١
الصبر إلا في فِرَاقِكَ يجملوالصعبُ إلا عن ملالكَ يَسهلُ
٢
يا ظالماً حكَّمتهُ في مُهجَتيحَتّامَ في شرع الهَوى لا تعدلُ
٣
أنفَقتُ عُمري في هَواكَ تكرُّماًوتضنُّ بالنّزر القليل وتَبخلُ
٤
إن تَرمِ قَلبي تَصمِ نَفسكَ إِنهُلَكَ مَوطِن تَأوي إليه وَمنزلُ
٥
أَتظنُّ أَني بالإساءة مُقلعكيفَ الدّواء وقد أصيبَ المقتلُ
٦
أعرض وصُدَّ وجُر فَحبك ثابتبتنقل الأحوال لا يتنقَّلُ
٧
واللَّه لا أسلوكَ حتى أنطويتَحتَ الترابِ ويحتَويني بالجندلُ
٨
تَتبدَّلُ الدُّنيا وحُبُّكَ ثابتٌفي القلبِ لا يفنى ولا يَتبدَّلُ
٩
مَن لي بأهيفَ قد أقامَ قيامتيخَدٌّ لَهُ قانٍ وطَرف أكحلُ
١٠
نشوانَ من خمر الصبا لا يسمع الششكوى ويصغي للوشاة فيقبلُ
١١
مُتلوِّن متغيِّر متعتِّبٌمُتعنِّتٌ متمنِّع متدَلِّلُ
١٢
إن قلتُ متُّ من الصبابَة قال ليظُلماً وأَي صَبابةٍ لا تقتلُ
١٣
أو قلتُ قد طَال العذاب يقول ليما سوف تلقى مِن عذابكَ أطولُ
١٤
قَسماً بترب نِعاله فَمحاجِريأبَداً بغير غباره لا تُكحلُ
١٥
وصَعيدُ بَيتٍ حَله فركائبيتَسعى به دُونَ البيوت وترملُ
١٦
لأخالفنَّ عَوَاذِلي لو أنهُممن يظل على هَواهُ ويَعدِلُ
١٧
ولأهتكَنَّ على الهوى سِتر الحياإنَّ الفضيحةَ في المحبةِ أجملُ
١٨
يَصفرُّ وجهي حين أَنظر وجههُخَوفاً فَيدركه الحياء فيخجلُ
١٩
فكأنَّما بِخدُودِه من حُمرةٍظَلَّت إليها من دَمي تَتحوَّلُ
٢٠
هو مُلبسي حُللَ الضنا ومُعلميمن زلتي ما كنت منها أجهلُ
٢١
لولاه لم أرد الحياة ولم أقلطلب الثراء من القناعة أجملُ
٢٢
من أجله أخشى المماتَ وأتقيولأجله أرجُو الغنى وأؤملُ
٢٣
أستعذِبُ التعذيب فيه كأنَّماجُرَع الحميم هي البرود السلسلُ
٢٤
لا فَرَّجَ الرَّحمنُ كربَةَ عَاشِقطلب السُّلوَّ وخاب فيما يسألُ
٢٥
لا تُنكروا فَيضَ الدُّموع فإنهانفسي يُصعِّدُها الغرام المشعلُ
٢٦
هي مُهجَتي طوراً تَحلل بالبكاأسفاً وطوراً بالزَّفير تحللُ
٢٧
يا كرخُ جادَ عليكَ مدرارُ الحياوسقى ثراكَ من الرَّواعدِ مُسبلُ
٢٨
إن كان جِسمي عَنكَ أصبح راحلاًكرهاً فَقلبي قاطِنٌ لا يرحلُ
٢٩
ما رُمتُ بَعدكَ بالمدائنِ صبوةًإلا ثنى الثاني هَواكَ الأولُ
٣٠
أنا عَاذرٌ إن طُلَّ بعدَ طلاكَ ليحُبّ دمٌ أو غازَلتني المُغزِلُ
٣١
يا راكباً تهوي به شَدَنيّةٌحرفٌ كما تهوي حصاة من علُ
٣٢
هَوجاء تَقطعُ جَوزَ تيَّارِ الفلاحتى تَبوصَ على يَديها الأرجُلُ
