١
خليليَّ ما هذي الضعون السوائرأعفر كِناس أم نجوم زواهر
٢
تخيلها البيض الهجان كأنهامعاصم قد عضت عليها أساور
٣
فنبهت الأشواق مثنى وموحداًكما ذعر السرب المهوم ذاعر
٤
ألا يا فتاة الحي قومي لتنظريفعال فتى من فعله الليث حاذر
٥
وإني أبي الضيم كهلا ويافعافهل لابيّ يا ابنة القوم عاذر
٦
وربّ صريخ في ظلام أجبتهكما ثار من رقش الأراقم ثائر
٧
فأبت إلى قومي أرى الفضل فضلهوآب إلى أصحابه وهو شاكر
٨
ونافثة بالسحر من كلماتهاوبعض كلام الناس للب ساحر
٩
فلا تعجبن مني بصحبة ناقصفقد تصحب الليل النجوم الزواهر
١٠
أرى اللهو يا سلمى لغيري بضاعةوغير فؤادي بالدنية تاجر
١١
ظفرت بما يعيى الأوائل بعضهولكن بغيض للنفوس المعاصر
١٢
ومارث مجدي حيث رثت ملابسيفقد تودع الحق الحقير الجواهر
١٣
رقدتم وأسهرنا العيون لأجلكموكم راقد يسعى له الليل ساهر
١٤
أتلوي ذوات الدل عني عنانهاومثلي من تلوى عليه الخناصر
١٥
عرضن لنا والبدن تدمى نحورهامها الانس إلا أنهن نوافر
١٦
تباه لهن عني إذ طرقت مسلماوسالت على تلك الوجوه النواظر
١٧
وأنكرن عرفاني غداة رأيننيوقد يذكر المنسيّ يا سعد ذاكر
١٨
وكيف التصابي بعد ما انصرم الصبالقد طويت ياميّ تلك الدفاتر
١٩
ذكرت الصبا فاغرورق الجفن دامياًوقد أفصحت بالغدر تلك الغدائر
٢٠
قذفت الصبا قذف السيول غشاءهامتى أتضحت للشيب مني معاذر
٢١
وأضرم نار الوجد قلبي فما لهضمير بود العامرية عامر
٢٢
قفي قبل تفريق أبثك ساعةأحاديث دهر كلهن نوادر
٢٣
أقلي من التعليل يا أخت تغلبفما زغب التعليل بالحر طائر
٢٤
وقد نمت ليلا كنت أرعى نجومهلعل خيال الأخيلية زائر
٢٥
صحا اليوم من سكر الشبيبة شاربوعاد إلى بحبوبة الفيض سائر
٢٦
وأقداح راح نصطليها مجامراًممسكة للَه تلك المجامر
٢٧
وحمراء أقبسنا لها نار جذوةعلى جبهة المريخ منها مآثر
٢٨
تدور على أيدي الندامى كأنهاحظوظ على أهل الحظوظ دوائر
٢٩
طردنا بها المستصعبات كأنهاعفاريت شلتها النجوم الزواهر
٣٠
أدرنا بطون الأمر مثل ظهورهبواطن لم تكدر لنا وظواهر
٣١
قبسنا من النار التي قبساتهاقضى اللَه أن تفنى بهن الدياجر
٣٢
زمان حلا بالبيض لكنه خلاعلى مثل ذكراه تشق المرائر
٣٣
أخذت بأطراف البلاد كأننيبها مثل في الشرق والغرب سائر
٣٤
فما السهم حتى يرفض القوس صائبوما السيف حتى يهجر الغمد باتر
٣٥
سنخرق أطراف الستائر بالقنامتى أغلقت دون الملوك الستائر
٣٦
ململة الأطراف ذات بوارقتطن طنين الرعد فيها الزماجر
٣٧
تعلم منا كل ملك سدادهوفي جودة الآراء للعمي ناظر
٣٨
وصمت ملوك الأرض عما أقولهوماذا عسى تجدي الجياع الجواهر
٣٩
متى يطلق المأسور منك بزورةألم تدر أن الوعد للمرء آسر
٤٠
ولا تيأسن من فرجة بعد شدةفقد يرخص الغالي وتغلو البوائر
٤١
لك الود مني والنصيحة كلهاومالك مني يا نديم السرائر
٤٢
وفينا ولم نغدر بافشاء سرهموكل مذيع للسرائر غادر
٤٣
وممتلىء من كامن الغدر باطناًتشكل منه بالأمانة ظاهر
٤٤
يريك خداعاً أن وجدك وجدهويطرب لو دارت عليك الدوائر
٤٥
أقام مقام الكلب عاقر ودهومن عدّة الصيد الكلاب العواقر
٤٦
بسطت له وجه الرضا عابثاً بهوللشهم رأي بالأحيمق ساخر
٤٧
أرى الخيل لا تخفى على من يسوسهاوإن حسنت للغير منها مناظر
٤٨
أرى الكوكب الهادي إذا أحلو لك الدجىوهل نافع لولا الضياء النواظر
٤٩
والمح أعقاب الأمور بفطنةتلوح لها قبل الورود المصادر
٥٠
وقد تدرك الأشياء قبل وقوعهاوتعرف في أولى الأمور الأواخر
٥١
فدع منظري ليس الرجال مناظراًوخذ مخبري إن الرجال مخابر
٥٢
فقد تصدق الأشياء عما سمعتهوتكذب في بعض الأمور النواظر
٥٣
كفى حمقاً بالمرء انفاق زيفهعلى صيرفيّ حنكته البصائر
٥٤
وإني لادرى الناس بالمكر كلهولكن متى نال الغنيمة ماكر
٥٥
وما أنا ممن يزجر الطير مشفقاوأين من الأمر الربوبيّ طائر
٥٦
ويعجبني من لا يوازي صديقهعلى فعل عيب وهو للعيب ساتر
٥٧
ذخرتكما يا صاحبي لشدةوللساعة الخشنا تصان الذخائر
٥٨
أعيذكما أن تجعلا الجبن متجراًفصاحب هاتيك التجارة خاسر
٥٩
وللخمر خمر لا تخامر أهلهاولكنها للأجنبي تخامر
٦٠
ومن لج في استمطاء عشوا كبت بهوكل ركوب للجاجة عاثر
٦١
ومن سافرت عن ساحة العجز نفسهإلى نيل ما تهوى فنعم المسافر
٦٢
إذا لم تكن أيدي الرجال بواتراًفيا ليت شعري ما تفيد البواتر
٦٣
ولا تجعلا إلا المشقة مركباقضى اللَه أن ينسى المشقة ظافر
٦٤
ومن ركب الليث الهصور فلا يلمسوى نفسه أن تدم منه الأظافر
٦٥
وكم قانع بالجبن لا طال عمرهيخاف حضور الموت والموت حاضر
٦٦
وللأجل المحتوم للمرء كافلكما حفظت خوط العيون المحاجر
٦٧
طرقناهم والطعن بالطعن مردفكأن القناناب عن الموت كاشر
٦٨
أرى الخير في الدنيا بطيئا مسيرهفما بال ساعي الشر بالشر بادر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.