١
إن رمت من بكر العلاء وصالافأزل حسامكَ واقطع الأوصالا
٢
من يطلب الدنيا بغير مخذّمفليخذم الحسرات والإذلالا
٣
قلقل ركابك في البلاد فربماتلقي بأودية النعيم رحالا
٤
واستحل ممقرها وسوّغ صابَهافلربَّ مالحة غدت سلسالا
٥
وانهض لمقفلة المعالي بالقَناإن الأسنة تفتح الاقفالا
٦
ودع الخدائع فهي تخدع أهلهاكم غيلةٍ قد غالت المغتالا
٧
لا تقدمنَّ على مهولات الردىإلا بعينِ لا ترى الأهوالا
٨
والحزم للحرّ الكريم مقلّدٌعطل امرؤ يتقلّد الآمالا
٩
وذر المقامَ ولو أقمتَ بعرّةفالبدر يسري كي ينالَ كمالا
١٠
وإذا طلبت منىً فكن كمحمّديجد الجبالَ من الأمور خيالا
١١
ملك يرى علقَ النجيع لطيمةًوأعاليَ الأسَل الطول ظِلالا
١٢
غيث النّدى لدّاغ أفئدة العدىبالبارقات تخالهن صِلالا
١٣
بطل من الملكوت تبطل دونهحيل الكماة فلا ترى محتالا
١٤
يعدو على الجيش البئيس بفتكةلو لاقت الجبل العظيم لهالا
١٥
قرم إذا استنجدت منه فارساًللمكرمات وجدته معجالا
١٦
كم خاض ملحمة يذوب بها القناخوفاً فأنّف بالحسام رجالا
١٧
يلقى الجنود فتلتقي آجالهمفتخال زرق رماحه آجالا
١٨
ويروعهم منه دوي عزائمتذري بعاصف ريحها الاقتالا
١٩
طعّان كلّ ثنيّة ومجيلهامن حيث لا تجد الرياح مجالا
٢٠
أخذ الفوارس للأسنة مطعماوالأعوجية للعفاة نوالا
٢١
متجلبباً عزمين عزماً يقتضيطبّا وعزماً يقتضي إعلالا
٢٢
وإذا العيون تحدقت للقائهكحل العيون جنادلا ورمالا
٢٣
تلقاه يوم الرّوع قيد عداتهلم تستطع هرباً ولا اجفالا
٢٤
وتفوز يوم السّلم منه بأبلجيحيى النفوس ويقتل الاموالا
٢٥
كم أمّلوا الآمال منه فلم يرواإلا ضرائب تقطع الآمالا
٢٦
ترك الغواني بعد طول عنائهاتستحلب العبرات والأعوالا
٢٧
شكّت صدورهم صدور رماحهحتى أعاد جديدهم أسمالا
٢٨
ولربّ قوم قاتلوك فلم يرواللسيف فيك ولا السّنان قتالا
٢٩
فرموا سلاحهم لديك وصيّرواأمضى سلاحهم عليك سؤالا
٣٠
لك في العلى رأي كضاحية الضحىيأبى لها الطبع القديم زوالا
٣١
لا مثل طبع البدر يكمل نورهويعود من بعد الكمال هلالا
٣٢
وأشم شئن اللّبدتين ترى لههمماً يكيل بكيلها الابطالا
٣٣
همم إذا نفخت بأنفخة الردىسبكت بنار وطيسها الآجالا
٣٤
تجري على المتغطرفين رياحهفترى مرابع عيشهم أطلالا
٣٥
لم أنسه من كلّ عارٍ عارياًوالطعن قد لبِسَ القلوب حجالا
٣٦
والدهر بالنقع المثار مدججلكنه يتوقع الاهوالا
٣٧
والحرب كالحرباء تجهد جهدهافي الشمس عاشقة لها تمثالا
٣٨
والضرب يبدع بالجماجم صنعةكالسحب ترسم في الثرى أشكالا
٣٩
والسمر من علق النجيع نواهلكالروض يرتشف الحيا الهطالا
٤٠
والمشرفية تستدير على الطلىفكأنها صيغت لها أغلالا
٤١
والخيل من خيلائها لا ترعويحتى تكاد تلاعب الرئبالا
٤٢
فيصول جذلان المعاطف باسماًحيث الصلال تخاف فيه مصالا
٤٣
للَه دَرَّ المعضلات تطيعهمن حيث تعرف بأسه القتالا
٤٤
وكأن رامية الحمام تهابهفتكفَّ يوم الرمي عنه نبالا
٤٥
واعجب لعين يستقر قرارهامن بعد ما شهدت له تمثالا
٤٦
ماذا تذوق الشوس منه لدى الوغىوالموت يسقي من يديه نكالا
٤٧
وإذا الشواهق حصنت أعداءهلاكت شواهق خيله الأجبالا
٤٨
للَه حزمك والقلوب خوافقمن حيث زلزلت الوغى زلزالا
٤٩
والنبل من فزع يطيش رشاشهقد يورث الفزع الشديد خبالا
٥٠
والرمح مضطرب الكعوب كأنهغصن أمالته الرياح فمالا
٥١
ففتكت بالأيام فتكة عالمبالنائبات يقلب الأحوالا
٥٢
فرقت من آل المجمّع جمعهموجمعت من نسب المكارم آلا
٥٣
وافيتهم والقوم قد فرشوا المنىوتلحفوا الأيسار والإقبالا
٥٤
غرّتهم الدنيا بوابل سعدهاومن السعادة ما يعود وبالا
٥٥
حتى قدحت من الآسنة والظبىنار المنون فأشعلت إشعالا
٥٦
ذابت جسومهم لديك كأنهابرد أصابته السموم فسالا
٥٧
ولو أنهم ألقوا لديك عصيهملرأوا مكان الزاعبية مالا
٥٨
كم أرؤس من شانئيك نثرتهابالسيف فانعقدت هناك جبالا
٥٩
وتركتهم للطير رزقاً واسعاًفكأنها كانت عليك عيالا
٦٠
لا يستقال عثار سيفك فيهمكم من عثارٍ لا يكون مقالا
٦١
خضت العجاجة كالدجى تجد القنافيها نجوماً والحسام هلالا
٦٢
وعبرت ذيّاك العباب بمعشريجدون بحر القعضبية آلا
٦٣
جيش إذا هزّت معاطفه الوغىسحبت على زحل له أذيالا
٦٤
لقد امتطيت كتائبا ملكيّةحذيت خدود الحاداث نِعالا
٦٥
جهلوا إحالتك الحياة منيّةإن الغبيَّ يرى الصواب محالا
٦٦
فإذا زجرت الغيث عاد صواعقاًوإذا نظرت السمّ عاد زلالا
٦٧
فمسحت هامهم بسطوة قادرمسخت جبابرة الوغى أطفالا
٦٨
وبلغت سؤلك منهم وكذا الفتىلو رام أسنمة السماك لنالا
٦٩
أذهلتهم بالضرب حتى أنهموجدوا لهادية السيوف ضلالا
٧٠
يا ليت علمي كيف تنكرك الطلىمن بعد ما قلدتهنّ نصالا
٧١
وبأيّ أسلحة تقاتلك العِدىوإذا لحظت أبا قبيس مالا
٧٢
بأبي صِفاتك لو تقدم عصرهالجززت من تلك القرون سِبالا
٧٣
ولقد حملت من الزمان وقائعاكانت على عنق الزمان ثِقالا
٧٤
يا فرحة العلياء فيك لأنّهاكانت أشد من المتيّم حالا
٧٥
لو لم تفضّ عن العلوم ختامهاما آنست في الكائنات رجالا
٧٦
يا ابن الكرام السابقين إلى العلىوالمحرزين الباس والافضالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.