الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هَانَتْ مَعَالِمُ مَاتَ سَيِّدُهَاوَوَهَتْ دَعَائِمُ مَادَ أَيِّدُهَا
٢
وَرَحَّبَتْ سَمَاءٌ كَانَ فَرْقَدُهَامِلْءَ العُيُونِ فَبَانَ فَرْقَدُهَا
٣
وَيْحُ المَنِيَّةِ أَيُّ مُعْتَصِمٍمَدَّت إِلَى عَلْيَائِهِ يَدُهَا
٤
فِي مِصْرَ أَنَّاتٌ مُصَعَّدَةٌلُبْنَانُ مِنْ أَسَفٍ يُرَدِّدُهَا
٥
أَمُؤَلِّفِ الشَّرِكَاتِ مُقْتَحِماًغَمَرَاتِهَا إِذْ عَزَّ مُوجِدُهَا
٦
وَمُهَنْدِسُ الأَمْصَارِ تَحْكُمُهَاأُسُساً وَلا تُوَطِّدُهَا
٧
وَمَعَالِجُ الأَرْضَيْنِ تُصْلِحُهَامِنْ حَيْثُ كَانَ الجَهْلُ يُفْسِدُهَا
٨
لِلْمَالِ فِيهَا كُلُّ عَائِدَةٍتَزْكُو وَلِلأَوْطَانِ أَعْوَدُهَا
٩
تِلْكَ الحَدَائِقُ رَاعَ مَنْظَرُهَالِلآهِلينَ وَرَاقَ مَوْرِدُهَا
١٠
تِلْكَ المَرَافِقُ فِي تَعَدُّدِهَايَخْتَالُ عُجْباً مَنْ يُعَدِّدُهَا
١١
يَا لِلأَسَى أَقْضَى مِصْرَ مِنْهَابِذَكَائِهِ وَتَوَى مُشَيِّدُهَا
١٢
ذَاكَ الَّذِي وَرَدَ الرَّدَى نَصِفاًوَلَهُ مِنَ الآثَارِ أَخْلَدُهَا
١٣
كَانَتْ تُيَمِّمُ بَابَهُ زُمَرٌمَا اسْطَاعَ يُسْعِفُهَا وَيُسْعِدُهَا
١٤
يَهِبُ الهِبَاتِ لِغَيْرِ مَا عِلَلٍفَيَزِيدُهَا بِرّاً تَجَرُّدُهَا
١٥
وَيَكَادُ يُنْقَضُ فَضْلُ بَاذِلِهَافِي غِبْنِ نَائِلهَا تَعَوَّدَهَا
١٦
شَأْنُ النُّفُوسِ وَقَدْ تَنَزَّهَ عَنْإِحْرَازِ شُكْرٍ النَّاسِ مَقْصَدُهَا
١٧
خَلُصَتْ لِوَجْهِ الخَيْرِ نِيَّتُهَافَزَكَا مِنَ الذِّكْرَى تَزَوُّدِهَا
١٨
يَا رَاحِلاً رُزْءُ القُلوبِ بِهِلَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ تَعَدُّدُهَا
١٩
مَا النَّارُ فِي حَطَبٍ تَضَرُّمِهَاكَالنَّارِ فِي كَبِدٍ تَوَقُّدِهَا
٢٠
هَلْ رُحْتَ تَسْتَبِقُ المَرَاحِلَ فِيدُنْيَاكَ حَتَّى حَانَ أَبْعَدُهَا
٢١
لَكَأَنَّ مَشْهَدَكَ المَهِيبُ وَقَدْمَشَتِ المَحَامِدُ فِيهِ مَشْهَدَهَا
٢٢
تَبْكِي الشَّمَائِلُ أُنْسَ مُوحِشِهَاوَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ تُسْعِدُهَا
٢٣
كَانَ المِضَنَّةَ لِلنُّفُوسِ فَلَمْيَشْفَعْ بِهِ أَنْ ضَنَّ أَجْوَدُهَا
٢٤
مَادَتْ بِهَا شُمُّ الصُّرُوحِ فَهَلْشَعَرَتْ بِحَدْثَانٍ يُهَدِّدُهَا
٢٥
كَيْفَ الثَّبَاتُ وَكَانَ أَرْسَخَ مِنْطَوْدٍ فَلَمْ يَثْبُتْ مُشَيِّدُهَا
٢٦
تَبْكِي المُرُوءةُ أَنَّ نَاصِرَهَاوَلَّى وَأَقْوَى مِنْهُ مَعْهَدُهَا
٢٧
تَوَتِ العَزَائِمُ غَيْرَ أَنَّ لَهَابَيْنَ الوَرَى سِيَراً تُخَلِّدُهَا
٢٨
وَلَهَا ذَخائِرُ فِي الحَيَاةِ وَفِيمَا بَعْدُ يَبْلِي الدَّهْرَ سَرْمَدُهَا
٢٩
قَدْ كَانَ يُنْشِيءُ كُلَّ مَنْقَبَةٍيُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ يُجَدِّدُهَا
٣٠
صَرَّفْتَ عَقْلَكَ فِي الفُنُونِ فَلَمْيَفْلُتْهُ أَجْدَاهَا وَأَجْوَدُهَا
٣١
وَشَرَعْتَ فِي الأَعْمَالِ تُحْكِمُهَاأُسُساً وَلا تَأْلُو تُوَطِّدُهَا
٣٢
اللهُ فِي أُمٍّ تُقِيمُ عَلَىمَا نَابَهَا وَيَزُولُ أَوْحَدُهَا
٣٣
وَحَلِيلَةٌ فَقَدَتْ مُدَلَّهَةًمَنْ كَانَ بَعْدَ اللهِ يَعْبُدُهَا
٣٤
وَشَقِيقَةٌ شَقَّتْ مَرَارَتَهَامِنْ حُزْنِهَا إِذْ بَانَ مُنْجِدُهَا
٣٥
وَعَشِيرَةٌ أَدْمَى مَآقِيَهَابِنَوَاهُ أَسْرَاهَا وَأَمْجَدَهَا
٣٦
هِيَ أُسْرَةٌ كَشَفَتْ مَقَاتِلَهَالِلدَّهْرِ لَمَّا صِيدَ أَصْيَدُهَا
٣٧
تَرْجُو ابْنَهُ لِمَفَاخِرَ وَعُلَىفِي إِثْرِ وَالدِهِ يُجَدِّدُهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة