١
بُكاءُ حمامَةٍ سَحراً شَجانيوأذكى نارَ وجدي بافتنَانِ
٢
بِرَوضَتِها فَطَوراً فوقَ أيكٍوَطَوراً فوقَ قامَةِ غُصنِ بَانِ
٣
كلانا عاشقٌ أضناهُ غُصنٌولكن لا يرى لهما تدانِ
٤
وكان العهدُ بالأغصانِ تُجنىوغصني قاسي الأحشاءِ جانِ
٥
ولولا لدنُ قامتهِ لقلناأوردٌ فاتِحٌ في كُلِّ آنِ
٦
ولولا ورد وجنته لقلناأغصن أراكةٍ أم غصنُ بانِ
٧
ولولا أنه في الأرض قلناأتلك الشمس أم حُورُ الجنانِ
٨
ولولا مسكُ مبسمِهِ لقلناأزهرٌ أم ثُغُورُ الأقحُوانِ
٩
له لفظٌ وثغرٌ كاللئاليفاسمع ما اراهُ بالعيانِ
١٠
غزالٌ طَرفُهُ بالأسدِ يُزريكأنَّ لحاظَهُ عَضبٌ يَمَانِ
١١
لقد أمسى على تلفي ولكنبآلِ البيت أغدُو في أمانِ
١٢
قبضت على عنانِ الحُبِّ فيهمفحقَّ لي التهاني فالتهاني
١٣
لهم ظهرَت مزايا ليسَ تُحصَىوفضلُهُمُ يَبينُ مدى الزمانِ
١٤
ولا سيما ذَوُو النسَبِ الصقلِّيفهم في الفضلِ في أعلى مكانِ
١٥
ذَوو حلمٍ وعَفوٍ واحترامٍوأفضالٍ وأخلاقٍ حِسَانِ
١٦
فمل لهمُ بشوقٍ وارتياحٍلتظفرَ بالسعادةَ والأماني
١٧
فما روضٌ به الأطيارُ تَشدُوكثيرُ الزهرِ يبسِمُ للغواني
١٨
وأوتارٌ بأيديها تُغنىعلينا بالعراقِ والاصبهانِ
١٩
وساقٍ قائمٌ بالكأسِ يسعىإلى الأقوامِ من صَفوِ الدنانِ
٢٠
وهذا والشبابُ حديثُ عَهدٍرطيبٌ والصبا رخصُ البنانِ
٢١
بأطيب من مجالسهم وأحلىفمجلسهم فراديسُ الجنانِ
٢٢
كُسيتُ رِداءَ عزٍّ وافتخارٍوعليائي استعارَ النيرانِ
٢٣
وكيفَ وقد قبضت بِذَيلِ عِزٍّوجاهٍ منهُمُ مَرفُوعَ شانِ
٢٤
فما أحلى زماناً ينقضي ليبهم فرحاً بأوقاتٍ حِسانِ
٢٥
زماناً حلتِ الأفراحُ فيهِوحقكَ ما لذاك الدهرِ ثانِ
٢٦
فلا زلنا وطرفُ الدهرِ عَنَّاينامُ ونحنُ منه في أمانِ
٢٧
بجاه المصطفى صلى عليهِوسلمَ ربُّهُ في كُلِّ آنِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.