١
اليوم ماس العزّ في سربالهوالمجد أسفر عن بديع جماله
٢
اليوم أقبلت المكارم والعلىيمشين مشي البدر في إقباله
٣
اليوم عاد إلى معرسه الهدىفأضل غاوي القوم جند ضلاله
٤
اليوم أسعدت الأمور ببدرهافأتم ناقصها مقام كماله
٥
وارتاحت الأرواح منه بعارفلا عرف للمعروف غير نواله
٦
وتهادت الأحكام حالية بهوكفى عواطلها حليّ جلاله
٧
طويت بعقوته سجايا أفصحتبالصالحات البيض من أعماله
٨
شرع عليك عداته وصلاتهلا بون بين مقاله وفعاله
٩
هذا فتى الدنيا سليمان الذيشغل الورى بجماله وجلاله
١٠
فالعدل في واديه حط رحالهوالجور هاب فجدّ في ترحاله
١١
تاهت بنائله المنى فتبخترتتيه المليح تعجبه ودلاله
١٢
اللَه أكبر فخر ينبوع النّدىفليكرع الحرّان من سلساله
١٣
يا بدر لا تطمع بمثل كمالهيا ليث دع عنك ادعاء نزاله
١٤
فعّال ممتنع الفعال وقائللم تجن إلا الصدق من أقواله
١٥
ملك يعد السيف من فقرائهوجماجم الأبطال من أمواله
١٦
ظفر الزمان بصيقل من حلمهلولاه ما انطبعت حدود نصاله
١٧
رأي تشنّف بالعلوم كأنهطبع الجواد يجيب قبل سؤاله
١٨
اليوم سلّ السيف من أغمادهوأراش راجي السعد طيش نباله
١٩
وأسى جروح الملك قيم أمرهراقي مخاوفه طبيب عضاله
٢٠
ولعَ الكمال به ولوع متيملبس الهيام وجر من أذياله
٢١
تلك المعارف لو تصوّر لم يكنتمثالها إلا على تمثاله
٢٢
الشمس دون لقاه يهمل طرفهاوالدهر يخفق دون خفق نعاله
٢٣
صحت به العلياء بعد سقامهاوأعيد للمعهود عصر وصاله
٢٤
وتحيرت منه العقول بواضحمرآه قيد الطرف عين عقاله
٢٥
للَه أكيس من تلامذة العلىوفلاسف الحلكماء بعض عياله
٢٦
فهو الملاذ وسائس الدهر الذيراض الحرون الصعب من أهواله
٢٧
وله السنان من اليراع مثقفاصوب المنون يسيل من عساله
٢٨
قلم إذا نفثت نوافث عزمهبذ العقول العشر عشر مقاله
٢٩
يتنوّع الموت الزؤام بطعنهكتنوع الحرباء في أشكاله
٣٠
وليهن مضمار البلاغة أنهلولاه ما أتسعت فروج مجاله
٣١
قرم إذا لاقى الخميس عرمرماًجدّت به العثرات من أجلاله
٣٢
هنئت يا قمر السماء بدورةللسعد تمسح عنه مسح وباله
٣٣
دور كأنفاس النسيم تعلّةتتراقص الأرواح باستقباله
٣٤
من ذروة الشرف الرفيع قبابهلا يستظل الحر غير ظلاله
٣٥
شرف شعاعيّ كافرند الضحىتتلألأ الدنيا بماء صقاله
٣٦
وأراك يا ابن الخير غبطة ناظرعوذت حبك بالنبي وآله
٣٧
أسفرت بالحسب الأثيل كما بداجيد السماء مطوّقاً بهلاله
٣٨
وحلا القريض بحسن وصفك منظراًيزهو مكوفَرَه بمسكة خاله
٣٩
فاعدته نشوان فيك تهزهندية الأنفاس من جرياله
٤٠
ومضى قصارى السوء عنكفأرّخوا البدر عاد له ارتفاع كماله
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.