُنوب الدَّهر عِنديوَبِالحَسَنات تُمحى السَيّئات
٢٣
عَليهِم عُمدَتي إِن رابَ دَهروَهُم ثِقَتي إِذا خانَ الثِقات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الصلت الداني

شاعر وأديب أندلسي عُرف بغزارة علمه في الفلك والرياضيات والموسيقى، وبراعة نادرة في الشطرنج. وُلد في دانية شرقي الأندلس، ثم انتقل إلى إشبيلية فنُسب إليها، وبعد سقوط طليطلة هاجر إلى المهدية بتونس. عمل في بلاط تميم بن المعز، وأُرسل في سفارة إلى مصر حيث مكث نحو عشرين عامًا، سُجن خلالها ثلاث سنوات ألّف في أثنائها كتاب «الحديقة» على نهج الثعالبي في يتيمة الدهر.

قصائد أخرى لـأبو الصلت الداني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة