١
حَيِّ الكِنَانَةَ غُدْوَةَ اسْتِقْلالِهَاوَاحْمَدْ بَلاءَ الصِّيْدِ مِنْ أَبْطَالِهَا
٢
تِلْكَ المُعَاهَدَةُ البَعِيدُ مَنَالُهَاأَدْنَتْ مَسَاعِيهِمْ بَعِيدَ مَنَالِهَا
٣
خُطَّتْ بِمَا قَطَرَتْ قُلُوبُ شَبَابِهَاوَبِمِثْلِهِ قَطَرَتْ عُقولُ رِجَالِهَا
٤
قلْ لِلَّذِينَ تَعَمَّدُوا إِبْطالَهَالا تسْرِفُوا مَا الغُنْمُ فِي إِبطالِهَا
٥
يبغُونَ إِعْجَالَ المَطَالِبِ كُلِّهَاوَيَعِزُّ مَا يَبْغُونَ مِنْ إِعْجَالِهَا
٦
فُزْ بِالَّتِي وَاتَتْكَ مِنْ أُمْنِيَّةٍوَاعْتَدَّ مَا تَعْتَدُّ لاسْتِكْمَالِهَا
٧
وَإذَا بَرَرْتَ بِأُمَّةٍ مَغْلُولَةٍفَالحَزْمُ أَنْ تُفْتَكَّ مِنْ أَغْلالِهَا
٨
أَمَوَاقِفُ الحُلَفَاءِ مِنْ إِعْزَازِهَاكَمَوَاقِفِ الأَعْدَاءِ مِنْ إِذْلالِهَا
٩
هِيَ فُرْصَةٌ سَنَحَتْ وَلَمْ يَكُ نَافِعاًنَدَمٌ يَفُتُّ القَلْبَ بَعْد زَوالِهَا
١٠
سَنَحَتْ وِبِالأَيَّامِ عَنْهَا غَفْلَةٌهَلْ كَانَ حُسْنُ الرَّأْيِ فِي إِغْفَالِهَا
١١
إِنَّ السِّيَاسَةَ وَعْرَةٌ وَمِرَاسُهَاصَعْبُ وَوادِي التِّيهِ فِي أَذْيَالِهَا
١٢
لا تُؤْمنُ الزَّلاَّتُ وَالحَكَمُ الهَوىفِي الفَرْقِ بَيْنَ صوابِهَا وَضَلالِهَا
١٣
لَكِنْ هدى فِيهَا الكِنَانَةَ نُخْبَةٌزَكَّتْهُمُ جَوْلاتُهُمْ بِمَجَالِهَا
١٤
ما الجَبْهَةُ الزَّهْرَاءُ إِلاَّ صَفْوَةٌجَمَعتْ عَزَائِمَهَا لِيَوْمِ نِضَالِهَا
١٥
مِنْ كُلِّ أَرْوَهع بَاسِلٍ وَمُحَنَّكٍدَرِبٍ وَمُبْرِمِ عُقْدَةٍ حَلاَّلِهَا
١٦
وَمُثَقَّفٍ ثَبْتٍ وَنَدْبٍ حُوَّلٍيَتَتَبَّعُ الشُّبُهَاتِ فِي تَجْوَالِهَا
١٧
وَمُسَلَّحٍ بِالرَّأْيِ لَيْسَ يَفُوتُهُفِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ جَوابُ سُؤَالِهَا
١٨
وَمُراقِبٍ فِي نَفْسِهِ وَبِلادِهِذِمَمَ العُلَى مُسْتمْسِكٌ بِحِبَالِهَا
١٩
وَمُعَوَّدٍ فِي خُوْضِ كُلِّ كَرِيهَةٍأَلاَّ يُبالِيهَا عَلَى أَهْوَالِهَا
٢٠
رَمَتِ الكِنَانَةُ إِذْ رَمَتْ أَهْدَافَهَابِهِمُ فَكَانُوا صائِبَاتِ نِبَالِهَا
٢١
وَلَوْ أَنَّهَا جَنَحَتْ إِلَى خِذْلانِهِمْلَغَدَا عُدُولُ الخَلْقِ مِنْ عُذَّالِهَا
٢٢
فَتْحٌ سَتَتْلُوهُ الفُتُوحُ وَهِمَّةٌحَمَلَتْ بَوَادِرُهَا ضَمَانَ مالِهَا
٢٣
وَلَجَتْ بِهِ بَابَ الحَيَاةِ وَهَيَّأَتْلِلْمَجْدِ مَا يَرْجُوهُ يَوْمَ صِيَالِهَا
٢٤
بِالخَالِدَاتِ الذِّكْرِ مِنْ أَسْمَائِهَاوَالخَالِدَاتِ الإِثْرِ مِنْ أَفْعَالِهَا
٢٥
هِيَ أُمَّةٌ شُغِفَتْ بِحُرِّيَاتِهَافَاظْنُنْ بِطِيبِ البَثِّ يَوْمَ وِصَالِهَا
٢٦
بِالأَمْسِ أَبْدَتْ لِلزَّعِيمِ شُعُورَهَافِي زِينَةٍ خَلاَّبَةٍ بِجَمَالِهَا
٢٧
لَوْ شَبَّهَتْ أَعْيَادَهَا الأُخْرَى بِهَامَا كَانَتِ الأَعْيَادُ مِنْ أَمثَالِهَا
٢٨
وَاليَوْمَ أَفْصَحَ مَجْلِساً نُوَّابِهَاعَنْ رَأْيِهَا وَهُمَا لِسَانَا حَالِهَا
