١
لقد أرمضتنا فتنة المغرب الأدنىفلم يعتنق منا غرار الكرى جفنا
٢
وكيف يقر الطرف بالعيش والأسىجنيبٌ لدينا ما غدونا وما رحنا
٣
هل الدهر إلا فاتك متنكرٌيحييك باليسرى ويرميك باليمنى
٤
لعمرك إن الأرض تنبو بأهلهاإذا أنبتت أكنافها الغم والحزنا
٥
وليس حفاظ المرء غلا بليلةًفياليت ما كان الحفاظ ولا كنا
٦
نحاذر أن يندك بنيان عزناونرهب أن تغدو جلادتنا وهنا
٧
ونستنجد الطبع الكريم فإننابسنته قد ندرك الشرف الأسنى
٨
إذا ما رأيت المجد برجاً مشيداًألست ترى العزم الركين له ركنا
٩
لنا العزة الشماء لو كان بينناأخو نجدةٍ لا يستحل بنا غبنا
١٠
فكم بارقٍ شمنا على غلل الحشافأخلفنا ذاك البريق الذي شمنا
١١
ألا إنما الشبان قد أبدعوا بنافيا عصبة ما كان أبدعها حسنا
١٢
وحقك ما ساسوا البلاد بخبرةٍولكنما كانت سياستهم فنا
١٣
وقالوا كبير السن قد غل ذهنهوإن عريف القوم أطلقهم ذهنا
١٤
ألا حبذا تلك البدور بنورهاعلى أنها ما كشفت ظلمةً عنا
١٥
وكلنا إلى أحداثنا جل أمرنالعل فتى يغني فما أحدٌ أغنى
١٦
كأن مقاليد الزعامة عندناتعاف البنان الرخص والساعد اللدنا
١٧
هم نابذوا أهل التجارب بعدماسقاهم خمار التيه من راحه دنا
١٨
وراحت عمايات الإدارة منهمعلى ديدنٍ لا كيل فيه ولا وزنا
١٩
إذا ما هتفنا بالملام فإنماطرابلس الغرب التي نحبها رنا
٢٠
هم جردوها للعدى من حماتهافلا معقلٌ يرمي العدو ولا حصنا
٢١
تعشقها الطليان عشرين حجةًعليهم تجر الذيل كالغادة الحسنا
٢٢
فلولا تغاضينا عن الخطب دونهالما قربوا منها الكتائب والسفنا
٢٣
تجالد أبطالاً إذا ضل جمعهمفقد صدقوا في الحملة الرمي والطعنا
٢٤
وريعت صناديد الوقائع منهمكما ريعت الآرام من أسد الدهنا
٢٥
تخبرنا تلك الخناجر عنهموإن حملت في الروع ألسنةً لكنا
٢٦
يوافون دار الحرب من كل معشبٍعلى الفرس اليعبوب والناقة الوجنا
٢٧
ومن طلب الموت الزؤام بحالةٍفقد كره الدنيا وساكنها الأدنى
٢٨
فكيف غفلنا عن سداد ثغورناوكيف بمكذوبٍ من الوعد صدقنا
٢٩
تنام على الأعباء ملء جفونناوكم أبكت الأعداء من مقلة وسنى
٣٠
بأي نظامٍ أم بأية شرعةٍنحوز بلاداً لا نخولها أمنا
٣١
وفيم سلبناها الجنود التي بهاوكان علينا أن نطبقها شحنا
٣٢
أليس جناحاً أن نضيع كورةًمن الغرب عمداً بالإرادة وأفنا
٣٣
وكم أنذرتنا أهلها بوقيعةٍفما وجدت منا استماعاً ولا لقنا
٣٤
سنذكر أهل الشر منا بشرهمونأثر ما أبدى الزمان وما جنا
٣٥
وإن الفتى حقي سنعطيه حقهمن الهجوم ما دام القريض وما دمنا
٣٦
يقول من الطليان ما نال رشوةًفكيف على الألحان رومة قد غنى
٣٧
بسطنا له صدر الوزارة بالرضىوقلنا له أهلاً فيا كذب ما قلنا
٣٨
فأما وقد فات الذي فات عنوةًفما أطيب الحرب الضروس وما أهنا
٣٩
فما لرواة السوء تخبر أنناجنحنا إلى أمر الهوادة أو كدنا
٤٠
يبيت الكريم الحر يطرق حسرةًعلى خبر الصلح الذي طرق الأذنا
٤١
لعمرك ما أدري أعرد نجمناوأصبحت الأيام تلحظنا شفنا
٤٢
يقولون إنا قد نكف عن الوغىونحتسب الدينار خيراً من الشحنا
٤٣
وإنا لنرضى بالسير قناعةًفكم قائلٍ كنز القناعة لا يفنى
٤٤
لقد عرفونا أننا نحن معشرٌإذا أتعبتنا بلدةٌ عندنا بعنا
٤٥
ألا أتعس الرحمان من أطمع العدىومن يرتضي فينا الضراعة والجبنا
٤٦
دعونا نغامر ما استطعنا فربمابلغنا بأعقاب المتاعب ما رمنا
٤٧
فهل همةٌ عند الخطوب طليقةٌتفارق من صدر الجبان لها سجنا
٤٨
إذا صاحبتنا في الأمور عزيمةٌفلا كانت الأصحاب في جانبٍ منا
٤٩
نذلل بالإقدام كل ملمةٍونجني من البيض اليمانية اليمنا
٥٠
إذا ما افتقدنا المجد في كل موطنٍوجدناه حيث القرن يختطف القرنا
٥١
يسير الزمان المر طوع يمينناإذا سارت الرايات محكمةً وضنا
٥٢
فلا بد من يومٍ تكون حجولهبروق المواضي حين تبعث بالأسنا
٥٣
يروح الدم المسفوك منه كعارضٍوقد لبد النقع المثار له دجنا
٥٤
يعز علينا أن نبوء بذلةٍوأن نلتقي الخصم المحارب بالحسنى
٥٥
وقبلاً خفضنا بالدماثة شأننافهل بات فينا نادمٌ بقرع السنا
٥٦
علام نروم الصلاح والصلح شائنٌإذا كان منانا العدو بما منى
٥٧
وأي خسارٍ قد حملنا ببرقةٍوأي خميسٍ في مدارجها سقنا
٥٨
فللحرب أهلوها ونحن بنجوةٍفما ندعي فضلاً عليهم ولا منا
٥٩
يغيرون حتى عافت الخيل ربطهاوحتى كأن السيف قد عاند الجفنا
٦٠
ولو لم يكونو للخلافة شيعةًلما شمروا للحرب ذيلاً ولا ردنا
٦١
وكيف مع الطليان يرجون ألفةًوقد أردت الأشياخ منهم والزمنى
٦٢
فأي قرانٍ ينظم السخط والرضىوأي مكان يجمع الإنس والجنا
٦٣
جزى ربك الجبار أبناء رومةٍعلى عملٍ هاج الحفيظة والضغنا
٦٤
فلا صلح إلا أن نصون ذمارناوإلا تقلدنا الغضاضة ما عشنا
٦٥
ولن يملك الأعداء قترة صائدٍمن الغرب ما دمنا نقاتلهم زبنا
٦٦
يقولون ما فزان إلا مفازةًوتلك لدينا تشبه الروضة الغنا
٦٧
ألا بلغ الأعراب عنا تحيةًومن جمعت تلك القبائل والأفنا
٦٨
وأجنادنا من فيهم كل باسلٍيحاكي يزيداً في المعارك أو معنا
٦٩
سيكفيهم أنا نردد ذكرهمبأفواهنا ما حركت نسمة غصنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.