٣٣
عُج بالغريّ على ضريحٍ حولَهنادٍ لأملاكِ السماءِ ومحفلُ
٣٤
فَمسبِّحٌ ومقدسٌ وممجدٌومعظمٌ ومكبِّر ومهلِّلُ
٣٥
والثم ثراه المسكَ طيباً واستلمعيدانهُ قُبلاً فَهنَّ المندَلُ
٣٦
وانظر إلى الدَّعواتِ تسعد عندهُوجُنود وحي اللَّه كيف تنزَّلُ
٣٧
والنورُ يلمعُ والنواظِرُ شخَّصٌواللسنُ خرسٌ والبَصائر ذُهَّلُ
٣٨
واغضض وغُضَّ فَثَمَّ سِرٌّ أعجمٌدقَّت معانيهِ وأمرٌ مشكلُ
٣٩
وقلِ السلامُ عَليكَ يا مَولى الورىنصّاً بهِ نَطقَ الكتابُ المنزلُ
٤٠
وَخِلافَةً ما إِن لها لو لم تكُنمنصوصةً عن جيدِ مجدك معدلُ
٤١
عجباً لقومٍ أخروكَ وكعبكَ العالي وخدُّ سِواكَ أضرَعُ أسفلُ
٤٢
إن تمسِ مَحسوداً فسؤددك الذيأعطيت محسود المحل مبجَّلُ
٤٣
عضبٌ تحزُّ به الرقاب يمدُّهرأيٌ بعزمتِه يحزُّ المفصِلُ
٤٤
وعلومُ غيبٍ لا تنال وحكمةٌفصلٌ وحكمٌ في القضية فيصلُ
٤٥
عَجباً لهذي الأرض يضمر تُربهاأطواد مجدك كيفَ لا تتزلزلُ
٤٦
عَجباً لأملاكِ السماءِ يَفوتهانظر لوجهكَ كيف لا تتهيلُ
٤٧
يا أيها النبأ العظيم فمهتدٍفي حبه وغواة قوم ضلَّلُ
٤٨
يا أيُّها النار التي شبّ السنامنها لموسى والظلام مجلِّلُ
٤٩
يا فلكَ نوحٍ حيثُ كلّ بسيطةٍبحرٌ يمور وكلُّ بحرٍ جدولُ
٥٠
يا وارثَ التوراةِ والإنجيل والفرقان والحكم التي لا تعقلُ
٥١
لولاك ما خلقَ الزمانُ ولا دجىغِبَّ ابتلاج الفجر ليلٌ أليَلُ
٥٢
يا قاتِلَ الأَبطالِ مجدك للعدىمن غربِ مخذمكَ المهنَّد أقتلُ
٥٣
بذباب سيفكَ قَرَّ فارعُ طَودهبَعدَ التأوُّد واستقام الأميلُ
٥٤
إن كانَ دينُ محمدٍ فيه الهدىحَقاً فحبكَ بَابُهُ والمدخلُ
٥٥
لولاك أصبح ثلمة لا تُتقىأطرافها ونقيصةٌ لا تكملُ
٥٦
كم جَحفلٍ لِلجزءِ من أجزَائهِيومَ النزالِ يقلُّ قولكَ جحفلُ
٥٧
أثوابهُ الزردُ المضاعفُ نَسجهلكنهُ بالزَّاغبية مخملُ
٥٨
يحيي المنيةَ منهُ طعنٌ أنجلُبرحٌ محاجرهُ وضربٌ أهدلُ
٥٩
نَهنهتُ سورَتهُ بِقلبِ قلَّبٍثبتٍ يُحالفه صَقيلٌ مصقلُ
٦٠
صلى عليكَ اللَّهُ من متسربلٍقمصاً بهنّ سواكَ لا يَتسربلُ
٦١
وجزاكَ خيراً عن نَبيك إنهُألفاكَ ناصرَهُ الذي لا يُخذلُ
٦٢
سمعاً أمير المؤمنينَ قصائداًيَعنو لها بِشرٌ ويخضع جَروَلُ
٦٣
الدُّرُّ من ألفاظِها لكنهُدُرٌّ له إبنُ الحديد يفصِّلُ
٦٤
هيَ دونَ مدح اللَّه فيكَ وفوق مامدح الورى وعلاكَ منها أكملُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.