٢٩
فَبَدَتْ مَشِيئتُها وَحَصْحَصَ مَا تَرَىحَقّاً عَلَيْهَا بَعْدَ حَلِّ عِقَالِهَا
٣٠
أَتُوَافِقُ الأَيَّامُ فِي إِدْبَارِهَاوَتخَالِفُ الأَيَّامَ فِي إِقْبَالِهَا
٣١
يَا سَعْدُ جَلَّتْ مَأْثُرَاتُكَ عِنْدَهَاعَنْ أَبْلَغِ الإِطْرَاءِ فِي أَقْوَالِهَا
٣٢
بِالأَمْسِ تَعْهَدُهَا وَذَلِكَ جُهْدُهَافَخُذِ الثَّنَاءَ اليَوْمَ مِنْ أَعْمَالِهَا
٣٣
أُطْلُلْ عَلَيْهَا بَاسِماً مُتَأَلِّقاًمِنْ حَيْثُ تَبْدُو الزُّهْرُ فِي إِطْلالِهَا
٣٤
وَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ آسَادِهَاوَحِيَالَكَ الشُّهَدَاءُ مِنْ أَشْبَالِهَا
٣٥
نُخَبٌ مِنَ النخَبِ الأَعِزَّةِ عُوجِلَتْمِنْ أَجْلِ هَذَا اليَوْمِ فِي آجَالِهَا
٣٦
وَانْظُرْ إِلَى مِصْرَ الوَفِيَّةِ رَاضِياًعَمَّا تَرَاهُ مِنْ جَدِيدِ خِلالِهَا
٣٧
أَيْقَظْتُهَا وَظَلِلْتَ بَعْدَ نُهُوضِهَاعُنْوَانَ عِزَّتِهَا وَرمْزَ جَلالِهَا
٣٨
فَإذَا هِيَ اسْتَبْقَتْكَ بَيْنَ عُيُونِهَافَمِثَالُكَ المَشْهُودُ عَينُ مِثَالِهَا
٣٩
وَإذَا بَنَتْ لَكَ مَضْجَعاً فِي صَدْرِهَافَذَخِيرَةً تُهْدَى إِلَى أَجْيَالِهَا
٤٠
إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ اسْتَضَاءَ بِشُعْلَةٍعِنْدَ الخُلُودِ السِّرُّ فِي إِشْعَالِهَا
٤١
مِنْ نَفْسِهَا وَبِنَفْسِهَا تَذْكُو فَمَاتَفْنَى وَمَا يَفْنَى خَفِي ذُبالِهَا
٤٢
هَيْهَاتَ أَنْ تَنْسَاكَ مِصْرُ وَلَمْ تَكُنْيَا سَعْدَهَا إِلاَّ مُصَدِّقَ فَأْلِهَا
٤٣
خَلَّفْتَ فِيهَا مُصْطَفَاكَ فَكُلَّمَاشَهِدَتْ مَواقِفُهُ خَطَرْتَ بِبَالِهَا
٤٤
أَدَّى الأَمَانَةَ قي تَقَاضِي حَقِّهَاوَاسْتَنْجَزَ الأَيَّامَ بَعْدَ مِطَالِهَا
٤٥
هَلْ أَنْتُمَا إِلاَّ زَعِيما شَعْبِهَاوَمُسَيِّرَاهَا فِي سَبِيلِ كَمَالِهَا
٤٦
عَلَمَانِ إِنْ قَدَرَتْ خِصَالَكُمَا فَقَدْقَدَرَتْ وَلَمْ تخْطِيءْ أَجَلَّ خِصَالِهَا
٤٧
يَا ذَا الرِّيَاسَاتِ الَّتِي أَضْفَتْ عَلَىوَادِي الكِنَانَةِ وَارِفَاتِ ظلالِهَا
٤٨
عَافَاكَ رَبُّكَ كيْفَ تَضْطَلِعُ القوَىبِأَقَلِّ مَا حُمِّلْتَ مِن أَحْمَالِهَا
٤٩
قَلْبُ الفَتَى يُوهِيهِ شُغْلٌ وَاحِدٌأَتُطِيقُ مَا تَبْلُوهُ فِي أَشْغَالِهَا
٥٠
لَكِنَّ نَفْساً فِي جِهَادِكَ رُضْتَهَابِالحَادِثَاتِ خِفَافِهَا وَثِقَالِهَا
٥١
مَحَّصْتَها تَمْحِيصَ أَغْلَى جَوهَرٍفِي ضَيْمِ كُلِّ مُلِمَّةٍ وَنَكَالِهَا
٥٢
وَبِذَاكَ أَشْهَدْتَ البِلادَ مَدَاك فِيإِنْجَاحِ مَا بَسَطَتْهُ مِنْ آمالِهَا
٥٣
أَليَوْمُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَجْمَعَ أَمْرِهَاوَالحَالُ حَالُ الفَصْلِ فِي اسْتِقْبَالِهَا
٥٤
فَلْتَشْهَدِ الأَيَّامُ بَعْثَةَ شَمْسِهَاوَليَغْمُرِ الأفَاقُ ظِلُّ هِلالِهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.